ســلام عــلى دار الخــلافــة والنــصــر

الشاعر: أحمد الحفظي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر أحمد الحفظي، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ســلام عــلى دار الخــلافــة والنــصــر — ســلام ســليــم ليــس يــدركُ بــالحــصــر

ســـلام عـــلى أعــلامــهــا وربــوعــهــا — ومــن حــنّ للاســلام والنــهـى والأمـر

ســـلام وهـــل مــن ســامــع لشــكــيــتــي — فـمـنـهـا تـليـن القـاسـيـات مـن الصخر

وأعــظــم تــســليــمــي وأقــصــى مـودتـي — لمـن خـلّف الرحـمـن فـي البـر والبـحـر

أبــا يــوســف عــيــن الوجــود ومــن له — تــديـن البـرايـا بـالهـدايـة والقـهـر

خــليــفــة خــيــر المــســلمــيـن مـحـمـد — مـعـزّ ذوى الإسـلام مـخزى أولى الكفر

ودان له شــــرق البـــلاد وغـــربـــهـــا — وأضــحــى بــحـمـد اللّه مـرتـفـع القـدر

أقــام شــعــار الديــن فــي كــل وجـهـة — وســاعــده المـقـدور مـن حـيـث لم يـدر

وأعــطــى قــنــاطــيـر النـضـار تـكـرمـاً — ومـا نـقـصـت جـدواه فـي العسر واليسر

وقــد نـعـشَ الديـن الحـنـيـفـي سـابـقـا — وأحياه بالمعروف في الناس لا النكر

فــمــن مــبــلغ الســلطـان عـنـى تـحـيـة — يـفـوق شذاها المسك والعود ذا العطر

ومــن بــعـد هـذا يـسـمـع النـاس صـوتـه — ألا يـا إمـام المـسـلمين استمع أمرى

ألا إن ربـــى لم يـــخـــلقـــك خـــلقـــه — لهـتـك ذوى الإسـلام فـي البر والبحر

أتــتــك مــن الحــفــظــى قــافــيــة إلى — مــكــانــك تــحـكـى مـا أتـاه مـن الضـر

إذا كــنــت تــدريــه فــويــلٌ لشــخــصــك — وإن كـنـت لا تـدريـه فـاللّه ذا يـدري

إليــك أنــت تــخـتـال فـي حـلل اليـهـا — حــيـاء فـلا تـكـشـف لهـا سـبـل السـتـر

وإن كـنـت أخـطـأت القـوافـي فـسـابـقـاً — تــعــامــى عـلى حـسـان قـافـيـة الشـعـر

لمــا لقــيَ المـخـتـار مـن فـعـل قـومـه — وافــراده قــهــرا عـن الأهـل والصـهـر

وإخـــراجـــه مـــن بـــيـــتـــه ومـــحـــله — وافــراده بــالليــل فــي مــهـمـهٍ قـفـر

بــغــار حــراء كــان مــا كـان مـن أذى — ووازره الصـــديـــق فـــي ذلك الحـــجــر

ومـا كـان ذنـب المـصـطـفـى غـيـر قـوله — ألا ان ربــي اللّه ذو المـلك والأمـر

فـإن تـجـد التـقـصـيـر فـيـمـا نـظـمـتـه — فــقــابـل عـظـيـم الغـث مـنـيَ بـالسـتـر

فـــهـــذاك حــســان عــلى كــتــف غــيــره — تــقــعــقـع لمـا أن رأى كـسـفـة البـدر

فـــكـــيــف بــمــن فــي أهــله وعــيــاله — أراه زمــان الســوء قــاصــمــة الظـهـر

وكـــل بـــنـــيـــه والمـــحـــارم جــمــلة — دمــوعــهــم فـي حـر نـار الجـوى تـجـرى

وإنـــك ســـلطـــان المـــمـــالك كـــلهــا — وخـــلفـــك الرحــمــن للنــهــى والأمــر

فـــســـمــعــا لوفــاد أتــتــهــم رســالة — لرســلك فــانــقــادوا إليـك بـلا نـكـر

وكـــان جـــزاهـــم كـــالمـــحـــارب ربــه — ويـسـعى فساداً في البرارى وفي البحر

فــبــاللّه يــا ســلطــان دائرة المــلا — ويـا مـعـدن الإحـسان في اللف والنشر

تــلطــف بــنــا واتــبـع لقـول نـبـيـنـا — لعــلك تــنــجــو مــن عــنــاد ومــن وزر

فــلا بــد مــن يــوم شــديــد حــســابــه — ويـوقـف فـيـه العـبـد للحـشـر والنـشـر

وتـــســـأل فــيــه جــهــرة مــن صــنــائع — بـنـا وبـقـوم الأزد أعـنـى ذوى الأسر

وتــعــلم فــيــه ســوء عــقــبـاك بـالذي — فـعـلت مـن التـشـتـيـت والأسـر والقسر

وإلا فـــعـــجــل أمــركــم بــســراحــنــا — لعــلك تــنــجــو مــن عــذاب ومــن خـسـر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالحصر: حصر: الحَصَرُ: ضربٌ مِنَ العِيِّ. حَصِرَ الرجلُ حَصَراً مِثْلَ تَعِبَ تَعَباً، فَهُوَ حَصِرٌ: عَيِيَ فِي مَنْطِقِهِ؛ وَقِيلَ: حَصِرَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْكَلَامِ. وحَصِرَ صدرُه: ضَاقَ. والحَصَرُ: ضِيقُ الصَّدْرِ. وإِذا …
  • بحمد: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ …
  • تدين: تَدَيَّنَ يَتَدَيَّنُ تَدَيُّناً : اتخذ دِينا؛ تَدَيَّنَ بالإسلام/ تَديَّن بالنصرانية.-: تشدَّد في أمر دِينه .-: اقتَرض فصار مَدِينا؛ تَدَيَّنَ منّي مبلغاً لم يُسدِّدْه حتى الآن.
  • تسليمي: [س ل م]. (مصدر سَلَّمَ). 1."لَمْ يَبْقَ أَمَامَ الجُنْدِيِّ إِلاَّ تَسْلِيمُ سِلاَحِهِ" : وَضْعُهُ، التَّخَلِّي عَنِ اسْتِعْمَالِهِ. 2."قَرَّرَ فِي النِّهَايَةِ التَّسِلِيمَ بِالأَمْرِ الوَاقِعِ" : الخُضُوعَ لَهُ، الإِذْ …
  • تلين: تَلَيَّنَ يَتَلَيَّنُ تلَيُّناً .- الشيءُ. صار لدناً قابلاً للانثناء؛ يتَلَيَّنُ الحديدُ بالتسخين الشديد.- الشخصُ: عاش عيشة النعيم واللِّين، ضدّ تخشّن؛ تَلَيَّنَ حين سكن في المدينة.- ـه: تودّد إليه ورقّق كلامه معه.
  • شعار: الشَّعَارُ : الشَّجَرُ الملتفّ؛ يقصد النّاسُ الشَّعَارَ صيفًا ليستظلّوا به. -: المكانُ ذو الشّجر.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا
  • غريب وإني في العشيرة والأهل
  • من لوجدي وحيرتي والتهابي