لقـد قـادنـي شـوق إلى البـر فـي أمس
الشاعر: مساعد بن عبد الله الرفاعي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر مساعد بن عبد الله الرفاعي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الشين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لقـد قـادنـي شـوق إلى البـر فـي أمس — فــســرت أجــر الذيــل فـي مـرح أمـشـي
وقــد رنّــحــت روحــي الضـبـا وأظـلنـي — عـن الشـمس غيم كان في الجو مستنشى
ولمـــا أردت الأوب أقـــبـــل نـــســوة — عــليّ كــأمــثـال الحـمـائم اذ تـمـشـي
وقــد طــفــن مــن حــولي وهــن ضـواحـك — ويـرمـيـنـي بـالغـمـز واللمـز والرمش
ويــظــهــرن لي حــمـر الأكـف تـغـنـجـا — لأنــظـر طـرز الرقـش مـنـهـن والنـقـش
فـأبـصـرت شـيـئاً خـامر العقل والنهى — بــه قـد هـوى قـلبـي الى هـوة الدهـش
فــقـمـت ومـا بـي للقـيـام اسـتـطـاعـة — كــأنــي مــفــلوج ومــا زلت فــي رعــش
وظــلت لفــرط الحــب أنــحــب مـن أسـى — وأفـشـيـت مـن شكواي ما لم أكن أفشي
فـقـلت انـعـشـونـي بـالحـديـث سـويـعـة — لتـبـعـد عـنـي سـاعة الحمل في النعش
فــظــلن صــمــوتــا واقــفــات بــحـيـرة — يـفـكـرن كـيف الأمر بالواله المغشى
فــقــامــت عــجــوز بــيــنـهـن خـبـيـثـة — وقـــالت لعـــمــري إن هــذا أخــو غــش
دعــوه طـريـحـا لا صـحـت مـنـه نـفـسـه — ولا زال إلا فــي شــقـاء مـن العـيـش
فــقــال لهــا البــعــض مــنــهــن إنــه — لفـى حـالة يرثى لها العاذل الوحشي
فــقــالت أتــدرنّ الصــريــع فـقـلن لا — فـقـالت وربـي إنـه الشـاعـر المـنـشى
أخـو المـكـر خـداع الغـوانـي بـشـعره — دعـونـا نذقه الموت من قبل أن يمشي
فَــحــركــت أجــفــانـي اليـهـا بـعـبـرة — وقلت أتقى المولى ومن باسمه فاخشى
فــقــامــت فــتــاة بــيــنــهـن تـنـمـرت — فــقــالت وربــي أنــت صــاحــبـة الغـش
والا فـــهـــذا ســـيـــد غــيــر مــاكــر — وليــس بــه مــمــا تـقـوليـن مـن فـحـش
دعـــيـــنـــا لديـــه جــالســات فــانــه — يــعــز عـليـنـا تـركـه مـفـردا مـغـشـى
فــجــاءت وظــلت فــوق رأســي مـقـيـمـة — وصــارت عــلي المــاء تــكــثـر بـالرش
وتـــظـــهــر اشــفــاقــا عــليّ ورحــمــه — وتـنـظـرنـي فـي مـقـلة مـن مها الوحش
فــفــتــحــت عـيـنـي نـاظـرا لجـمـالهـا — وكـاد سـنـا نـور الحـبـيـبـة لي يغشى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الشين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدهش: دهش: الدَّهَشُ: ذهابُ الْعَقْلِ مِنَ الذَّهَلِ والوَلَهِ وَقِيلَ مِنَ الْفَزَعِ وَنَحْوِهِ، دَهِشَ دَهَشاً، فَهُوَ دَهِشٌ، ودُهِشَ، فَهُوَ مَدْهوش، وكَرِهَها بَعْضُهُمْ، وأَدْهَشَه اللَّه وأَدْهَشَه الأَمرُ. ودهِشَ الرجل …
- الذيل: ذيل: الذَّيْل: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ. وذَيْل الثَّوْبِ والإِزارِ: مَا جُرَّ مِنْهُ إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار مِنَ الرِّداء، وَهُوَ مَا أُسْبِل مِنْهُ فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لِكُلِّ ثَوْبٍ تَلْبَسه إِذا …
- الرقش: رقش: الرَّقْش كالنقْش، والرَّقَشُ والرَّقَشةُ: لَوْنٌ فِيهِ كُدْرَةٌ وَسَوَادٌ وَنَحْوُهُمَا. جُنْدَب أَرْقَشُ وحَيَّة رَقْشَاء: فِيهَا نُقَطُ سَوَادٍ وَبَيَاضٍ. وَفِي حَدِيثِ أُم سَلَمَةَ: قَالَتْ لِعَائِشَةَ، لَوْ ذكَّ …
- الضبا: ضبأ: ضَبَأَ بالأَرض يَضْبَأُ ضَبْأً وضُبُوءاً وضَبَأَ فِي الأَرض، وَهُوَ ضَبِيءٌ: لَطِئَ واخْتَبأَ، وَالْمَوْضِعُ: مَضْبَأٌ. وَكَذَلِكَ الذِّئْبُ إِذَا لَزِقَ بالأَرض أَو بشجرة أَو استَتَر بالخَمَر لِيَخْتِلَ الصَيْد. وَ …
- بالغمز: غمز: الغَمْزُ: الإِشارة بِالْعَيْنِ وَالْحَاجِبِ والجَفْنِ، غَمَزَه يَغْمِزُه غَمْزاً. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ؛ وَمِنْهُ الغَمْزُ بِالنَّاسِ. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ فُسِّرَ الْغَم …
- خامر: خَامَرَ يُخَامِرُ مُخَامَرَةً :- به: استتر؛ خامر بالجبل حتّى لا يكتشفه العدوّ. - فلانٌ: باع حُرًّا على أنه عبدٌ. -: خاتل وراوغ في البيع؛ من خامر فقد انزلق نحو الغشِّ. - الشَيْءُ الآَخر: خالطه وقاربه؛ خامرت شعوب كثيرةٌ شع …