بعيد المدى مأوى الندى ملجأ الهدى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بعيد المدى مأوى الندى ملجأ الهدىمبيد الردى مردى العدا ومبيرهُا
سنا شمس أفلاك المعالي وبدرهاوقطب سماوات العلى ومديرها
حباه بتوحيد الصفات إلهُهُفعزَّ نظيراً حين عزَّ نظيرها
أياديه طوق الكائنات جميعهاوعلياه طود المكرمات وطورها
سرى جوده في كل شىءٍ فكفُّهــتدفّقُ في الست الجهات بحورها
لقد خُفيت منه الجنانُ ولو بدتلقُسِّمــ ما بين البرية حورها
مناقب كالأعداد لا ينتهى لهاأخيرٌ ولا يُحصى بعدٍّ يسيرها
لقد أعيت الأكوانَ وسعاً فكلماتضيق بها ذرعاً يزيد وفورها
أيادٍ على الأيام نيط نظيمُهاكما انثال في حجر الليالي نثيرُها
تضوع شذاً كالمسك تربة قبرهفطيبُ العطير الغاليات عطيرها
يعم شذاها الخافقين وينشر العظامَ البوالي نشرها وعبيرها
أجار المعالي تحت ظلِّ قبابهفطال سمواً كلَّ طولٍ قصيرها
به اطَّأدت أركانه وبسبطهوقامت مبانيه وشيدت قصورها
محمدٌ الطهر الجواد الذي لهأيادٍ على جيد النوال خطيرها
له راحةٌ كلُّ الوجود بجودهاغنىُّ ولكنَّ الغناءَ فقيرها
يمينٌ بها عاش الهدى وسقى الندىنداها وأحيا كلَ شىءٍ نميرها
سليل هداةٍ اُلهِمت كلَ حكمةٍفأعيا عقولَ الأنبياء صغيرها
وتاه على السبع السوارى تبختراًوماس على هام الثريا وقورها
فما حكمة إلا وهم حكماؤهاولا نعمة إلا وعنهم صدورها
عــــوالمُ عــــقلٍ اردفت بعوالمٍمن الفضل ضاقت بالنوال دهورها
خزائن علمٍ علَّم اللوح بعضهاففي كل شئ لم يزل يستشيرها
فعلَّمه من كل علم عليمُهاوأخبره عن كل سرٍّ خبيرها
فهم مبدأ الفيض القديم وختمهوأول ورّاث العـــــلى وأخـــــيــــرهــــا
بنو الوحى أسباط النبوة منهموشبَّرها فيهم ومنهم شيرها
تنوب عن الأمطار أقدام يمنهِمفيربِعُ مغبرَّ القفار مرورها
وتجلى الظلامَ المدلهمَّ وجوههمفيسفر عن صبحٍ مضىءٍ منيرها
بهم لبس الدينُ المهابة وارتدىسنا شمس عزٍّ لا يغيب سَفورها
كما لبست مستطرفَ العزِّ أَّمةٌمجير العلى عبدالمجيد مجيرها
بسلطنةٍ عمَّتـ بأنعمها الثرىودار على السبع الأقاليم سورها
لقد فوَّض اللهُ الممالك كلهاإليه فسُدَّت بالسداد ثغورها
وأمَّرَ فيها العدلَ حتى تعمَّرتبه وملوكُ الأرض تمَّتــ أمورُها
خزائنهم مما أفاض نوالهعليهم ومنه تاجُها وسريرها
مليكٌ رمى صرف القضا بكتائبٍمن العزم قد سدِّ تاجُها وسريرها
إذا حفَّتــ الأعداء يوماً ليوثهاليوثُ الفيافي رُدنَها ونسورها
به غرَّة الإسلام دام ضياؤهاوعزَّة أهل الكفر مات غرورها
يد الملَّة البيضاء طالت على الظبابخير نصيرٍ حين عزَّ نصيرها
سراياه في كل النواحي كأنهاهداياه ما بين البرايا مسيرها
رأى بِـــــــــرَّ آل الله قـــــــــربــــــــةًوبالودِّ في القربى حرىٌّ جديرها
فأرسل مشكاتين للخلد زينةًوستراً لحور العين منه خدورها
وأهدى مصابيحاً أضاءت وإنماأشار إليها في الكتاب مشيرها
إلى حضرةٍ نور الإله سراجُهاوأستار عرش الله قدماً ستورها
اليك زففنا بكرَ نظم بديعةًترصَّعُ بالدر النظيم نحورها
من البدو ترجو الرومَ مهراً وما غلتإذا ما أضفتُ الأرض يوماً مهورها
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.