أبــيــات شـعـري حـكـت آيـات تـنـزيـل

الشاعر: عبد الباقي العمري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر عبد الباقي العمري، من العصر الحديث، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أبــيــات شـعـري حـكـت آيـات تـنـزيـل — تــتــلى بـحـضـرة مـمـدوحـي بـتـرتـيـل

وعــت مــن المــلأ الأعـلى لهـا أذن — فــشــنــفــتــهــا بـتـكـبـيـر وتـهـليـل

قـد انـطوى العالم الاسما بأحرفها — فـعـطـر النـشـر مـنـهـا طـيـب تـأويـل

عـن حـسـنـها قاصرات الطرف قد قصرت — أحـبـب بـكـاعـبـة النـجـديـن عـطـبـول

مـاسـت دلالا تـعـاطيني الرضاب طلى — فــهــمــت مــا بــيـن عـسـال ومـعـسـول

تاهت على اللؤلؤ المنثور إذ نظمت — فـي مـدح مولاي عبد القادر الجيلي

قــطــب عــليــه مـدار العـالمـيـن له — دور تــســلسـل لا فـي قـيـد تـعـطـيـل

غـــوث وغـــيـــث لراجـــيـــه خـــائفــه — يــحـمـى ويـهـمـى بـأفـضـال وتـفـضـيـل

ســـجـــنــجــل لتــجــلي ذاتــه ظــهــرت — لعــيــنــه عـيـنـه مـن غـيـر تـمـثـيـل

جــلاء نـقـطـة غـيـن العـيـن تـربـتـه — كـم فـزت مـنـهـا بـتـعـفـيـر وتـكـحيل

طــوفــان عـلم بـه نـوح النـبـوة فـي — فــلك الفــتــوة يــنـجـي كـل مـحـمـول

خـضـم فـيـض بـعـيـد الغـور فـيـه رست — سـفـن الولايـة لا فـي سـاحـل النيل

مـصـبـاح فـضـل بـنـبـراس الجمال زهت — مـشـكـاتـه فـيـه لا فـي ضـوء قـنـديل

نـور بـسـيـط عـلى وجـه البـسـيطة بل — بــحــر مــحــيــط بــمـعـقـول ومـنـقـول

قـرآن جـمـع لأشـتات الهبات من الذ — رات لاقــبــض بــســط العـرض والطـول

فــرقــان فـرق العـلى آيـاتـه رسـمـت — فــي جــبــهــة كــللت مــنـه بـاكـليـل

مــفــتــاح غــيـب بـلا ريـب بـبـرزخـه — بــاب الشــهــود لديـه غـيـر مـقـفـول

فـي عـالم الغـيـب قـد صـحـت مـشاهدة — له فــجــاء بــكــشــف غــيــر مــعــلول

تــوارثــت أوليــاء الله بــعــثــتــه — مــنــذ ألســت ومــن جــيــل إلى جـيـل

فــي النــشــأتــيــن له حـال تـصـرَّفـه — تــالله فــي كــل مــعــقــود ومـحـلول

