ربوعٌ نأت عنها الغداةَ ظعونُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ربوعٌ نأت عنها الغداةَ ظعونُوحلَّت بها للحادثات ضغونُ
وكعبة مجدٍ أقفرت فالصفا بهاكدورة عيش والحجون شجون
لقد قطنت فيها الخطوب فأصبحتبلاقع لا يلقى بهنَّ قطين
فصرن طلولاً بعدما كنَّ أربعاًوعُدن رسوما لا تكاد تبين
تقاسمهن الحادثات كأنمالها عند هاتيك الرسوم ديون
لقد طمست آثارها فكأنماتوالت عليها أشهرٌ وسنون
وقفت على أطلالها بعد بُعدهموللقلب حالاتٌ بها وشجون
كأن بقلبي جِنةً في عراصهاوليس بها لولا الرسوم جنونُ
يخامره الإغماءُ طوراً وتارةًتسامره الأشجان فهو حزين
فيعجم مني منطقٌ غير أعجمٍوتنطق بالدمع الهتون عيون
ربوعٌ بقلبي أربعت حين أزمعتلصحبي عنهنَّ الغداة ظعون
فجسمي لدى تلك المرابع موثقٌوقلبي لدى تلك الظعون رهين
تناءوا فللدنيا من الإنس وحشةٌوللدين من بعد الأمين أنين
فتىً لم يدنِّســ ثوبَه بدنيَّةٍولكن بما دان الكرام يدين
لقد كان بدراً يُستضاء بنورهإذا حال ليلٌ لاح منه جبين
وغاب فلا ذاك الضياء بمشرقٍعلينا ولا عنّا الظلام يبين
يهون مصابُ العالمين ورزؤهعلى الدين والإسلام ليس يهون
لكــــل فؤادٍ لوعةٌ بمصابهوفي كل قلبٍ حسرةٌ وحنين
قضى فدهتنا كربةٌ أعقبت أسىًيــــدوم وإن مــــرّت عــــليه قرون
فللرزء نارٌ في الضلوع اوارهاوللوجد داءٌ في القلوب قطين
بكت بدمٍ فيه العلى وتفجَّرتأسىً من عيون المكرمات عيون
خطوبٌ بنا أودت فما بعدها نرىحماماً وهل بعد المنون منون
مصائب قد أعيا البرية عبؤهاألا هل إلى تلك الخطوب معين
وكم للورى أعطت أماناً من الردىفخانت أميناً والحمام خؤون
أمينٌ لدين الله والدولة التيلها حارسٌ تأييدهُ وأمين
معاليه أركانك لها شيدت كمامساعيه للملك المصون حصون
حمى الدين محروسٌ بهىٌّ وركنهقويمٌ وحصنُ المسلمين حصين
ودولة كسرى اُسعدت حين أيدتبه فعزيزُ الملك فيه مكين
فما لسرير بهجةٌ بعد فقدهومــــا لســــرورٍ بــــعد ذاك ركون
فتى كان يخشى الدهرُ سطوةَ عزمهوكانت له صيد الملوك تدينُ
فكم أمنت فيه نفوسٌ وساحةٌوريعت به شوسٌ وماد عرين
فمن بعده الآمال آبت ركابهاخفافا وخابت للرجاء ظنون
وقد أصبحت من بعده زمر الورىووجهُ الثرى إذ برقعته شجون
نفوساً ولكن ما بها من تحرُّكوأرضاً ولكن ما لتلك سكون
وكم من بناءٍ قد تداعى لفقدهمن المجد لكن قد بناه بنون
فأصبح معموراً بأكرم فتيةٍوفي ظله الدين الحنيف مصون
وقد شرعت نهج المعالي وسهلتعليهم طروق المجد وهي حزون
يمن نظام الدولة المستوى علىذرى عرش عزٍّ لم تنله يمين
فتى ما له في كل فضلٍ مُشابهٌوليس له في العالمين قرين
هو البحرُ عمَّ الناس جوداً وغيرهوإن جاد جُدٌّ في النوال ظَنون
يرى ما أكنَّ الغيب بعد تحجُّبٍوتبدو له قبل الظهور بطون
ويُجلى نقابُ الشك عن كل غامضٍفيُلقى لدينا الشك وهو يقين
كريمٌ ولكن الزمان بمثلهوإن جاد فيه بعده لضَنين
حوى العلم مَع حلمٍ يزينه حجىًتطيش لديه الراسيات رزين
إذا افتقر المخلوق للكتب إنهكتاب لعلم العالمين مبين
كأنَّ فنون العلم فنٌّ وما حوىوزاد على تلك الفنون فنون
لقد نال فضلاً لم يُنل وهو يافعٌوحاز المعالي الغرَ وهو جنين
ومنهم حبيب الله ذو الشرف الذيسما فهو فوقٌ والبرية دون
لقد حاز ما أعيا العقول وأنهلكــــل عُلىً دون الأنام خدين
ذلولاً غدا صعبُ المعالي له كماجــــواد العــــلى إلا إليه حرون
لساحته تُلقى المكارمُ رحلهاويأوي إليه الفضلُ حيث يكون
يقرطقُ أذنَ العقل درُّ كلامهإذا فاه والدرُّ النظيم يُزينُ
فمعنى الندى والفضل فيه ممهَّدٌوركن العلى والعزِّ فيه ركين
كرامٌ تسامى فيهمُ المجد والهدىوفازت بهم دنياً واسُعد دين
ألا يا ابن مَن أغنى الأنام فجودهلرزق البرايا كافل وضمين
وأنعمه عادت قِرىً لجميعهمفلم يخلُ منها ما ترادف حين
مضيفهم الدنيا وزادُهم الندىوبَردُهم مما أفاضَ معين
رحلتَ وقد خلَّفت بعدك كربةًلها في كبود الكائنات كمون
لقد فزتَ في جنات عدنٍ واسُعدتهنالك حورٌ في وصالك عين
وحيتك من رب السماء تحيةٌتزور ضريحاً أنت فيه دفين
على تربِهِ غيثان من واكف الحيامُلِثٌّ ومن عفو الإله هتون
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في ٦١ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.