رأيـتـك تـبـتـغـي ذكـرا جـميلا
الشاعر: عبد المحسن الصحاف · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر عبد المحسن الصحاف، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رأيـتـك تـبـتـغـي ذكـرا جـميلا — وخـيـرا وافـرا فـادع الجليلا
وكـن مـن عـابـديـه بـجـنـح ليل — ولا تـك فـي عـبـادتـه بـخـيـلا
وحـسـبـك مـن مـشـايخنا اتباعا — فـقـد لا تـلق بـعـدهـمو مثيلا
بــهـم زهـت البـلاد وفـي أوال — تــجــد فـي فـيّهـم ظـلا ظـليـلا
ربـوعٌ فـي المـحـرق تـحـتـويـهم — وأخـرى فـي المنامة لا تحولا
تــظــللهــا بــســاتــيــن عــراض — طــوال مـن بـواسـقـهـا نـخـيـلا
قـصـور فـي الرفـاع مـقـرنـصـات — وأخـرى فـي الصخير بها نقيلا
مــصــايــفــهــم بــســيـول وريـا — وجــابــور وبـدعـة أو بـوزيـلا
وسـتـرة أو قـضـيـبـيـة ومـنـهـا — عــراد والقــريــة والنــخـيـلا
ومـا الذكـرى بـنـافـعـتي ولكن — أفــرّج كــربـتـي شـيـئا قـليـلا
فــراقــهــمــو يــعـز عـليّ حـتـى — كــأنـي مـن فـراقـهـمـو عـليـلا
بــمــلتــزم بـبـيـت اللَه ادعـو — بـجـمـع الشـمل أو ليقاً طويلا
بـلادي مـجـمـع البـحـرين تدعى — وأنــعـم بـالجـزائر ارخـبـيـلا
ومـسـقـط هـامـتـي وربـوع قـومي — واتـرابـي ومـلعـبـي الجـمـيـلا
ومـحـتـضـن الأعـارب والنـشامى — ولي فـيـها الأقارب والقبيلا
تــنـوء بـمـائهـا سـلسـا مـحـلى — ويـوشـك أن يـفـيـض بـها سيولا
وقـاع البـحـر يـسـقـيـهـا بماء — بـعـيـد الجـزر حـلوا سـلسبيلا
وتــقــذفــه عــيــون ســافــحــات — عـذارى والرحـى وكذا القفولا
ومــاء المــزن تــمـنـحـه وفـاء — حُـنَـيـنِـيَـة الرفـاع ولا فضولا
ولا تــنــسـى لآلئهـا الدراري — ولا في الكون تلق لها مثيلا
ومــا أصــدافــهـا إلا صـحـافـا — لجــيـنـيـات مـخـشـرهـا ثـقـيـلا
ودولة غــوصـهـا وسـعـت بـحـارا — مـن الهـيـرات لؤلؤهـا صـقـيلا
وأمــا جــئتــهـا للعـلم تـرجـو — فــفـي يـسـر تـنـال بـه حـصـولا
مــدارســهــا قــلاع للمــعــالي — وفـي تـعـليـمـهـا حـولا وطـولا
مــشــايــخـهـا لهـم قـدح مـعـلى — بـديـن اللَه تـعـليـمـا أصـيـلا
ومـن أوقـافـهـا الغـلات تـأتي — مـن المـتـصـدقـيـن لهـا وصـولا
فــيــا مـن دأبـه لومـى وعـذلي — فــعــشـقـي فـي أوال له أصـولا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرفاع: الرَّفَاعُ (بفتح الراء وكسرها): مصـ. -: رفع الزَّرْع بعد الحصادِ إلى الجُرْن؛ هذه أَيَّامُ رِفَاع (بفتح الراء وكسرها).
- بجنح: جنح: جَنَحَ إِليه[[. قوله [جنح إِليه إلخ] بابه منع وضرب ونصر كما في القاموس.]] يَجْنَحُ ويَجْنُحُ جُنُوحاً، واجْتَنحَ: مالَ، وأَجْنَحَه هُوَ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: فَمَرَّ بالطيرِ مِنْهُ فاحِمٌ كَدِرٌ، ... فِيهِ الظِّب …
- بخيلا: الخَيْلاءُ : مذ الأخْيَلُ. - من النِّساء: الكثيرة شامات الجسد/ امرأة خيلاءُ ج خِيلٌ.