مــا بِــالعــيــون مــنَ الحِــســانِ الخــرَّد
الشاعر: محمد غريط · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محمد غريط، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مــا بِــالعــيــون مــنَ الحِــســانِ الخــرَّد — شَــغَــفــي ولا جــيــدِ الغــزالِ الأغْــيَــدِ
يَـــرنـــو فـــيـــفـــعـــلُ لحــظُه فــي صَــبِّه — مـــا ليـــس يـــفـــعــلُه مُــعــتَّقــُ صَــرخَــد
وإذا دنـــا هـــانـــتْ لطـــلعــتِه الدُّنــا — وأقــــام رؤيــــتَه مــــقــــامَ الإثْـــمِـــد
وإذا نـــأى تَـــرَكَ الهـــواجـــسَ والهــوى — والنــــومَ بــــيـــن مُـــكـــتَّفـــٍ ومـــشـــرِّد
كــــلاّ ولا طــــرَبــــي لصــــوتِ مُــــغــــرِّدٍ — يــــدعــــو الى بــــسْـــطٍ وعـــيـــشٍ أرغـــد
يَـــذرُ الجـــوانــحَ خُــفَّقــاً ويــقــودُ غــا — ديـــة الجـــوارح للقـــنـــوص المُـــرصِـــد
ومُـــنـــادمٍ يـــمـــحـــو الليـــاليَ أَنــسُه — حــــتــــى كــــأنَّ ظـــلامَهـــا لم يـــوجَـــد
أو روضـــــةٍ مـــــطـــــلولةٍ مـــــكــــســــوَّةٍ — غِـــــبَّ الحَـــــيـــــا بـــــمُــــوَرًّسٍ ومُــــورّد
تُهــدي الّصـبـا لذوي الصـبـابـةِ عَـرَفـهـا — فـــتـــزيـــدُ فـــي وجـــدٍ وشـــوق مـــوقـــدِ
وتـــصـــوغُ مــن نَــوْرِ الغــصــونِ قــلائداً — مـــن جـــوهــرٍ وخــواتــمــاً مــن عَــسْــجَــد
وكــــأنَّ واديــــهـــا ســـبـــيـــكـــةُ فِـــضَّةٍ — مــــصــــقـــولةٌ قـــد رُصِّعـــتْ بـــزَبـــرْجَـــد
بــل هِــمْــتُ مِــن نــظَــري لعِــقــدِ حـقـائقٍ — يُــــزري بــــكــــل مُــــنــــظَّمــــ ومُـــنـــضَّد
عِـــــقـــــدٌ تـــــضـــــمَّنـــــَ دُرُّ ضـــــدَّ الذي — أضــــحــــى يَــــمــــضُّ صــــفــــاءُ المُــــورِد
وأبـــاح للقـــوم القـــيـــامَ بــمَــجــمــعٍ — عـــظُـــمـــتْ مَـــبـــرَّتُه بـــمـــولدِ أحـــمــد
مــــســـتـــوجِـــبِ الإجـــلالِ بـــالأقـــوال — والأفـــعـــال مِــنْ كــلِّ عــارفٍ مــتــعــبِّد
أوَلا يُـقـامُ لذِكرِ منْ قامتْ له الأملاكُ — إجــــــلالاً بــــــأشــــــرفِ مَــــــعـــــقَـــــد
لولا الذي ســكــنَ الضــمــائرَ لم يَــكُــنْ — إظــــهــــارُه فــــي وقــــتِه بــــمــــجَــــدَّد
مـــن أيـــن لِلإنـــكـــارِ مــنــه وَليــجــةٌ — وهْـــو المـــبــيــنُ عــن الودادِ الأزيَــد
يــا ليــتَ أفــعــالَ الرجــالِ كــمـثْـلِ ذا — حــســنــاً وســيْــراً بــالســبـيـلِ الأحـمَـد
هلاَّ استعدَّ المنكِرون لبَثِّ ما قد بثَّ ما — قـــــد بـــــثَّ كــــلُّ مُــــفــــرِّطٍ ومــــقــــلِّد
مــمّــا عــلى الجــهــلِ المــرَكَّبــِ فِــعــلُه — مُــــتــــأسِّســــٌ وأجــــيـــجُه لم يَـــخـــمَـــد
