طـاب بـدئي بـذا الكـتـاب وخـتمي
الشاعر: عبد الباقي العمري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر عبد الباقي العمري، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طـاب بـدئي بـذا الكـتـاب وخـتمي — ونــثــاري عــقـد اللآلي ونـظـمـي
فـي ثـنـا سـيدي أبي الفضل يحيى — مــن له فـي الكـمـال أوفـر سـهـمِ
مــاجــد لم تــزل عـلى مَـن نـحـاه — مـن نـداه سـحـائب الجـود تـهـمـي
حــاز مــجــداً يــعـزُّ عـنـه دراكـا — كــلُّ نــدبٍ مــقــنــع الجــاه شـهـمِ
بــســجــايــا كــالنــيــرات سـنـاء — وفــعــال تــزدانُ فــي حَــسـن حـلمِ
وأيـــادٍ لو أن للدهـــر مــنــهــا — بـــغـــضَ ســيــب لجــل عــن كــل ذَمِ
صــاغــه اللَه مــن مــعــادن مـجـد — وعـــــلا واضـــــح وحـــــزم عـــــزمِ
فانثنى الدهر في ظَلال الأماني — فــيــه يــفــتـر عـن مـبـاسـم سـلمِ
والمــعــالي تــحــف نــادي عــلاه — حـاسـراتِ النِـقـاب عـن وجـهِ غـنـمِ
لســتَ تــدري إذا أتــيــت حــمــاهُ — أســـداً مـــا رأيــت أم بــدرَ تــمِّ
مــالكــاً بـالنـوالِ مـنـا قـلوبـا — جــابــراً فــي حـلومـه كـسـر عـظـمِ
مـن سـراة فـوقَ النـعـائم شـادوا — دارة دونَهـــا تـــرى كـــل نـــجــمِ
طـالعـا مـن سـمـا الوزارة بـدرا — فــيــه تـجـلى عـنـا غـيـاهـبُ ظـلمِ
مــــلكٌ دأبــــه أغــــانــــة عــــان — ونــوالٌ مــا بــيــن عــربٍ وعــجــمِ
فــهــو الغــيــثُ والأنــام كــأرض — وهـــو الروح والكـــرام كــجــســم
قـد حـوى مـن صـبـاه مـجداً أثيلا — عــزّ نــبـلا عـن ذي مـفـاخـر قـومِ
كــهــفـنـا الأريـحـي أكـرم مـولى — ســاد أهــل العـلا بـثـاقـبِ فـهـمِ
فـــبـــه تـــدرأ النـــوائبُ عــنّــا — إذ دُهِــمـنـا مـن الليـالي بـدهـم
فـي يـديـه اليـراع يـنـثـر جـودا — لوليٍّ وللعـــــــدى فـــــــرط غــــــمِّ
يـا مـريـضـاً فـي كـل مـجـدٍ جوادا — ومـلاذا مـن وسـائل الدهـر يحمي
فــي مــعـانـي عـلاك الفـت سـفـرا — كــعــقــودٍ مــن الجــواهــرِ يُــتــمِ
نــاشــراً فــيــه طــيِّ نـشـر مـديـح — وثــــنــــاءٍ بــــكــــلِّ وصـــفٍ مـــلِمِّ
يــطــوي شــقَــة البــلاد يــنــادي — هـل رأيـتـم كـأن به ازدانَ رسمي
ثــم يــغــدو مــخـلّداً طـيـبُ ذكـرا — ك ومــا حــزت مــن كــمــالٍ وحــلمِ
فــتــقـرُ الكـرام فـيـهـا عـيـونـا — وتــعــود اللئامُ مــنــه بــسُــقــمِ
فــتــفــضـل عـلى الحـقـيـر بـعـفـو — عــن قــصــورٍ وغــضَّ عــن كــل جــرمِ
واطــــرح قـــولَ كـــاشـــفٍ وعـــذول — وجــــهــــول حــــوى عـــجـــائب لؤمِ
فـهـو عنه من حسنِ حلمك يرجو ال — صـفـح فـأسـمـح عـن العثور الملمِ
دمــت يــا أعـدل البـريـة حـكـمـا — نــافــذ الأمــر رادعـاً كـلَّ خـصـمِ
تنتحي المادحون باب معاليك فت — غــــدو بــــنــــائلٍ مــــنــــك جــــمِّ
مـا أتـاك الفـوريُّ داعـيـك يـملي — دُرَرَ المـــدحِ مـــن صــحــائفِ عــلمِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بدئي: البَدِئُ : [وصف للمذكر والمؤنّث]. -: المخلوق .-: العجيب. -: أولُ الشيء؛ فعل ذلك بادىءَ بَديءٍ .-: السيّد الأول في قومه ج بُدُوءٌ.
- بغض: بغض: البُغْض والبِغْضةُ: نَقِيضُ الْحُبِّ؛ وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ: وَمِنَ العَوادِي أَنْ تَفُتْك بِبِغْضةٍ، ... وتَقاذُفٍ مِنْهَا، وأَنّكَ ترْقُب قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَسَّرَهُ السُّكَّري فَقَالَ: بِبِغضةٍ بِق …
- ثنا: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.
- سناء: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع …
- سيب: سيب: السَّيْبُ: العَطاءُ، والعُرْفُ، والنافِلةُ. وَفِي حَدِيثِ الاستسقاءِ: واجْعَلْه سَيْباً نافِعاً أَي عَطاءً، وَيَجُوزُ أَن يُرِيدَ مَطَراً سَائِبًا أَي جَارِيًا. والسُّيُوبُ: الرِّكاز، لأَنها مِنْ سَيْبِ اللهِ وَعَطَ …