حـيـن سـرى روح الصـبـا فـأحيا

الشاعر: جرجس شِلْحُت · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر جرجس شِلْحُت، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حـيـن سـرى روح الصـبـا فـأحيا — طــبــيــعــة مــبــهـجـة للأحـيـا

وإذ دنـت مـنـهـا عـيـون الشمس — فــأنــعــشـت رفـاتـهـا مـن رمـس

وعـنـد مـا حـاك لهـا أنـوارها — لعـابـهـا حـتـى حـكـت أنـوارها

كــان أمــيــرٌ مـن صـغـار السـن — فــي روضــة تـحـكـي جـمـال عـدن

يــمــشــي رويــدا هـهـنـا وهـنّه — كــــأنّه آدم تــــلك الجــــنــــه

فــمــرّ فــي مــســيــره بــنــحــل — مــنــتـشـر يـقـطـم زهـر الحـقـل

ثـــم رأى له خـــلايــا يــرجــع — دومــا إليــهــا بــدويّ يــسـمـع

كــان له مــشــهــدهــا جــديــدا — فــظــلّ يــعــدو جـاريـا شـديـدا

حتى دنا منها وقد قضى العجب — مـمـا رأى فـسـرّبـت عـنه الكرب

شـام نـظـامـا يـبـهـرُ البـصيره — يـضُـمّ ذي المـمـلكـة الصـغـيـره

رأى نـخـاريـب الخـلايا تتملي — شـيـئا فـشـيـئا مـن شهي العسل

والنــحــل دائبٌ يـجـدّ العـمـلا — فــليــس يـدري كـسـلا أو مـللا

هـذا عـلى الزهـر يـطوف مدمنا — وذا يــج مــا بـفـيـه قـد جـنـى

حــركــة دومــا بــلا تــبــاطــي — وغــيــر مـا هـرج ولا اخـتـلاط

جـــمـــاعــةٌ أشــبَهُ بــالرعــيّــة — تـــحـــكُــمــهــا مــلكــةٌ ســنــيّه

لا حـسـدٌ مـا بـيـنـها ولا طمع — وهــل يــروم رفــعـة مـن اتـضـع

فــي ســنـن السـنـة كـلّ سـالكـه — وإن عــصــت واحــدةٌ فــهــالكــه

فـبـيـنـمـا كـان الأمـيـر يعجبُ — بــمــا رأى ويــلتــهــي ويـطـرب

إذ أقـبـلت إليـه فـي تـبـخـتـر — مــليـكـة الخـشـرم ذات الخـطـر

قـالت له لا تـجـتـزىء بالعجب — عــن اقــتــبـاس حـكـمـة أو أدب

إنـا لقـد رضـنـا الجميع روضا — فـمـا لديـنـا مـا يـسـمّـى فوضى

ومـا سـوى العامل فينا معتبر — والحـاذق الذي يـخـبـره اشتهر

ولا يــفــوز بــالعـلى والرتـب — إلا مــن اســتـحـقّهـا بـالنـصـب

وليـس مـن دأب لنا سوى السهر — سـعـيا وراء ما به نفع البشر

يـا حـبّذا لو ابتغيت الاقتدا — بـنـا فـكـنـت بـالنـفـوس تفتدى

إذا بــــلغــــت زمـــن الرشـــاد — وصــرت مــالكــا عــلى العـبـاد

ألا فــوطـد بـيـنـهـم إذ ذاكـا — نــظـامـنـا هـذا الذي أرضـاكـا

تـسـعد به ويسعدوا مدى الزمن — وتحظ بالإجلال والذكر الحسن

وتـحـتـفـل لك الرعايا بالدعا — بـالعـمـر والصـولة والعزّ معا

ويـنـشـد المـنـشـد فـي نـاديها — ســلمــت القــوس إلى بــاريـهـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحقل: حقل: الحَقْل: قَرَاح طَيّب، وَقِيلَ: قَرَاح طَيِّبٌ يُزْرَع فِيهِ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ فِيهِ الحَقْلَة. أَبو عَمْرٍو: الحَقْل الْمَوْضِعُ الجادِس وَهُوَ الْمَوْضِعُ البِكْرُ الَّذِي لَمْ يُزْرَع فِيهِ قَطُّ. وَقَالَ أَبو …
  • بدوي: (بَدَوَ) الْبَاءُ وَالدَّالُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ ظُهُورُ الشَّيْءِ. يُقَالُ: بَدَا الشَّيْءُ يَبْدُو: إِذَا ظَهَرَ، فَهُوَ بَادٍ. وَسُمِّيَ خِلَافُ الْحَضَرِ بَدْوًا مِنْ هَذَا، لِأَنَّهُمْ فِي بَرَازٍ مِنَ …
  • بنحل: نحل: النَّحْل: ذُباب الْعَسَلِ، وَاحِدَتُهُ نَحْلَة. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، نهَى عَنِ قَتْل النَّحْلَة والنَّمْلة والصُّرَد والهُدْهُد؛ وَرُوِيَ عَنْ إِبراهيم الْحَرْبِيِّ أَنه قَالَ: إِنما نَهَ …
  • حاك: الحَاكُّ : الملحاح؛ ما اطمأنَّ حاكٌّ ولا عَرَفَ بَرْدَ اليقين شاكٌّ.-: النزَّاعُ إلى الشرِّج حُكُكٌ.
  • رفاتها: الرُّفَاتُ : الحُطامُ والفُتاتُ من كلِّ ما انكسر وتحطَّم وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيدًا .
  • رمس: رمس: الرَّمْسُ: الصَّوْتُ الخَفِيُّ. ورَمَسَ الشيءَ يَرْمُسُه رَمْساً: طَمَسَ أَثَرَه. ورَمَسه يَرْمُسُه ويَرْمِسُه رَمْساً، فَهُوَ مَرْموس ورَمِيسٌ: دَفَنَهُ وسَوَّى عَلَيْهِ الأَرضَ. وكلُّ مَا هِيلَ عَلَيْهِ التُّرَابُ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • هذا الجريحُ الذي داوتْ عزائمهُ
  • مسبّحٌ من لهُ في الخلقِ آياتُ
  • يا أمةَ العربِ الأمجادِ في القدمِ
  • ختمتَ ليَ الجدوى مكونَ صورتي
  • فأبلغ دريداً وأنت امرؤ
  • يا طالبا ملك بني بويه
  • ستعلمون ما يكون مني