تـحـيـي فـي الصباح على الصبوح
الشاعر: يوسف الأسير · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر يوسف الأسير، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تـحـيـي فـي الصباح على الصبوح — فــتــحـيـي فـي مـحـيـاهـا المـلج
وتـجـلو الراح راحـتـهـا فـتحلو — ولا يـحـلو الصـبـوح بـلا صـبيح
وتـبـسـم إذ تـعـاطـيـنـي فيبدو — بـمـبـسـمـهـا سـنـا البرق المنج
إذا شــك الضــحـى عـمـن تـحـاكـي — غــزالتــه يــشــيـر لهـا ويـوحـي
مــتــى غـربـت عـرا ليـلي جـنـون — وابــدل بــشــر وجـهـي بـالكـلوح
وان يـخـطـر عـلى قـلبـي نـواهـا — نـوى مـعها الرحيل إلى النزيح
واقـــضـــي ان تــصــد ولو دلالاً — وان وصــــلت تــــرد الي روحــــي
وبـي فـرق الفـراق وان تـصـلنـي — كـخـوف الفـقـر فـي قـلب الشحيح
فما انا ان وصلت أرى ارتياحاً — ومـا انـا ان هـجـرت بـمـسـتـريح
اسـيـر مـطـلقـاً انـا فـي هـواها — ولا ارضـــى بـــاطـــلاق مـــريــح
وان جــرحــت فــلا حـرج عـليـهـا — بــجــرحـي وهـي ذات حـجـا رجـيـح
بـذا حـكـم الهـوى من كان يهوى — فــلا يــطـلب قـصـاصـاً بـالجـروح
ولي فــي شــرحـه شـرح رقـيـق ال — حــواشــي قــد حــوى كـل الشـروح
فــتــاليـه يـقـدم فـي المـعـالي — كــاحــمــد فــارس أهــل المـديـح
هـو العـلم الشـهـيـر بـكـل قـطر — له الأعــلام تــشـهـد بـالرجـوح
ومــنـه له شـهـود العـدل فـضـلاً — عـن الاشـهـاد بـالفـضـل الصريح
ومــا كــان الشـهـود بـه عـدولاً — فــان جــحــوده مــبــدي الفـضـوح
لعـل البـعـض يـجـحـد ذاد مـزحـاً — والا فـــهـــو صــج فــي الوضــوح
فــاحــمــد فـارس بـحـر لديـه ال — جــواري المــنــشـآت كـفـلك نـوح
جـــوائبـــه تــجــوب الأرض طــرا — فــتــوعــي كــل فــائدة وتــوحــي
هـي الشـمـس المـضيئة حيث تبدو — وكـيـف النـجـم يـظـهـر عـند يوح
إذا مــا رامــهــا قـرن كـفـاحـاً — فــليـس لهـا لعـمـرك بـالكـفـيـح
فــكــان كــنـاطـح صـخـراً وأعـشـى — يـرى الزرقـاء ذات عـشـى قـبـيح
وان تــليــت تــلاهــا كــل مــدح — لأحـمـدهـا ومـنـشـئهـا الفـصـيـح
بـــليـــغ لا يــجــاريــه بــليــغ — ويـبـلغ مـن عـلاه سـوى السـفوح
إذا اقـتـرحـت قـريـحـتـه مـقالا — ونــت عــنــه رويــة ذي القــروح
إليــه تــحــيــتـي تـهـدى دوامـاً — ودام بـعـيـشـه الرغـد الفـسـيـح
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصبوح: الصَّبُوحُ : ما يؤكلُ ويشرب عند الصباح، وعكسه الغَبُوق عند المساء.
- المنج: منج: المَنْجُ: إِعرابُ المَنْك، وَهُوَ دَخِيلٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ، وَهُوَ حَبٌّ إِذا أُكِلَ أَسْكَرَ آكِلَه وغَيَّرَ عَقْلَهُ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ اللَّوْزُ الصِّغار، وَقَالَ مُرَّةُ: الْمَنْجُ شَجَرٌ لَا وَرَقَ ل …
- بمبسمها: المَبْسِمُ : الثَّغر؛ هو حُلوُ المبسِمِ رقيقُ الكلام.-: أنبوبة من خشب أو معدن توضَع فيها لفافة التدخين ج مباسِمُ.
- تحاكي: تَحَاكَّ يَتَحَاكُّ تَحَاكَّاً :- الشيئانِ: حكّ أحدُهما الآخر؛ تتحاكُّ بعض الأجرام السماويّة.