إِيــه فــروض الفــضــل قـد روضـا
الشاعر: عبد الباقي العمري · البحر: السريع
هذه القصيدة من شعر عبد الباقي العمري، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الضاد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِيــه فــروض الفــضــل قـد روضـا — وكــان قــد صــوَّح فــيــمــا مـضـى
وقــد غــدا مــنــتــبــهــا طـرفـه — وكــان مــنـه الطـرف قـد غـمـضـا
وهـــب مـــن رقـــدتـــه صــاحــيــا — مــن ســكـره والادب اسـتـيـقـضـا
وعــنــفــوان الفـضـل ويـلي عـلى — أربــابــه كــيـف مـضـى وانـقـضـى
لكـــنـــه مــن بــعــد فــقــدانــه — عــن شــرخــه الدهـر لقـد عـوضـا
وأقــبــل الحــظ ومــن قــبــل ذا — قــد كــان عـن دولتـنـا مـعـرضـا
إن حــاولت مــن نــرتـضـيـه لنـا — فـابـن نـظـام الدولة المـرتـضى
ذاك الذي قــــلدنــــا صـــارمـــا — مـن بـأسـه مـاضـي الشـبا منتضى
لقـــــد غـــــدت آثــــار آبــــائه — حــمــائلا تــحــمــل مـا أنـقـضـا
وصــرَّح الفــضــل لنــا بــاســمــه — مــن بــعــدمــا كــان بــه عـرَّضـا
له يــراع يــلقــف الســحــر مــن — هــاروت فــوق الرق ان نـضـنـضـا
بــــيــــض مـــا ســـوَّده دهـــرنـــا — والدهــر مــا ســودَّد مـا بـيـضـا
قـــد مـــخــض الفــخــر له زبــده — ومــحــض الاجــلال مــا مــحــضــا
مــن أسـرة قـد ذهـب المـجـد مـن — آثـارهـم مـا الفـخـر قـد فـضـضا
عـلى العـلا قـد حـرضـوا طـفلهم — فــي مــهــده وهــو لهــم حــرَّضــا
إذا أصــابــت دهــرهــم نــكــبــة — بـعـض مـواليـهـم لهـا اسـتـنهضا
لهـم عـلى الدهـر ومـنـه الغـنى — ديـن ليـوم الحـشـر لا يـقـتـضـى
واسـتـقـرض العـيـوق مـنـهـم علا — فـعـاقـه اسـتـيـفاء ما استقرضا
مــن عــزهــم مــا نــزلوا سـاحـة — غــلا وعــنــهـا الذل قـد قـوضـا
بـلى مـلاك الامـر والنـهـي مـذ — قــالوا بــلى اليــهــمــو فـوَّضـا
قـد نـزلوا فـي حـي مـاء السـما — وأنـزلوا الشـمـس بـوادي الغضا
وكـــم صـــدور أقــعــدوهــا عــلى — عــجــز فــلن تـقـدر أن تـنـهـضـا
مـا اتـخـذوا غـيـر أثـير العلا — لهــم وهـم أسـد الشـرى مـربـضـا
وكــل فــرد فـي الوغـى مـنـهـمـو — إذا التقى الجمعان سيف القضا
وكــل مــن طــاولنـي فـي الثـنـا — عــليــهــمـو لهـتـكـه اسـتـعـرضـا
نـحـن بـنـوا الآداب والحـق مـا — نــــقــــوله أمــــضَّ أو أمـــرضـــا
مــن يــعــرب مـا جـاء ذو طـلعـة — يــعــرب عــن فــضــل كـصـبـح أضـا
بــمــثــل مــن جــاءت بــه فــارس — يـــســـبــق كــل لاحــق مــركــضــا
قــرَّض فــي مــقــراض تــقــريــضــه — لســان مــعــنــى كــل مــن قـرضـا
عـــلى مـــوشـــح بـــتــحــســيــنــه — قــد حــكـم العـقـل وعـدلا قـضـى
أرجـــوه مـــن أذيــال إِفــضــاله — عــلي أن يــســبــل ذيــل الرضــا
لا زال مــــــع والده دائمــــــا — وعــمــه فــي نــورهــم يــســتـضـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشبا: شبا: شَباةُ كُلِّ شيءٍ: حدُّ طَرَفِهِ، وَقِيلَ حَدُّهُ. وحَدُّ كلِّ شيءٍ شَباتهُ، والجمْعُ شَبَواتٌ وشَباً. وشَبا النَّعْلِ: جانِبا أَسَلَتِها. والشَّبا: البَرَدُ؛ قَالَ الطرِمّاح: ليلَة هاجَتْ جُمادِيَّة، ... ذَاتُ صِرّ …
- شرخه: شرخ: الشَّرْخُ والسِّنْخُ: الأَصْلُ والعِرْقُ. وشَرْخ كُلِّ شيءٍ: حَرْفُهُ الناتئُ كَالسَّهْمِ وَنَحْوِهِ. وشَرْخا الفُوق: حَرْفَاهُ المُشْرِفانِ اللَّذَانِ يَقَعُ بَيْنَهُمَا الوَتر؛ ابْنُ شُمَيْلٍ: زَنَمَتا السَّهْمِ ش …
- صوح: صوح: تَصَوَّحَ البَقْلُ وصَوَّحَ: تَمّ يُبْسُه؛ وَقِيلَ: إِذا أَصابته آفَةٌ وَيَبِسَ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ جَاءَ صَوَّحَ البَقْلُ غَيْرَ مُتَعَدٍّ بِمَعْنَى تَصَوَّح إِذا يَبِسَ؛ وَعَلَيْهِ قَوْلُ أَبي عَلِيٍّ ال …