جــالت مـسـبـحـتـي فـي درج أرقـامـي

الشاعر: عبد الباقي العمري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رومانسية

هذه القصيدة من شعر عبد الباقي العمري، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جــالت مـسـبـحـتـي فـي درج أرقـامـي — مـا بـيـن أنـملتي الوسطى وابهامي

فــقــلت إذ بــيـراعـي مـسـن قـدَّامـي — بـيـن الانـامـل فوق الطرس أقلامي

غــيــد بــحــزوي تـهـادى بـيـن آرام — عـروس روح المـعـنـي مـع عـقـائلهـا

دعـت مـبـانـي بـيـانـي مـن معاقلها — فـهـل تـلام النـشـاوى مـن شمائلها

وأحـرفـي والمـعـانـي فـي هـيـاكلها — كــــؤوس راحــــة أرواح لاجــــســــام

والحــبــر مــن قــلى مـسـك بـذائبـه — قـد ضـمـخ المـجـد فـرعا من ذوائبه

والسـحـر سـل نـفـثـاتـي عـن غرائبه — والسـطـر مـن قـلمـي فـي رق كـاتـبه

ســـمـــط بـــه درر فـــي كــف نــظــام — إن البــيـان الذي أبـدت مـفـكـرتـي

هـن عـتـك هـاروت لا ترضيه معذرتي — هـل تـنـكـر القلب للاعيان مقدرتي

وسـحـر بـابـل مـا تـحـويـه مـحـبرتي — سـل عـنه من قلمي الهامي بالهامي

فـي مـدين الفضل كم أدركت من أمل — وكــم سـرحـت بـسـرب المـدح والغـزل

فـخـذ تـفـاصـيـل مـا يـغنيك عن جمل — أنـا كـليـم المـعاني واليراعة لي

هـي العـصا والمعاني الغر أغنامي — أنـا ابـن هـمـام قـومـي من دماثته

يــغــيــث كــل صــريــخ فـي أغـاثـتـه — كـم قـال لي وهـي مـن أسنى وراثته

مــا كــل حــارث قــوم فـي حـراثـتـه — يــدعــى لدى آل حــرث بـابـن هـمـام

دارت ســـلافـــة أســلافــي مــعــللة — تحكي المصابيح في المشكاة مشعلة

فـرحـت مـن حـسـبـي المـرفـوع منزلة — اروي أحــاديــث آبــائي مــســلســلة

كـمـا روت نـشـواتـي بـنـت بـسـطـامي — ثـارهـم فـي جـبـيـن الدهر قد طبعت

وفــوق ديــبـاج خـديـه سـنـا سـطـعـت — مـن كـل وجه له الحسنى قد اجتمعت

خـيـلان وجـهـة هذا الدهر ما رفعت — مــن المــخــيــل أخـوالي وأعـمـامـي

فــهـم أسـاطـيـن مـجـد طـاولت زحـلا — وشـرَّعـت مـن فـوقـه مـن مـفـخر كللا

وفــي يــد لو أشــارت زلزلت جـبـلا — كـم قـام بـيـت فـخـار في فسيح علا

عـــلى قـــوائم اجــلال لا قــوامــي — كـــم بـــردة ذات أطــراف مــحــبــرة

بــأنــجــم مــن مــســاعـيـهـم مـزررة — مـنـهـا قـد انـتـسـجـت من كل مأثرة

فــوق المــجــرة لي أذيـال مـفـخـرة — عـلى الاثـيـر انـاطـت فـضل أكمامي

وفـي الوغـى عـزمـاتـي حـسن موقعها — تـحـكـيـه نـار قـراهـم فـي تشعشعها

فـمـا أنـا غـيـر نـفـح مـن تـضـوعها — ومــا عــزائم نـفـسـي فـي تـرفـعـهـا

إلا كــنــيــران قـومـي فـوق أعـلام — لي دارة تـنـزل العـليـا بـجـانبها

ولا نــزول أمــيــم مــن ربــائبـهـا — أيـأنـف المـجـد مـشـيا في مناكبها

والمـجـد فـي خـطـة غـيري أقام بها — كــطــيــف مــيـة لم يـسـنـح بـالمـام

حـب المـعـالي لقـلبـي عـنـوة مـلكا — وســهـم لحـظ غـوانـيـهـا بـه فـتـكـا

فــللغــوانـي نـزوعـي للفـؤاد تـكـى — وللمــعــالي غــدوي والرواح حــكــى

بــحــب أســمـاء انـجـادي واتـهـامـي — كـم مـن صـيـاصـي نـواص لن تطاولها

رضــوى جـعـلت أعـاليـهـا أسـافـلهـا — وكــم صــدور انــاخـت لي كـلاكـلهـا

في الكرِّ والفر هامات الكماة لها — وقـع الدخـيـل عـلى أقـدام إقـدامي

نـبـلى كـأنـيـاب أغـوال بـكـف فـتـى — قــســيـه عـنـق العـنـقـاء مـتـلتـفـا

فـالطـرف تـحـتي يحاكي قسورا هرتا — والعـضـب فـي راحـتي يحكيه منصلتا

نــاب تــكــشــر عــنــه شــدق ضـرغـام — يـوم الوغـى رف مـن فـخر علي لو ا

نــصــر لاعـطـاف رجـاف العـشـي طـوى — ثـغـري وسيفي ولمع البرق فيه سوا

ومـا ارتـجـاج قـناتي بالسنان سوى — ايــمــاض بــارقــة مــن ثـغـر بـسـام

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطرس: طرس: الطِّرْسُ: الصَّحِيفَةُ، وَيُقَالُ هِيَ الَّتِي مُحِيت ثُمَّ كُتِبَتْ، وَكَذَلِكَ الطِّلْسُ. ابْنُ سِيدَهْ: الطِّرْسُ الْكِتَابُ الَّذِي مُحِيَ ثُمَّ كُتِبَ، وَالْجَمْعُ أَطْراس وطُروس، وَالصَّادُ لُغَةٌ. اللَّيْثُ: …
  • بحزوي: (حَزَوَى) الْحَاءُ وَالزَّاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ قَلِيلُ الْكَلِمِ، وَهُوَ الِارْتِفَاعُ. يُقَالُ حَزَا السَّرَابُ الشَّيْءَ يَحْزُوهُ، إِذَا رَفَعَهُ. وَمِنْهُ حَزَوْتُ الشَّيْءَ وَحَزَيْتُهُ إِذَا خَرَصْتُ …
  • بياني: البَيَانُ : [بين]: مصــ.-: بمعنى الظهور والكشف.-: الحجة والدليل؛ أَيَّد قوله ببيان.-: المنطق الفصيح المعبّر؛ اشتهر الخطيب بقوة بيانهإنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْراً .-: في البلاغة هو علم يقصد به إيراد المعنى في صور مختلفة ك …
  • بيراعي: اليَرَاعُ : القَصَبُ، واحدته يَراعة.-: الجَبانُ الذي لا قلْبَ له.-: من لا رأُيَ له ولا عقل؛ بدا لي أنه يراعٌ لا يُستفاد منه بمشورة.-: الصِّغار من الغنَم وغيرها.-: الحُبَاحِب وهي حشرة تضيءُ في الظّلام من فصيلة اليراعيات و …
  • تلام: تـَلأَّم يَتـَلأَّمُ تَلَؤُّمــاً : الْتــأم، أي انضّم والتصق؛ تَلأَّم العـظمُ المكســور في فخذه.- القومُ: اجتمعوا؛ تَلأَّم جمعهم بعد فراق.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة