هـيّـج نـومـى ونـفـى ريـح عـلى الغـور هـفا
الشاعر: جلال الدين الرومي · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر جلال الدين الرومي، من العصر المملوكي، وتقع في 9 أبيات. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هـيّـج نـومـى ونـفـى ريـح عـلى الغـور هـفا — أذكـــرنـــى وامـــضُه طـــيــب زمــان ســلفــا
يــا رشــأ ألحــاظــه صــيّــرن روحــى هـدفـا — يــا قــمــراً ألفـاظُه أورثـن قـلبـي شـرفـا
شــوّقــنــي ذوّقــنــي أدركــنــي أضــحــكــنــي — أفــقــرنــي أشــكــرنــي صــاحــبُ جـود وعـلا
إذا حــدا طــيّــبــنــي وإن بــدا غــيّــبـنـي — وغـن نـأى شـيّـبـنـي لا زال يـوم المـلتقى
أكـرم بـحـبِّيـ سـامـيـاً أضـحـى لصـيد راميا — حــتــى رمـى بـأسـهـم فـيـهـن سـقـمـي وشـفـا
يــا قـمـر الطـوارق تـاجـا عـلى المـفـارق — لاح مــن المــشــارق بــدّل ليــلتــي ضــحــا
يـا نـظـرى صـلِّ لمـا غـمـضـت عـنـه النـظـرا — أغـضـبـتَه فـاسـتـتـرا عـاد إلى ما لا يُرى
كــن دنـفـاً مـقـتـربـاً مـمـتـثـلاً مـضـطـربـاً — مـنـتـقـلاً مـغـتـربـاً مـثـل شهاب في السما
يا مَن يَرى ولا يُرى زال عن العين الكرى — قـلبـي عـشـيـقٌ للسُـرى فـانـتهضوا لما وَرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الغور: غور: غَوْرُ كلِّ شيء: قَعْرُه. يقال: فلان بعيد الغَوْر. وفي الحديث: أَنه سَمِع ناساً يذكرون القَدَرَ فقال: إنكم قد أُخذتم في شِعْبَين بَعيدَي الغَوْرِ؛ غَوْرُ كل شيء: عُمْقه وبُعْده، أَي يَبْعُد أَن تدركوا حقيقةَ علمه كا …