لِله مـــــا أذكـــــى الذي أبــــدى لنــــا — مـــا ظـــلَّ يَـــعـــجــزُ عــنــه كــلُّ مُــعــضَّد
وأتـــــى بِـــــمــــلءِ وهْــــو بِــــنــــشْــــره — لَيُـــصـــادمُ الأهـــوا بِـــبـــحـــرٍ مُــزْبِــد
بِــشــواهــدٍ كــالشــمــس فــي إشــراقــهــا — وفــــوائدٍ كــــالبــــدر للمُـــســـتَـــرشِـــدِ
هــو عــابــدٌ نــجـلُ الوزيـر أخـي الدَّهـا — عــــبــــدِ الإله الألكــــعــــيِّ الأوحــــد
شــــهــــمٌ تــــضــــاءلتِ المـــهـــامُّ لِرأيِه — وفُهــــومُه جــــازتْ مــــنــــاطَ الفَـــرقـــد
فــي المــحْــتِــد الفـهـريِّ والفـضـلِ الذي — يَـــروي حـــديـــثَه مـــاجـــدٌ عـــن أمــجــدِ
لا نُـــكـــرَ إنْ مـــلَكَ المـــعـــارفَ إنـــه — مــــنْ زمــــرةٍ آثــــارُهُـــمْ لم تُـــفـــقَـــد
سَــلكــوا إلى نــيــلِ العــلومِ طــرائقــاً — نــــارتْ لهــــمْ بــــقــــرائحٍ لم تَـــصـــلَد
مـــنِ كـــلِّ كـــأسٍ بـــالرِّضـــى مـــتـــجـــدِّدٍ — عـــن كـــلِّ رَيْـــبٍ بـــالهُـــدى مُـــتـــقـــلِّد
فَـــــجَـــــزى المـــــؤلِّفَ ربُّهـــــ وأنــــالَه — رُتَـــــبَ المـــــوقِّرِ للنــــبــــيِّ مُــــحــــمَّد
صـــلى عـــليـــه اللهُ مـــا طـــرِبـــتْ لدى — تَــــذكــــارِ مــــولدهِ جــــوارحُ مُهـــتَـــدي
والآلِ والَّحْـــــب الكـــــرامِ وعِـــــتـــــرةٍ — قـــرَّتْ بـــهـــم عـــيــنُ العــلا والســؤدد
مـــا ردَّدَ الروضُ البـــهـــيـــجُ مـــؤرِّخـــاً — قــد ريــءَ طــبــعــي فــي أويــنــة أسـعـد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجوارح: الجَوَارِحُ : [بصيغة الجمع]، الكواسر من الطّير، وهي رتبة من الطير جميعها من اللّواحم، وهي فئتان، جوارح الليل، ومنها فصيلة البوم، وجوارح النهار وتشمل الصّقور والنسور قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِن …
- الخرد: خرد: الخَرِيدَة والخَرِيد والخَرُود مِنَ النِّسَاءِ: الْبِكْرُ الَّتِي لَمْ تُمْسَسْ قَطُّ، وَقِيلَ: هِيَ الْحَيِيَّةُ الطَّوِيلَةُ السُّكُوتِ الْخَافِضَةُ الصَّوْتِ الخَفِرة الْمُتَسَتِّرَةُ قَدْ جَاوَزَتِ الإِعْصار وَل …
- المرصد: المَرْصَدُ : موضع الرصد والارتقاب وَخذُوهُمْ واحصُرُوهُم وَاقعُدُوا لَهُم كُلَّ مَرْصَدٍ.-: مكان تُعيّنُ فيه حركات الكواكب وتُسجّلُ فيه الزلازل وتراقَب أحوالُ الطقس/ المَرصَدُ الطائر، هو جهاز يُسجّل آليًّا عدة عناصر جوية …
- بالعيون: العُيُونُ الثانَوِيةُ والعُيون العَرَضِيَّةُ: [بصيغة الجمع]، في النبات، هي زمعات تنمو حول الزمعة الأصلية فتخلفها إذا تلفت.
- شغفي: شغف: الشُّغافُ: دَاءٌ يأْخذ تَحْتَ الشَّراسِيفِ مِنَ الشِّقِّ الأَيمن؛ قال النابغة: وَقَدْ حالَ هَمٌّ دونَ ذَلِكَ والِجٌ ... مَكانَ الشُّغافِ تَبْتَغِيه الأَصابِعُ[[. في ديوان النابغة: شاغل بدل والج.]] يَعْنِي أَصابع الأ …