رســول الله قـد ضـاق الرحـيـب

الشاعر: عبد الله بلفقيه · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر عبد الله بلفقيه، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رســول الله قـد ضـاق الرحـيـب — وقـد كـدت عـن احـسـاسـي أغـيـب

رســول الله أشــكـو مـن خـطـوبٍ — ومــوجـبـهـا بـلا ريـب الذنـوب

رســـول الله إنـــي فــي بــلادٍ — بها نال العلا النذل الكذوب

وصـار الأمـر للسـفـهـاء فـيها — وذو الإرشــاد بـيـنـهـم غـريـب

فــلا ديــن لهــم بـل يـمـش كـل — عـلى مـحـض الهـوى لا يـسـتريب

ولا ســــيــــف يــــردهـــم لحـــق — ولا خـوفٌ فـيـلجـئهـم يـتـوبـوا

غـــنـــيــهــم وإن كــان دعــيــاً — هـو المـتبوع والمولى النسيب

ولا ذنــــب له والذنــــب جــــم — ولا عــيــب وإن كــثــرت عـيـوب

وذو القـــل تـــراه فــي هــوانٍ — حـقـيـراً عـنـدهـم وهـو الحـسيب

يــقــول الحــق لكــن لا قـبـول — ســفـيـه بـيـنـهـم وهـو الأريـب

فـعـاد العـرف نـكراً في هواهم — شـمـوسُ العـلم قـد كـادت تـغيب

وقـد ضـاعـت حـقـوق الله فـيهم — فـمـا مـنـهـم لداعـيـهـا مـجـيب

تـريـم الخـيـر كـانـت دار أمنٍ — وأهـلوهـا هـم الجـيـل المـصيب

فـعـاد الخـيـر شـراً واسـتطالت — يـد الأشـرار فـانـبـعـثت حروب

وقـد دامـت سـنـيـنـاً فـي سـنينٍ — وقـد حـار مـعـالجـهـا الطـبـيب

نـأى عـنـهـم مـن الفـطـان جـمعٌ — لمــا لاقــوه مــن مـضـض يـذيـب

ومــا زهــدوا ولكــن زهــدتـهـم — خــطــوبٌ شــأنــهــا أمـر عـجـيـب

فـيـا رب البرايا أصلح تريماً — وأهـليـهـا لكـي تـحـيا القلوب

يـدوم العـدل كـي يـبقى دواماً — عـلى الأدوار مـرعـاهـا خـصـيب

رجــونـا الله يـكـفـي كـل سـوءٍ — وراجــي الله مــا قــط يــخـيـب

رســول الله داركــنــا فــإنــا — تــولتــنـا المـخـاوف والكـروب

وســل مــولاك مـولانـا تـعـالى — بـجـاهـك تـنـمـي عـنـا الشـغـوب

لنــبــقــى فـي امـانٍ واقـتـرابٍ — إلى مــرضــاتــه فـهـو الرقـيـب

ويـمـنـحـنا غنى الدارين فضلاً — وحـسـن الخـتـم إن حـانـت شغوب

وصــلى الله والتـسـليـم دابـاً — عـلى المـخـتـار مـا هـبت جنوب

مــع الأصـحـاب والآل ومـن جـا — مـن الأتـبـاع مـحـتـسـب مـنـيـب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احساسي: الإحْسَاسُ : مصـ: الشعور. -: ظاهرة فيزيولوجية نفسية متولّدة من تأثّر إحدى الحواسّ بمؤثر ما؛ في هذه اللوحة تعبير عن أحاسيس الفنان ذاته/ إحساس داخليٌّ بالجوع أو العطش أو الألم/ إحساس مشترك أي شعور بالانسجام والاتفاق/ قلة ا …
  • الرحيب: الرَّحِيبُ : المتّسع؛ مكان رحيبٌ/ رحيبُ الباع، أي سَخِيٌّ/ رحيبُ البطن، أي أكولٌ/ الرحيبُ الصّدْر، هو الصبور؛ حَرِيٌّ برئيس القوم أن يكونَ حليماً رحيبَ الصَّدر ج رُحُبٌ مؤ رَحِيبَةٌ ج رَحَائِبُ.
  • الكذوب: الكَذوبُ : الكذّابُ، الكثير الكذب الذي لا يقول الصدق؛ (إنْ كنت كَذوبًا فَكُنْ ذكورًا) ج كُذُبٌ.
  • النذل: نذل: النَّذْل والنَّذِيل مِنَ النَّاسِ: الَّذِي تَزْدَرِيه فِي خِلْقته وعَقْله، وَفِي الْمُحْكَمِ: الخَسِيسُ المُحْتَقَر فِي جَمِيعِ أَحواله، وَالْجَمْعُ أَنْذال ونُذُول ونُذَلاءُ، وَقَدْ نَذُلَ نَذَالَةً ونُذُولَةً. الْ …
  • النسيب: النَّسِيبُ : مصـ.-: القريب؛ كلُّ غريب للغريبِ نَسيبٌ/ رجُلٌ نَسيبٌ، أي شريفٌ معروفٌ حَسَبُه وأصولُه ج نُسَبَاءُ وأَنْسِباءُ.-: هو في الشِّعْر، الرّقيقُ منه المُتَغَزَّلُ بهِ في النِّساء؛ كان من عادة شُعراء المَدْح أن يفْ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة