لمـجـدي حـمـى لا يـنـبت اللؤم روضه

الشاعر: عبد الباقي العمري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر عبد الباقي العمري، من العصر الحديث، وتقع في 60 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لمـجـدي حـمـى لا يـنـبت اللؤم روضه — ولا وطــنــت فـي أخـمـص اللؤم أرضـه

فــقــلت وفــضــفــاضـي تـسـلسـل حـوضـه — إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه

فـــكـــل رداء يـــرتـــديـــه جـــمــيــل — ولي نـفـس حـرٍّ تـمـنـع العـيـن نومها

وتـعـتـاد عـمـا يـوجـب الذم صـومـهـا — وليـس الفـتـى إلا مـن اعتاد لومها

وان هـو لم يـحمل على النفس ضيمها — فــليــس إلى حــســن الثــنـاء سـبـيـل

لنـا مـن عـدي مـا نـكـيـد الاعـاديا — بـه مـن فـخـار أو نـفـيـد المـواليا

فـكـم قـائل فـي غـيـرنـا راح هـاذيا — وقـــائلة مـــا بــال أســرة عــاديــا

تـــنـــازى وفـــيـــهــا قــلة وخــمــول — يــعــدَّ بــألف مــن شــيــوخ وليــدنــا

أجـل وبـمـن تـحـت السـمـوات صـيـدنـا — ومــن جــهــلت أن الانــام عـبـيـدنـا

تــعــيــرنــا أنــا قــليــل عــديـدنـا — فـــقـــلت لهـــا ان الكـــرام قــليــل

لئن نـــزرت أعـــدادنــا فــنــزارنــا — حـبـنـا بـمـا تـحمي به الجار دارنا

فــعــز عــلى كــل البـرايـا جـوارنـا — ومــا ضــرنــا أنــا قــليــل وجـارنـا

عــزيــز وجــار الاكــثــيــريـن ذليـل — بــقــايـا سـيـوف سـاعـد الجـد سـلنـا

ومـن جـفـن عـيـن العـز جـرِّد نـصـلنـا — لقـد عـز شـيـخ أورث المـجـد طـفـلنا

ومـا ذل مـن كـانـت بـقـايـاه مـثلنا — شـــبـــاب تــســامــى للعــلا وكــهــول

نــجــيـر ثـبـيـرا مـن ثـبـور يـضـيـره — ومــمــا لديــنــا مــن حـلوم نـعـيـره

كـفـى الاوج فـخـرا أن نـقـول نظيره — لنــا جــبــل يــحــتــله مــن يــجـيـره

مــنــيــع يــرد الطــرف وهــو كــليــل — أنــوق المــعــالي قــد تـمـهـد وكـره

عــليــه ونــســر الفــخـر طـاب مـقـره — عـقـوق مـن الاعـلام مـا شـاع غـيـره

هـو الابـلق الفـرد الذي سـار ذكره — يـــعـــز عـــلى مـــن رامـــه ويـــطــول

قـبـاب السـمـوات العـلى مـن هـضـابه — تــعــد ومــجـرى نـهـرهـا مـع شـعـابـه

فـــيـــا لأشـــم مـــع عــلو جــنــابــه — رســا أصــله تـحـت الثـرى وسـمـا بـه

إلى النــجــم فــرع لايــنــال طـويـل — سـوانـا يعاف القتل في العيش رغبة

ويــزداد مــنـا حـيـث نـغـشـاه رهـبـة — أن حـــليـــه الزاهــي نــعــطــل لبــة

وإِنــا لقــوم لا نــرى القـتـل سـبـة — إذا مــــا رأتــــه عــــامـــر وســـلول

نـحـب المـنـايـا وهـي تـخـشى وصالنا — وتــكــرهــهــا قــوم تــهــاب نـزالنـا

فـهـا نـحـن لا عشنا ثوى إن أهالنا — يــقــرَّب حــب المــوت آجــالنــا لنــا

وتـــكـــرهـــه آجـــالهـــم فـــتـــطـــول — فــكــم للعــدا جــمـع لتـفـريـق صـفـه

دعـى الضـرب مـنـا الألف صفرا بكفه — وكــم عــاش مــنـا راغـم أنـف حـتـفـه

ومــا مــات مــنـا واحـد حـتـف أنـفـه — ولا طــلَّ مــنــا حــيــث كــنـا قـتـيـل

ونـحـن إذا مـا النـاب أبدت ضروسنا — وضـاحـك بـالسـيـف الثـغـور عـبـوسـنا

كـمـا قـد أسـالت مـن لعـاب شـمـوسنا — تــسـيـل عـلى حـد الطـبـات نـفـوسـنـا

وليــســت عــلى غـيـر الزبـات تـسـيـل — نـعـم حـجـر إسـمـاعيل قد كان حجرنا

وخــنــدف كــانـت زوج اليـاس ظـئرنـا — وإنــا بــمــن صـفـى لمـن حـج بـرئنـا

صــفــونــا فـلم نـكـدر وأخـلص سـرنـا — انـــاث أطـــابــت حــمــلنــا وفــحــول

أقــمــنـا بـأصـلاب الاكـارم أزمـنـا — وفـي أطـهـر الارحـام وقـتـا مـعـينا

وفــي ســبــب عــال ومــن ســبــب دنــا — عــلونـا إلى خـيـر الظـهـور وحـطـنـا

لوقـــت إلى خـــيــر البــطــون نــزول — غــمــائم جــود صــعـدت مـن عـبـابـنـا

فـصـوَّبـهـا صـوب الحـيـا مـن سـحـابنا — فـلا تـعـتـجـب مـن سيبنا وانصبابنا

فـنـحـن كـمـاء المـزن من في نصابنا — كــهــام ولا فــيــنــا يــعــد بــخـيـل

بــفــرق ليــاليــنــا هــلال عــلوَّنــا — غـدا مـبـدرا يـبني العدا من نمونا

فــأعــوامــنــا مــوســومــة بـسـمـوَّنـا — وأيــامــنــا مــشــهــورة فــي عـدونـا

