إن هــذا التـشـطـيـر قـنـد مـكـرَّر

الشاعر: عبد الباقي العمري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر عبد الباقي العمري، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إن هــذا التـشـطـيـر قـنـد مـكـرَّر — في علي الرضا بن موسى بن جعفر

قـــبـــة للرضــى حــوت كــل فــضــل — مـــا حـــواه وادي طــوى والطــور

وعـــلى الحـــادثــات فــي كــل آن — مـنـه عـيـن النـور القـديم تفور

ونــفــت عــن زوَّارهــا كــل ســخــط — مــــا بـــهـــذا شـــك وريـــب وزور

وعـليـهـا الرضـوان أوقـف نـفـسـا — كــيــف لا والرضـا بـهـا مـقـبـور

مــا تــراهـا مـنـه حـوت عـقـد درِّ — يـــتـــلقـــدن فـــي حــلاه الحــور

وعـــلى لبـــة العــلا إن تــراآى — فـيـه تـزهـو مـن المـعـالي نـحور

وحـــوت مـــن عــلاه جــوهــر قــدس — هــو فــي كــنــه حــقــهــا مـصـرور

واحـتـوت يـا لهـا عـليـه زمـانـا — مـثـل ما قد حوى اللآلي البحور

واســتــنـارت سـنـى وطـالت سـنـاء — بــاذخــا عــنــده الدراري تـغـور

وشــأت ســوددا ومــجــدا أثــيــلا — قــصــرت عــن مـدى عـلاه القـصـور

والحـيـا والحـيـاء فـيـها أقاما — فــيــهــمــا كــل مــجــتـد مـغـمـور

مـن ثـرى قـبـره اسـتـفـدنـا ثراء — فــتــسـاوى المـمـدود والمـقـصـور

وأحــالت ليــل المـضـليـن صـبـحـا — فــيــه للهــدى والرشــاد ظــهــور

بــزغــت شــمــســهــا لهــم وتـجـلت — فــانـتـفـى عـن صـبـاحـهـا ديـجـور

وأنــافــت عــلى الشـمـوس مـنـارا — نـــوره فـــي جــفــونــهــا مــذرور

وتـلا الوحـي سـورة النـور فيها — مــذ حــوت مــن له بــهــاء ونــور

قــبــة للافــلاك لم تـبـق فـخـرا — تـــتـــبــاهــى بــه غــداة تــمــور

وأســـامـــت بــدورهــا كــل خــســف — أو تــبـقـى مـع الشـمـوس البـدور

واكــتــســت مــن مــآثــر كــنـجـوم — مــزهــرات تـغـار مـنـهـا الزهـور

لبـسـت مـن حـلاه ثـوبـا قـشـيـبـا — قـد تـعـرَّى مـمـا اكـتسته الاثير

مــا دعــت للافــلاك مــحـور مـدح — وعــن البــســط عــاقـه التـكـويـر

ولعـيـنـي مـهـمـا عـلا مـنـه كـعب — مـنـه يـبـدو التـربـيع والتدوير

لا ولا غـــادرت ثـــنــاء عــليــه — يـقـتـضـيـه المـنـظـوم والمـنـثور

أو يـــلقـــى حـــاشـــا لذلك ذكــر — فــوق قــطــب السـان يـومـا يـدور

تــــلك لب وذي قــــشــــور لهــــذا — أســكــرتــنــا كــؤسـهـا والخـمـور

حـيـث كـادت أسـرارهـا أن تـراآى — قـد تـبـدَّت مـنـهـا عـليـهـا سـتور

وأحــاطــت مــنـهـا بـأسـرار غـيـب — حـــســـدتــهــا مــنــاطــق وخــصــور

يــا لهــا مــن عـقـيـلة ذات خـدر — حــار فــيــهـا عـقـل وغـاب شـعـور

وبــتــشـبـيـهـهـا لذي اللبِّ حـالا — وارتـجـالا عـنـه انبرى التعبير

حـيـث ان الافـصـاح عـن مـثل هذا — ليــس قــالا بــه تـفـوه الثـغـور

ولقــلبــي كــنــايــة لا صــريـحـا — فــيـه يـبـدو للأعـيـن المـسـتـور

وهـي تـحـكـي بـيـض الانوق حفاظا — قــــال لبــــي لكــــل لبٍّ قـــشـــور

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التشطير: [ش ط ر]. (مصدر شَطَّرَ). 1."تَشْطِيرُ الشَّيْءِ شَطْرَيْنِ" : تَقْسِيمُهُ نِصْفَيْنِ، قِسْمَيْنِ. 2."تَشْطِيرُ الشَّاعِرِ" : أَنْ يُضِيفَ إِلَى كُلِّ شَطْرٍ مِنْهُ شَطْرًا يَكُونُ مِنْ نَظْمٍ آخَرَ.
  • حلاه: الحَلاة (حلو):- السيفِ: حِلْيَته؛ لا تغرنك حلاة السيف ففي حدِّه الموتُ الزؤام.
  • حواه: الحُوَّاءةُ : ــ من الرجالِ: المُلازِمُ في بيته.
  • زوارها: الزِّوَارُ : حبل تُجمعُ به يدا الأسير إلى صدره.-: كل ما كان صلاحاً لغيره وعصمة؛ كانت التربية الصالحة له زِوارًا من الزَّلل.
  • سخط: سخط: السُّخْطُ والسَّخَطُ: ضِدَّ الرِّضا مِثْلَ العُدْمِ والعَدَمِ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ سَخِطَ يَسْخَطُ سَخَطاً. وتَسَخَّطَ وسَخِط الشيءَ سَخَطاً: كَرِهَهُ. وسَخِطَ أَي غَضِبَ، فَهُوَ ساخِط. وأَسْخَطَه: أَغْضَبَه. تَقُولُ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة