لا ومـــا نـــلتــمْ مــن ســنــاً وســنــاء

الشاعر: محمد غريط · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر محمد غريط، من العصر الحديث، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا ومـــا نـــلتــمْ مــن ســنــاً وســنــاء — مــا لإِلفِ الثّــنــاء عــنــكــمْ تــنــائي

قــــلبُه عــــنـــدكـــم مـــقـــيـــمٌ ولكـــنْ — جـــســـمُه يَـــرتـــجـــي كـــمــالَ اللّقــاء

يــــا أهــــلَ الحِــــمــــى ويــــا أشــــرفَ — النــاس نــفــوسـا ويـا أهـيـلَ الصـفـاء

طــــبــــتــــمُ إذغــــدتْ لكـــمْ طـــيـــبـــةُ — الغــــراءُ دارا وفـــزتـــم بـــالعـــلاء

مَــن يــبــاريــكــم فــي اعـتـزازٍ ومـجـد — وافـــتـــخـــارٍ بـــســـيـــدِ الشـــفـــعــاء

أشَـــرفِ الخَـــلق طــيــب الخُــلق مُــبــدي — اللطـــف والرفـــق رحــمِــة الضــعــفــاء

مـنـتَهـى الفـضـلِ مُـخـجِـل الشـمـس حُـسـناً — مــعــجِــز المــزن مــســتــمــر الحِــبــاء

أرفـــعِ الرسْـــل رتـــبـــةً نــائلِ الســؤ — لِ مـــــلاذ الأنـــــام يــــوم الجــــزاء

نــاصــرِ العــدل كــاســر الجــور مُـعـلي — كــــلُمـــة الحـــق مُـــرشـــدِ الصـــلَحـــاء

مــوثــرِ الزهــد مــخــلص القــصـد وافـي — العـــهـــد والوعـــد صـــادقِ الأنــبــاء

رائقِ النــصــح مُــســتــنــيـر المـعـانـي — فــــائق القــــول بـــاهـــر البـــلغـــاء

أيَّدَ الله أمـــــرَه وهْـــــو فـــــي قـــــلٍّ — مـــن الجـــيـــش والعِـــدا فـــي نـــمــاء

فــاســتــكــانــتْ له الأبــاة وطــاعــتْه — عُـــــــتـــــــاةُ المــــــلوكِ والرؤســــــاء

واســـتـــجــابــتْ لِدعــوة الحــق أقــوامٌ — تــــــرقّــــــوْا مــــــنـــــازلَ السُّعـــــَداء

وتــــــــوالتْ له الفــــــــتــــــــوحُ وولَّتْ — ظـــهـــرَهــا فُــرقــةُ الشّــقــا والعــداء

فُـــــرقـــــةٌ مــــارعــــتْ وعــــيــــداٌ ولا — وعــداً ولا صَــدَّقَــتْ بــحــتــم القــضــاء

تَــــخِــــذَتْ دون ربِّهــــا الصُّمــــَّ أربــــا — بـــاً فـــضَـــلّتْ بـــفـــتـــنـــة عـــمــيــاء

فـــأصـــارَ الإلاهُ مـــا صـــوّر الجــهــلُ — مــــصــــيــــرَ الجــــمــــاد والأحـــيـــاء

وقــــضــــى بــــانـــحـــلالِ مـــا ركَّبـــَتْه — كـــفُّ مَـــنْ كـــفًّ أعـــيـــنَ الأغـــبــيــاء

وبـــدتْ آيُه التـــي اســـتـــعــظــمَــتْهــا — أنــــفُـــسُ الأقـــربـــيـــن والبُـــعـــداء

مــعــجــزاتٌ عــن مــثــلهــا كـلَّ ذي زعـمٍ — كــــمــــا أعــــجــــزتْ عــــن الإحـــصـــاء

واسـتـنـارتْ شـريـعـةُ الصـدق وانـجـابـتْ — عــــــن الحـــــق ظـــــلمـــــةُ الأهـــــواء

كـــان كـــلُّ بـــرِقِّ جـــهـــلٍ فـــأضْـــحَـــوا — بــــالذي بَــــثًّهــــ مــــنَ العُــــيَـــقـــاء

هــو أولى بــالمــومـنـيـن مـن الأنـفـس — إذ صـــــار مُـــــســـــتـــــحِــــقًَّــــ الولاء

فــله المــنّــةُ التــي تَــرجــعُ الأقــوا — لُ فــــيــــهــــا للعـــجـــز والإعـــيـــاء

ســـــيِّدٌ وصـــــفُه جــــليــــلٌ عــــظــــيــــم — عــــجــــزتْ عــــنـــه ألسُـــنُ الفـــضـــلاء