لهــــا غـــرر مـــعـــلومـــة وحـــجـــول — ظــبــي وقــنــى قـد مـزقـت كـل فـيـلق

وخــاطـت مـن الآفـاق سـاقـا بـمـفـرق — فــأرمــاحـنـا كـم فـرَّجـت ضـيـق مـأزق

وأســيــافــنــا فــي كـل غـرب ومـشـرق — بــهــا مــن قــراع الدارعــيـن فـلول

قــبــائل شـتـى قـد أبـيـحـت رجـالهـا — لنـا والمـلوك الصـيـد دان قـذالهـا

فـنـحـن سـيـوف الله طـبـعـا خـلالهـا — مـــعـــوَّدة ان لا تـــســـلَّ نــصــالهــا

فــتــغــمــد حــتــى يــسـتـبـاح قـتـيـل — إذا فــاه مــنــا مـصـقـع قـلَّ نـولهـم

بــفــصـل خـطـاب فـيـه يـبـطـل حـولهـم — نــقــرٍّ إذا شــئنــا ونــثـبـت طـولهـم

ونـنـكـر إن شـئنا على الناس قولهم — ولا يــنــكــرون القــول حـيـن نـقـول

ومــواقــدنــا مــن فــوق شــمٍّ شـواهـق — تــلوح كــتــيــجــان زهــت بــمــفــارق

فــمــا حــمــدت قــوم ســوانـا بـلائق — ولا خـــمـــدت نــار لنــا دون طــارق

ولا ذمَّنــا فــي النــازليــن نــزيــل — لســان لنــا بــيـن المـلا ولنـا يـد

لقـــول وفـــعـــل كـــل عــضــو مــؤيــد — كــواكــب مــجــد نــحـن والكـل فـرقـد

إذا ســيــد مــنــا خــلا قــام ســيــد — قـــؤل بـــمــا قــال الكــرام فــعــول

تــقــاس بــنــا هـيـهـات عـاد وجـرهـم — ومــا هـم لدى المـقـيـاس إلا تـوهـم

فـإن كـنـت مـمـن عـنـده الفـرق مبهم — سـلي إن جـهـلت النـاس عـنـا وعنهمو

فــــليــــس ســــواء عــــالم وجـــهـــول — زويـنـا سـلولا عـن مـسـاحـة نـومـهـم

فـطـار مـع الأرواح عـن سـطـح أطـمـم — لئن دار قــوم حــول مــحــور لومـهـم

فــإن بــنــي الديـان قـطـب لقـومـهـم — تــــدور رحــــاهـــم حـــوله وتـــجـــول

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتاد: أعْتَادَ يَعْتَادُ اِعْتَدْ اعْتِيَادَاً [عود]:- الشيءَ: جعله عادة لنفسه؛ اعتاد ممارسةَ المشي كلَ صباح. - الشيءُ فلانًا: انتابه؛ اعتاده الهمُّ فصار يعاوده مرةًّ بعد مرة.
  • اللؤم: لوم: اللّومُ واللّوْماءُ واللّوْمَى واللَّائِمَة: العَدْلُ. لَامَه عَلَى كَذَا يَلُومُه لَوْماً ومَلاماً وَمَلَامَةً ولَوْمةً، فَهُوَ مَلُوم ومَلِيمٌ: استحقَّ اللَّوْمَ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وَإِنَّمَا عَدَلُوا إ …
  • المواليا: المَوَالِيَا : نوعِ من الشِّعر من بَحْرِ البَسِيط، كانَ العَبيدُ يتَغَّنوْنَ بِه في أسفارهم أو في أثناءِ عَمَلهم ويقولون في آخر كلّ مقطوعة مِنه، يَا مَوَالِيا، إِشَارَةً إلى سَادَاتِهِمْ، والعامّة تقول الموَّال.
  • تسلسل: [س ل س ل]. (فعل: خماسي لازم).تَسَلْسَلَ، يَتَسَلْسَلُ، مصدر تَسَلْسُلٌ. 1."تَسَلْسَلَ الْمَاءُ فيِ السُّهُولِ" : جَرَى وَانْسَابَ فِي صُعُودٍ وَهُبُوطٍ. 2."تَسَلْسَلَتْ أَفْكَارُهُ بِلُغَةٍ بَسِيطَةٍ" : تَتَابَعَتْ، تَوَ …
  • تمنع: تَمَنَّعَ يَتَمَنَّعُ تَمَنُّعاً :- عن الأَمرِ: كفّ؛ تَمَنَّع عن التَّدْخين.- بقومه: تقوّى بهم واحتمى؛ تتمنع الدولة الضعيفة بحليفتها القوِيّة.- الشيءُ: امتنع حصولُه؛ تمنّع المطر في هذا الشتاء.
  • حوضه: حوض: حاضَ الماءَ وغيرَه حَوْضاً وحَوَّضَه: حاطَه وجَمَعَه. وحُضْتُ أَحُوضُ: اتخذْتُ حَوْضاً. واسْتَحْوَضَ الماءُ: اجْتَمَعَ. والحَوْضُ: مُجْتَمَعُ الْمَاءِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَحْواض وحِيَاض. وحَوْضُ الرَّسُولِ، ﷺ: ا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة