يا أمةَ العربِ الأمجادِ في القدمِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا أمةَ العربِ الأمجادِ في القدمِقد كنتِ معدودةً من أعظمِ الأممِ
قومي استنيري فشمسُ العلمِ قد بزغتفي شرقنا فنجا من حالكِ الظلمِ
قومي استنيري وسيري في أشعتهاسعياً على قدمِ الإقدامِ تغتنمي
قومي أستعيدي مكاناتٍ سمت خطراًقومي أسترّدي مقاماً باذخَ العظمِ
وبالرئيسِ الأصيلِ الرأي من دعمتعلى فضائلهِ علياؤهُ اعتصمي
هذه فرنسا وبالأفرنجِ قد عرفتما بيننا قدماً من عهدِ شر لهمِ
هرونُ للوفدِ قد لاقى وها عكستآياتنا فبهم في عصرنا أحتكمي
كانت مكانتكِ الشّماءً باهرةًوكانَ مجدكِ بالأخلاقِ والشيمِ
وإنما الأممُ الأخلاقُ لهُ وبهايلفى التفاوتُ بين القومِ في القيمِ
أخلاقكِ الغرُّ كانت خيرَ ما اتّسمتبه الشعوبُ فأضحت حليةَ النسيمِ
نعم بها وبأوصافٍ لها ضربتأمثالنا فاستفدنا عادةَ الكرمِ
وذاكَ حاتمُ طيٍ قدوةٌ لكمُيا قومُ وهو عليكم صاحبُ العلمِ
لو جاءَ في عصرنا المالّي لأقتبستسراتكم منه غمرَ الفقرِ بالنعمِ
لكنّهُ الطمعُ المذمومُ أوقعكمفي خلّةِ البخلِ ذاتِ اللؤم والقزم
تعلّموا الجودَ منهُ يا بني وطنيإذا رفدتم ومن معنٍ ومن هرمِ
والحلمَ من أحنفٍ والعدلَ من عمرٍومن عليٍ علوَّ الخيمِ والهممِ
أما الشجاعة فلعبسي أسوتهاوكلّهم شرعٌ في الرعي للذممِ
وفي وفاءٍ وإخلاصٍ ومصطبرٍعلى الشدائدِ في حربٍ وفي سلمِ
والصدقُ نزعتهم والعفو شرعتهموما المروءةُ إلاَّ شرعُ فعلهمِ
وما القناعة إلاّ نهجُ سيرتهموما البلاغةُ إلاّ زينُ قولهمِ
بعفّةٍ في الهوى العذريّ قد عرفواوفي العفافِ كمالُ السادةِ القدمِ
تشبّهوا بهمِ وأغدوا كمثلهمشمَّ الأنوفِ أباةَ الضيمِ بالشممِ
وأحذروا مثالهمُ في العلمِ واجتهدواحتّى تعودا مكشكاةٍ على علمِ
وما أساتذةُ العربِ الكرامِ سوىأسلافِ ناظمِ هذه صفوةِ الكلمِ
هم لقنوا العربَ الأجوادَ فلسلفةَوعلم طبٍ بهِ المنجاةُ من سقمِ
هم عّربوا كتب اليونانِ واجتهدوافي النقلِ عنهم بلا عجزٍ ولا سأمِ
يحيى هو العالمُ النحويُّ أكرمهُعمروُ بمصرَ فأمسى النجمَ في الغسمِ
ماسر جويهِ طبيباً كانَ للحكمِممهداً عهدَ منصورٍ فمعتصمِ
وجرجسٌ نجل جبريل بدا علماًبغدادُ ضاءت بهِ في سدفةِ العتمِ
وماسويه بأسفارِ لهُ غزرتأبحاثها قد شفى في العلمِ كلّ ظمي
حنينُ تلميذهُ أحيا بفسلفةٍأخذاً عن الروم درساً دارس الرممٍ
قسطا بن لوقا وثاووفيل قد برعاوثابتٌ علمهُ كالدرّ في نظمِ
وبابن طيّبنا قد طاب منهلكممن حكمةٍ غدقت بالسلسلِ الشبمِ
وجاءَ آخرهم من عدَّ أوّلهمفي كلِ علمٍ منيرٍ دركَ مفتهمِ
أعني بهِ عالمَ السريانِ قل ختمتُعلومنا بابن عبريّ النهي الفهمِ
هذا أبو فرجٍ علَّ الزمانَ بهِيعيدُ مجدَ جدودي الفارجَ الغممِ
بهؤلاءِ وأمثالٍ لهم نبغواتوزّعَ العلم في عربٍ وفي عجمِ
في عهدِ مأمونكم دارُ السلامِ غدتمنارةَ العلمِ بينَ الأعصرُ الدهممُ
دع عنكَ روما وآثينا وما حوتاكلُّ اليواقيتِ في بغدادَ والتوم
كم من معارفَ زانت جيدها فحكتعقداً فريداً فقل يا خير منتظم
وما تقصيرُ عن بغدادَ قرطبتهُدارُ التصانيف ذات المنصب السنم
أبناء زهرٍ حكوا في الغربِ إذ زهرواأبناءَ شاكرِ في شرقٍ زها بهم
فالشرق والغرب قد ضاءت صروحهمابنور علم أُلي العرفان والحرم
من مثل يعقوب بالكندي لقبهتاريخكم وهو شيخ العلم والحكم
بفيلسوف بني العرب السراة دعاه فانثنى شبه بدر لاح في القتم
والفاربي أتى من بعده فعلامتن السهى وابن سينا الراسخ القدم
تلا ابن رشد بآيات له بهرتالمجد للعلم ليس المجد للعلم
بعلمهم كذبوا الأمثال قائلةالمجد للسيف ليس المجد للقلم
عن القصيدة
«يا أمةَ العربِ الأمجادِ في القدمِ» من شعر جرجس شِلْحُت، من العصر الحديث، وتقع في ٤٨ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.