لقـد جـاء مـنـشـورُ السـعادةِ ينشُرُ
الشاعر: عبد الباقي العمري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر عبد الباقي العمري، من العصر الحديث، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لقـد جـاء مـنـشـورُ السـعادةِ ينشُرُ — بـمـنـطـوقهِ عن منطوى المجدِ يخبرُ
ودبّــجــتِ الخــضـراءَ فـي كـل زهـرة — بــمــخــتــلَفِ الألوانِ جـاء مـعـطّـرُ
فـسَـرّ قـلوبَ الخـاص والعام أجمعا — وجــاء بــتــفــويـضِ الأمـورِ مـحـررُ
إلى المـلكِ النـعمانِ نجلٍ لثابت — سـليـلِ وزيـر كـان في الناسُ منذرُ
رشــيـدٌ ومـأمـونٌ وأمـيـنٌ ومـهـتـدي — وهــادٍ ومــنــصــور اللواءِ مــظـفـرُ
ومــعــتــصــمٌ بــاللَهِ عـصـمـةَ واثـق — وفـي مـحـتـدِ العـليـاءِ فـهـو مصدرُ
شــجــاعٌ حــزيـمُ الرأي دراك غـورهِ — له النـظـم كالمنثور والدرّ ينثرُ
ترى سيفَه يوم الوغى يقطع العدى — وكـفٌ له بـالوكـف كـالغـيـثِ يـمـطرُ
فـلا زلتَ يـا تـاجَ المـلوكَ ميسّرا — لجــيـب المـعـالي بـالسـرور مـزررُ
فـبـشـرى ليـحـيـى نـجـلِ يمنٍ وأسعد — هـمـا نـيّـران فـيـهما العينُ تبصرُ
بـحـكـم جـديدٍ جاء في السعد مقبلُ — بـتـكـمـيـلِ أفـراحِ الأنـامِ مـبـشـر
فـــجـــرّبــه صــح الأمــانِ مــؤرخــا — وقــر عــيــونَ العــام صــح مــقــرّر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخاص: الخَاصُّ : فا. -: الَّذي اختاره الشخص لنفسه؛ هذا الركن من الغرفة خاصٌّ بي. -: كلُّ لفظٍ وُضع لمعنى معلوم واختصّ بذلك وانفرد. -: نقيض العام وهو ما يشمل نوعاً واحداً وفرداً واحداً؛ اجتماع خاصّ أي لا يقبل عامّة الناس / مصلح …
- اللواء: لوأ: التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ لَوَى: وَيُقَالُ لَوَّأَ اللَّهُ بِكَ، بِالْهَمْزِ، أَي شَوَّهَ بِكَ. قَالَ الشَّاعِرُ: وكنتُ أُرَجِّي، بَعْدَ نَعْمانَ، جابِراً، ... فَلَوَّأَ، بالعَيْنَيْنِ والوجهِ، جابِرُ أَي شَوَّه. …
- النعمان: [ن ع م]. ن. شَقَائِقُ النُّعْمَانِ.
- بتفويض: [ف و ض]. (مصدر فَوَّضَ). "قَرَّرَ تَفْوِيضَ أَمْرِهِ لِشَرِيكِهِ" : جَعْلُهُ حُرّاً فِي التَّصَرُّفِ فِيهِ.
- بمختلف: [خ ل ف]. (مفعول مِن اِخْتَلَفَ). "أَمْرٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ" : فِيهِ جِدَالٌ وَنِزَاعٌ. "أَمْرٌ مُخْتَلَفٌ عَلَيْهِ".
- بمنطوقه: المَنْطُوقُ : مفعـ.-: هو، عند الأصوليين، خلاف المفهوم، وهو مجرّد دَلالةِ اللفظ من غير النَظَرِ إلى مَا يُسْتَنْبَطُ مِنه/ مَنْطُوقُ الحُكْم، هو الجزء الأخير منه الذي يَلي الأسباب ويشتمل على رأي المَحْكَمَة.
- حزيم: الحَزِيمُ : موضِع الحِزَام من الصدر والظهر.-: الصّدر أو وسطُه؛ شَدَّ للأمرِ حَزيمَهُ أي استعدَّ له ج حُزُمُ وأَحْزِمَةُ.
- دراك: دَرَاكِ : اسم فعل بمعنى أَدْرِكْ؛ لمّا رأى الخطر صَاح: دَراكِ دَراكِ.