مـا لي أرى جـفـن أهـل الغرب وسنانا
الشاعر: محمد غريط · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر محمد غريط، من العصر الحديث، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـا لي أرى جـفـن أهـل الغرب وسنانا — مـن بـعـد مـا أخـذ الرومـى تـلمـسانا
كــأنــهــم مـادروا مـاذا يـريـد بـهـم — عـــدو ديـــنــهــم لا نــال امــكــانــا
ولا عــلى فــعــله فــي دفـتـر وقـفـوا — بــأهــل انــدلس يــابــيــس مــا كـانـا
أيـن الحـمـاة الكـماة ما لهم رقدوا — والكـفـر فـي أخـذهـم مـا زال يقظانا
أيــن الابــاة لمــس الضـيـم مـا لهـم — اليــه لم يــنـفـروا رجـلا وركـبـانـا
يا معشر المسلمين استيقظوا وخذوا — مــن العــدا حــذركــم ســرا واعـلانـا
فــليــس يــومــن غــدرهــم وان بـعـدوا — فــكــيـف اذ أصـبـحـوا للحـد جـيـرانـا
وتــنــقــذوا أهـلهـا مـن العـدو فـقـد — أراهــم مــن شــنــيـع المـكـر ألوانـا
والديــن أوجـب أن نـسـعـى لنـصـرتـهـم — بـالنـفـس والمـال اشـيـاخـا وشـبـانـا
مـوتـوا كـرامـا فـإن الحـر يـأنـف من — مــعــيــشــة تــدع الحــليــم حــيـرانـا
لا مـوت أفـضـل مـن مـوت الجـهاد لمن — يــرجــو مــن الله رحــمــات ورضـوانـا
كـونـوا صـلابـا على أهل الصليب فلا — ديــــن لمــــن لعـــدو ديـــنـــه لانـــا
وشــمــروا وانـهـضـوا وسـارعـوا وعـلى — جـــلاده اخـــوة كـــونـــوا وأعــرانــا
مــا قــصــر العـمـر أقـدام عـلى خـطـر — ولا أنــال الخـلود الجـبـن انـسـانـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اندلس: انْدَلَسَ يَنْدَلِسُ انْدِلاساً :- الشيءُ: خفي؛ هل اندلس عليك الأمر.
- بعدوا: العُدَوَاءُ : غير المطمئن من الأرض والمَرْكَبِ؛ كان السيرُ في العُدَواءِ متعباً.- الشغلِ: موانعه؛ ما منعني من زيارتك إلا عُدَواءُ الشغل.-: البعد؛ فرَّق العدواءُ بينهما/ عُدَواء الشوق، ما بَرَّح بصاحبه.
- حذركم: حذر: الحِذْرُ والحَذَرُ: الْخِيفَةُ. حَذِرَهُ يَحْذَرُهُ حَذَراً واحْتَذَرَهُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد: قلتُ لقومٍ خَرجُوا هَذالِيلْ: ... احْتَذِرُوا لَا يَلْقَكُمْ طَمالِيلْ ورجلُ حَذِرٌ وحَذُرٌ[[. قوله: [ …
- دفتر: دفتر: الدَّفْتَرُ والدِّفْتَرُ؛ كُلُّ ذَلِكَ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ حَكَاهُ عَنْهُ كُرَاعٌ: يَعْنِي جَمَاعَةَ الصُّحُفِ الْمَضْمُومَةِ. الْجَوْهَرِيُّ: الدَّفْتَرُ وَاحِدُ الدَّفاتِر، وَهِيَ الكَرارِيسُ.