عـــمـــانٌ تَـــفَـــشَّى داؤهـــا وتـــطــوَّرا

الشاعر: الغشري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة

هذه القصيدة من شعر الغشري، من العصر العثماني، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عـــمـــانٌ تَـــفَـــشَّى داؤهـــا وتـــطــوَّرا — فـأيـن طـبـيـبُ القـوم يَـشْـفِي عَناً عَرَا

وأين الفتى المأمولُ مُرْجَى به الشِّفَا — لداءٍ دفـــيـــن فــي القــلوب تــكــوَّرا

أَيُــرْجَــى شــفـاءٌ والرجـالُ تـقَـاعَـسُـوا — وحـربـانِ صـاروا فـي المدائنِ والقرى

فــــإمَّاـــ ظَـــلُوم للفـــســـاد مـــشـــمِّرٌ — وإمَّاـــ لبـــيـــتٍ بـــالخــمــولِ تــدثَّرا

فــيــا شــهــداءَ اللهِ فـي الأرض هـذهِ — مَــحَــجَّةــُ ربــي تــســتــبــيـن لمـن دَرَى

فــلا حــيــرةٌ هـذا الكـتـابُ أمـامـكـم — وهــذي ســيــوفُ الهـنـد والديـنُ يَـسَّرا

ويـتـلوه فـي وقـت العـشـيـاتِ والضـحى — بـــه الحـــقُّ وضــاحٌ لمــن قــد تَــدَبَّرا

وأنــتــم بــحــمــد الله مــلح بــلاده — بــكــم يــهــتــدِي مـن للرشـادِ تـنـوّرا

وديـــنـــكـــمُ ديـــنٌ قــويــمٌ ومــا بــهِ — اعـوجـاجٌ لمـن للحـقِّ بـالقـلب أبـصـرا

ومــا الحــقُّ إلا كــامــلٌ بــتــمــامــه — فــلا يــتــحــرى وهـو للجـور قـد جـرى

وحــذَّركُــمْ مــن خَــصــلتــيــن فــإنــهــا — هــلاكٌ وشــؤمٌ فــعــلُهــا صــارَعَ الورى

هــمــا طــمــعٌ ثــم التـداهُـنُ بـيـنـكـمْ — وللهِ يـــبـــدُو كـــلُّ شـــيـــء تَـــسَــتَّرا

وإن ســوقــةٌ يــومـاً عَـثَـتْ لم يـضـرَّنـا — وإن دخَــلَ المـلحَ الفـسـادُ فـمـا تـرى

وليــس عــليـكـم فـوق مـبـذول جـهـدكـم — ومــن بــذل المــجـهـودَ يـومـاً تـعـذَّرا

فـمَهـمـا تـواليـتـم عـلى نـصـر ديـنِكم — تــمــوتُ أعــاديــكــمْ بــغــيــظٍ تـحـسَّرا

وليــس عــلى الســاعــي يـكـونُ مـوفَّقـاً — وللهِ تــقــديــرٌ عــلى الخــلق سُــطــرَا

وهــــاكــــمْ إشــــاراتٌ لكــــل مـــهـــذَّب — بـهـا الحـقُّ يَـبْـدُو سـاطـعـاً قد تفجَّرا

وصــلِّ عــلى المــخــتـار مـولاي كـلمـا — هَــمَــى صــيِّبــٌ وقــت العــشــيّ وأمـظـرا

ومــا رنَّحــَت بــانَ الغــويــر شــمــائلٌ — وهــبَّ صــبــاً وقــت السُّحــَيْــرِ مــبـشـرا

ومــا طــاف حــولَ البــيــت لله طــائفٌ — وحَــــــــوْقـــــــل داعٍ للإلهِ وكَـــــــبَّرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشفا: الشَّفا [شفو وشفي]:- من كلّ شيء: حَرْفُهُ وَكنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النارِ فَأنقَذَكُمْ مِنْهَا. - من كل شيء: القليلُ منه؛ لم يَبْقَ من النّهار إلاّ شَفًا.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة