نقطا ابن المزن روضات الحمى
الشاعر: يوسف الأسير · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر يوسف الأسير، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نقطا ابن المزن روضات الحمى — بـــاللآلي وبـــرود الســـنـــدس
فـغـدت فـي بـهـجـة تحكي الدما — حـيـن تـجـلى فـي ليـالي العرس
وغـدت اغـصـانـهـا زهـوا تـمـيد — بــقـدود كـالأمـاليـد الحـسـان
وعليها زهرها الزاهي النضيد — كــعــقــود واكــاليــل الجـمـان
وبـدا المـنـثـور في نظم فريد — وبــه الورق تـغـنـت كـالقـيـان
وبـهـا ثـغـر الاقـاح ابـتـسـما — إذ رأى رقــص الغـصـون المـيـس
انــمـا النـمـام لمـا نـمـنـمـا — حــدقــت فــيــه عـيـون النـرجـس
يـا له مـغـنـى عن الواشي خلا — مـا عـدا ريـاه تـسري بالنسيم
وبــه غــرس الأمـانـي قـد حـلا — كتهاني عرس ذي القدر الفخيم
هـو مـن بـالاصـل والفـضـل علا — وتـسـامـى واسـمـه عـبد الرحيم
بــدر عــلم فـيـه اضـحـى عـلمـاً — وكــذا بــدر الطــريـق الاقـدس
فــــلذا لقـــب بـــدران كـــمـــا — بــصــفـات المـجـد والجـد كـسـي
اشـرقـت شـمـس سـعـود فـي حـماه — مـــع يـــمـــن وســـرورٍ وصـــفـــا
لا تــزل فـيـه بـاقـبـال وجـاه — ويـرى مـنـه البـنـيـن اللطـفـا
نــائلاً مــن ربــه كــل مــنــاه — بـالغـنى والرغد دوماً والرفا
مـشـرقاً كالبدر في افق السما — حــائزاً كــل الهــنــا والانــس
مــســتــظــلاً بـابـيـه مـن سـمـا — بــالمـعـالي للمـقـام الانـفـس
مـن بـه جـاءت تـهـنـيه الأنام — بـــثـــنـــاء ودعـــاءٍ ومـــديـــح
وتــحــيـيـه بـنـثـر ونـظـام مـن — مــن بــديــع وبــليــغ وفــصـيـح
لائق مـا قـيل في ذاك المقام — والذي قـد قـيـل فـيه بالصحيح
حــليــة المـنـبـر كـل مـنـهـمـا — وكـذا فـي الذكـر زيـن المجلس
نــســل اســلاف فــخــام كــرمــا — طـاهـري النـفـس زكـيـي النـفـس
ولذا جــــئت اهـــنـــيـــه انـــا — وكــذا اخــوتــه الغـر الكـرام
لا يــــزالون بـــعـــز وهـــنـــا — ويـدومـون جـمـيـعـاً بـانـتـظـام
ويــرى كــل ســعــيــداً مـحـسـنـا — فــيــخــالون بـدوراً بـالتـمـام
تــأتــيــهــم بــنــظــم تــمــمــا — بـــوشـــاح مـــحـــكــم انــدلســي
وله يـــخـــتــم تــاريــخ بــمــا — جــمــعــا بــدران وقــت العــرس
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاقاح: أَقاحَ يُقِيحُ أَقِحْ إقاحَةً [قيح]:- الجرحُ: قاحَ، أي حصل فيه سائلٌ لَزِجٌ من التهابِ الأنسجةِ.- الشخصُ: صمَّم على المنع بعد السؤال؛ ظلَّ السائل يُلحُّ في الطَلب والآخرُ يُقيح.
- الجمان: الجُمَانُ : اللُّؤْلُؤُ؛ تحدّر العَرَقُ من جبينه كالجُمان.-: حَبٌّ يُصاغ من الفضّة على شكل اللُّؤلؤ.-: نسيج من جلد مطرَّز بخرز ملون تتخذه المرأة وشاحاً (معـ).
- الزاهي: الزَّاهِي [زهو]: فا. -: المُشرق؛ له لونٌ زاهٍ / كانت أيّامه زاهية / نبات زاهٍ . -: الحسنُ المنظر؛ وجهٌ زاهٍ / فتيان زاهُون.
- السندس: سندس: الْجَوْهَرِيُّ فِي الثُّلَاثِيِّ: السُّنْدُسُ البُزْيُون؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ لِيَزِيدَ بْنِ حَذَّاق العَبْدِيّ: أَلا هَلْ أَتاها أَنَّ شِكَّةَ حَازِمٍ ... لَدَيَّ، وأَني قَدْ صَنَعْتُ الشَّمُوسا؟ وداويْتُها حَت …
- العرس: عرس: العَرَسُ، بِالتَّحْرِيكِ: الدَّهَشُ. وعَرِسَ الرَّجُلُ وعَرِشَ، بِالْكَسْرِ وَالسِّينِ وَالشِّينِ، عَرَساً، فَهُوَ عَرِسٌ: بَطِرَ، وَقِيلَ: أَعْيَا ودَهِشَ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: حَتَّى إِذا أَدْرَكَ الرَّامِي، وَ …
- المنثور: المَنْثُورُ : مفعـ.-: المرميُّ متفرِّقاً؛ أكلت العصافيرُ الحب المنثورَ في الأرض.-: الكلامُ المرسَل غير الموزون ولا المقفَّى، وهو خلافُ المنظوم؛ كتابُ البخلاء للجاحظ كتاب مَنْثُور.-: جنس زهْر من الفصيلة الصليبية، ذو رائحة …