كــيــف يــأتــي بــبــعــضِ بــعــضــه عـبـدٌ — لم يـــكُـــن مـــن أصـــاغــرِ الفــصــحــاء

غــيــر أنَّ الكــريــمَ يُــغــضــي ويــرعَــى — مِـــنْ ضـــعــيــف الثــنــا قــويَّ الرجــاء

كــلُّ قــول بــغــيــر عُــليــاه لا يـخـلو — مِــــــن الخًــــــلقِ أو مـــــن الإطـــــراء

لم يَــزِدْهُ المــديــحُ فــضــلا كــمـا تـز — دادُ بـــالمـــدح ســـمـــعـــةُ الكـــبــراء

لا و لا يَـــســـتــجــدٌّ فــخــراً بــشــعــر — إنـــمـــا الفـــخـــر فـــيـــه للشــعــراء

هـــو أغـــنــى بــمــا بــه الله أثــنــى — عـــن ثـــنــاِء المــصــاقــعِ الخــطــبــاء

إن من فضله ارتياحي إرتياحي إلى ما — كــان فــكــري عــن نــشـره فـي انـطـواءِ

مــن مــعــانٍ تُــنــســي عـقـودَ الغـوانـي — ومــــبـــانٍِ تَـــســـبـــي ذواتِ البـــهـــاء

ألبـــسَـــتْهُ صِـــفـــاتُه الغُـــرُّ صُـــنــعــاً — مـــا حـــكـــت شـــكـــلَه حُـــلى صــنــعــاء

يــا رســولَ الإلاه يــا جــامـع العـلم — الذي عــــــــمَّ ســــــــائرَ الأوليــــــــاء

يــــــا نــــــبـــــيَّ الإلاه دعـــــوةَ راجٍ — مِــــن ضـــنـــا ذنـــبِه وفـــيَّ الشـــفـــاء

ونـــجـــاةً مـــن كـــل ضـــيـــق وفــتــحــا — كـــاشـــفــا عــن مــقــاصــدِ الأذكــيــاء

واهـــتـــداءً لِنـــســـج مــا يــرتــضــيــه — مـــالكُ المـــلُكِ مُــســعِــدُ الأصــفــيــاء

وانــتــظــامــاً بــسِـلك مَـن أسـبـلَ اللهُ — عـــلى عـــيـــشـــهــم جــمــيــلَ الغــطــاء

وعــليــك الصــلاةُ مــا أسـفـرَ الصـبـحُ — فــــفــــاحــــت نــــواســـمُ الفـــيـــحـــاء

وعــــــلى آلِكَ الأعــــــزةِ والصـــــحـــــب — نــــجـــومِ الهـــدى بُـــحـــورِ الســـخـــاء

وعــــلى كــــل تــــابــــعٍ مــــا تـــغـــنَّت — ذاتُ طــــــوقٍ بــــــروضــــــة غــــــنــــــاء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتزاز: [ع ز ز]. (مصدر اِعْتَزَّ). 1."نَظَرَ بِاعْتِزازٍ إِلى إِبْداعِهِ" : بِافْتِخارٍ. 2."اِعْتِزازُ النَّفْسِ" : إِباؤُها، أَنَفَتُها.
  • الحباء: حبأ: الحَبَأُ عَلَى مِثَالِ نَبَإٍ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: جَلِيسُ المَلِك وخاصَّته، وَالْجَمْعُ أَحْباء، مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبابٍ؛ وَحُكِيَ: هُو منْ حَبَإِ المَلِكِ، أَي مِنْ خاصَّته. الأَزهري، اللَّيْثُ: الحَبَأَةُ: لوْحُ …
  • بالعلاء: علا: عُلْو كُلِّ شَيْءٍ وعِلْوه وعَلْوُه وعُلاوَتُه وعَالِيه وعالِيَتُه: أَرْفَعُه، يَتَعَدَّى إِلَيْهِ الفعلُ بحَرْف وَبِغَيْرِ حَرْف كَقَوْلِكَ قَعَدْتُ عُلْوه وَفِي عُلْوِه. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: سِفْلُ الدَّارِ وع …
  • بسيد: سيد: السِّيدُ: الذئبُ، وَيُقَالُ: سِيدُ رمْل، وَفِي لُغَةِ هُذَيْل: الأَسَدُ، قَالَ الشَّاعِرُ: كالسِّيدِ ذي اللِّبْدَةِ المُستَأْسِدِ الضَّارِي قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَمَلَهُ سِيبَوَيْهِ عَلَى أَنَّ عَيْنَهُ يَاءٌ فَقَال …
  • تنائي: تَنَاءى يَتَنَاءى تَنَاء تَنَائِياً [ نأي]: تباعد؛ تناءى عنّا مكانُ إقامته.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة