أمــا التـرك للمـأمـور والفـعـلُ للضـدِّ
الشاعر: عبد الله بلفقيه · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر عبد الله بلفقيه، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أمــا التـرك للمـأمـور والفـعـلُ للضـدِّ — دليـلُ الشـقـا يـا صاح والبعد والطرد
فـأعـظـم بـخـسـر العـبـد ما دام عاصياً — ومــن يــضـلل الله فـمـا له مـن يـهـدي
أمــا يــخـتـشـي العـاصـي هـجـوم مـنـيـةٍ — ومـا جـاء مـن تـعـذيـب في ظلمة اللحد
أمــا يـذكـر الكـربـات مـن هـول مـوقـفٍ — وكـشـفـاً عـن الأعـمـال في معرض النقد
فــمــا كــان مـن خـيـرٍ نـجـا عـامـلٌ بـه — ومـا كـان مـن شـرٍّ فـبـئس جـنـا العـبـد
أمـــا يـــذكـــر مـــر الصـــراط وهـــوله — ومــا فــيــه مـن دق ومـا فـيـه مـن حـدِّ
ومـكـدوش فـي النـار الأليـم نـكـالهـا — ونــاج له الخــيــرات فـي جـنـة الخـلد
هـنـيـئاً لذي الطـاعات بالفوز والهنا — وتـبـاً لذي العـصـيـان بـالنـار والصـد
أمـــا آن للجـــانــي يــبــوء بــرجــعــةٍ — ويــســألُ تـوفـيـقـاً مـن الصـمـد الفـرد
ويــغــنــم أوقــاتــاً تــبـاع بـبـخـسـهـا — ويــشــري حــثـالاتٍ مـن العـمـر بـالجـد
ويــنــفــق أنــفــاســاً بــإخــلاصِ طـاعـةٍ — ويـبـكـي عـلى مـا فـات خـسـراً بلا رشد
أمــا آن للنــوام أن يــيــتــيــقــظــوا — عـن النـوم والغـفـلات في فدفد البعد
أمـــا آن للحـــذاق أن يـــتـــفـــكـــروا — دوامـاً لدى المـصـنـوع والشـأن والحـد
هــنــيــئاً لمــن دارى بــوفــق شــريـعـةٍ — وســار إلى الرحــمــن فــي مـنـهـجٍ فـردِ
وليـــس له هـــم ســـوى شـــان نـــفـــســه — حـريـصـاً عـلى المأمور في غاية الجهد
يــفــر عــن المــنــهــي طـيـعـاً وخـشـيـةً — ويـرضـى بـمـا يـعـنيه في الجزر والمد
يــمــضــي ســويـعـات الحـيـاة عـلى وفـا — مـع الصـدق والإخـلاص والسـمت والزهد
وقــد طــهــر الأســرار عــن كــل فـاحـشٍ — وألقـى قـيـاد الأمـر للعـالم المـبدي
فــهــذا هــو العــبــد المــوفـق للهـدى — لقــد خــص بــالأنـور والقـرب والسـعـد
عـجـبـت لمـن يـضـحـي عـلى اللهو عاكفاً — ولم يدر ما يقضي به الأمر في البعد
فــيــا رب وفــقــنــا بــفــضــلك للتـقـى — وكـن عـونـنـا يا رب في الصدر والورد
وعـذنـا مـن المـكـروه والسـوء والبلا — أيـا مـنـتـهـى الآمـال يا غاية القصد
وصــل عــلى خــيــر الأنــام جــمـيـعـهـم — صــلاةً وتــســليــمــاً تــربــا عـن العـد
تــعــم جــمــيــع الآل والصــحــب كـلهـم — بـتـعـداد مـا الركـبـان تمشي على وخد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخيرات: [خ ي ر]. "خَيْرَاتُ الأَرْضِ لاَ حَصْرَ لَهَا" : مَوَارِدُهَا، مَنَافِعُهَا، نِعَمُهَا.
- الشقا: شقأ: شَقَأَ نابُه يَشْقَأُ شَقْأً وشُقُوءًا وشَكَأَ: طَلَعَ وظَهَرَ. وشَقَأَ رَأْسَه: شَقَّه. وشَقَأَهُ بالمِدْرَى أَو المُشْطِ شَقْأً وشُقُوءًا: فَرَّقه. والمَشْقَأُ: المَفْرَقُ. والمِشْقَأُ والمِشْقَاءُ، بِالْكَسْرِ، و …
- الصراط: الصِّرَاطُ : الطَّريق اِهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ. - جسر ممدود على جهنّم يجوزه أهلُ الجنّة بأعمالِهم، ويكتب كذلك بالسين (سِرَاطٌ).
- العاصي: العَاصِي [عصي]: فا.-: العِرْقُ لا يرقأ دمُه.
- اللحد: لحد: اللَّحْد واللُّحْد: الشَّقُّ الَّذِي يَكُونُ فِي جَانِبِ الْقَبْرِ موضِع الْمَيِّتِ لأَنه قَدْ أُمِيل عَنْ وسَط إِلى جَانِبِهِ، وَقِيلَ: الَّذِي يُحْفر فِي عُرْضه؛ والضَّريحُ والضَّريحة: مَا كَانَ فِي وَسَطِهِ، وَال …
- النقد: نقد: النقْدُ: خلافُ النَّسيئة. والنقْدُ والتَّنْقادُ: تمييزُ الدراهِم وإِخراجُ الزَّيْفِ مِنْهَا؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ: تَنْفِي يَداها الحَصَى، فِي كلِّ هاجِرةٍ، ... نَفْيَ الدَّنانِيرِ تَنْقادُ الصَّيارِيفِ وَرِوَايَةُ سِي …