بــاب الرجــاء وقــطـب الأوليـاء وف — خــر الاتــقــيـاء ومـأوى كـل مـذلول

عـيـن الكـمـال وسـلطـان الرجاء ومم — دوح الفــعــال وحــامــي كــل مـحـذول

مـلجـا المريدين منجى اللائذين به — كـنـز المـقـليـن مـنـذخـوري ومأمولي

ذخــري وفــيـه غـنـا فـقـري ومـدحـتـه — فـخـري أنـال بـحـشـري مـنـه تـنـويلي

إلى مـــوائده اللاتـــي حــوت مــددا — مــددت بــاعــا بــه عــلقـت كـشـكـولي

تــفــصـيـل اجـمـال جـزء مـن خـوارقـه — عـن حـصـرهـا كـل اجـمـالي وتـفـصـيلي

نــلت البـقـا بـفـنـائي فـي مـحـبـتـه — فـشـاغـلي فـيـه أضـحـى عـيـن مـشغولي

وبـان صـحـوي بـمـحـوى فـي هـواه وعن — وهــمــي بـأنـي سـواه بـان تـخـيـيـلي

أتـى مـن العـلم فـي مثل الذي أتيا — مــوســى وعــيــسـى بـتـوراة وانـجـيـل

نــدب إذا عــم خــطــب أو دجــا حــزن — جــلاه فــي ســيـف حـزم غـيـر مـفـلول

تــهــديـك بـهـجـتـه الغـرا وغـنـيـتـه — تــغــنــيـك عـن كـل مـقـصـود ومـأمـول

فـــنـــاده عــنــد نــاديــه لفــادحــة — وســله مــا شــئت تـلقـى خـيـر مـسـؤل

وقــبــل التــرب مــن أعــتــاب سـدتـه — وابـد الخـشـوع بـدمـع مـنـك مـسـبـول

فــســدرة المـنـتـهـى لا شـك حـضـرتـه — لقــد تــنـاهـى إليـهـا عـلم جـبـريـل

تـرى المـحـبـيـن صـرعـى تـحـت قـبـتـه — وقــلبــهــم عــن هـواء غـيـر مـشـغـول

أمـا تـراهـم وفـي أطـمـارهـم ربـضوا — بــبــابــه كــأسـود الغـيـل بـالغـيـل

إليـه مـن مـوصـل قـد جـئت مـنـقـطـعا — فــيــا لقــطــع بــحـبـل الله مـوصـول

كــم ظـن قـوم قـبـولا مـنـه تـم لهـم — وحــقــقـوا الظـن أنـي غـيـر مـقـبـول

فــدع رجــالا عــلى جــهـل تـعـنـفـنـي — فــهــل ســمــعــت بــصــب غـيـر مـعـذول

وابــغ رضــا الله فــي مـدح تـقـدمـه — لفــارق بــيــن مــفــضــال ومــفــضــول

عــليــه أزكــى ســلام الله تـتـبـعـه — تــحــيــة المــلأ الأعـلى بـتـبـجـيـل

مــا دوخــت ديــمـة الرضـوان مـرقـده — وجـــللتـــه وغـــشـــتـــه بـــمــنــديــل

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجيلي: جيل: الجِيل: كُلُّ صِنْف مِنَ النَّاسِ، التُّرْك جِيل والصِّين جِيل وَالْعَرَبُ جِيل وَالرُّومُ جِيل، وَالْجَمْعُ أَجْيال. وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: مَا أَعْلَمُ مِنْ جِيل كَانَ أَخبث مِنْكُمْ؛ الجِيل الصِّنْفُ …
  • الرضاب: الرُّضَابُ : الرِّيق أو الرِّيق المرشوف.-: رَغْوَةُ العسل.-. فُتَاتُ المسك.-: قِطعُ السُّكَّر أو الثَّلج.-: البَرَدُ/ ماءٌ: رُضَابٌ، أي عَذْب.
  • القادر: القَادِرُ : فا.- عليه: المتمكِّن منه حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَنَتْ وظَنَّ أهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أوْ نَهَاراًْ فَجَعَلْنَاهَا حصيداً.- في الرِّزق على ا …
  • اللؤلؤ: اللُّؤْلُؤُ : دُرٌّ يتكوَّن في الأصداف من رواسب أو جوامد صلبة لمَّاعة تكوّن منه حُليٌّ تتزيَّن بها النساء؛ طوّقت جيدها بِعقد من اللّؤلؤ/ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ولُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِي …
  • المنثور: المَنْثُورُ : مفعـ.-: المرميُّ متفرِّقاً؛ أكلت العصافيرُ الحب المنثورَ في الأرض.-: الكلامُ المرسَل غير الموزون ولا المقفَّى، وهو خلافُ المنظوم؛ كتابُ البخلاء للجاحظ كتاب مَنْثُور.-: جنس زهْر من الفصيلة الصليبية، ذو رائحة …
  • النشر: نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قَالَ مُرَقِّش: النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنانِيرٌ، ... وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ أَراد: النَّشْرُ مثلُ رِيحِ الْمِسْكِ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن النَّشْرَ عَرضٌ وَالْمِسْكَ جَوْ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة