بئس الزمانُ المرتدي بشِرارِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بئس الزمانُ المرتدي بشِرارِيتبدَّل الأخيارَ بالأشرارِ
أنَّى تروم الصفو من أكدارهوبنوه قد طبعوا على الأكدار
كم موردٍ هام الفؤاد بوردهوحقيقةُ الإيرادِ بالإصدار
لا تنعمي يا نفس في متوهَّمٍكم نعمةٍ آلت إلى الإدبار
كم نعمةٍ سُبِكت فكانت نقمةًوالجار يُستثنى بذنب الجار
هذي دمشق ونارها لي جنةٌبعداً لها من جنةٍ في نار
فعلت ولكن قد تناهت مذ علتفي حسنها والنقصُ في الإدبار
كم في دمشق من المناهل شُرَّعاًلكنَّ شِيبَ زلالُها بِمَرار
كم في دمشق من الرياض نواضراًلكنْ نواضرُها بلا إسفار
كم في دمشق من الغصون موائساًلكن خمائلها بلا أزهار
كم في دمشق من الثمار فواكهاًلكن بغير لذاذة الأثمار
كم في دمشق من القصور منازلاًلكن منازلها بلا أقمار
كم في سرادقها نجوماً طُلَّعاًهيهات ليس نجومها بدراري
وخليلها قد خِلتُه كخُلالةٍبِــــخَلالةٍ أو خِلَّةٍ من عار
كم قد طلبتُ مسامراً فوجدتهلكنه في القلب كالمسمار
من كل باغٍ في العناد برأيه المعوجِّ قد وافى كوحشٍ ضار
متلوناً متلويّاً فكأنه الحرباء والجرباء أو كالنار
كـــــــلٌّ يـــــــخــــــصُّ لِذاتِه لَذَّاتِهِيا من يخص الذات بالأثمار
إني قضيت بها الزمان مروَّعاًأهوى فأهوي في شفير هار
أيامها سُقِيَت على ظمأٍ أسىًفكرعنَ لكن من دم الأبرار
مَرَّت ومَرَّت بي مناياها وقدأوقعنني في جحفلٍ جرّار
دمنٌ بها القلب الأنيس معذبٌخلع العذار على الأسى والعار
كاسٍ من الشحناء عارٍ مثلماخلع الحيا عنه فكان العاري
آنستُه فتوحشت أخلاقهفكأنني برقعت وجهَ نهاري
طارحته أدباً فثار فظاظةًإن الأصول تصول في المضمار
هنديةٌ في خَلقها زنجيةٌفي ذوقها عربيةٌ في الثار
حَسَبُ النُهى حَسَبٌ يزيد حسابهفي الضرب من قدرٍ ومن مقدار
لو لم تكن منه العراقي نسبةًقرويةً ما أعرقت كالقاري
ريحُ الزمان أتت بمثل صفاتهخُلُقُ الزمان عداوة الأحرار
زمنٌ كأُمِّ الكلب ترأمُ جروَهاوتصد عز ولد الهزبر الضاري
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر جرمانوس فرحات، من العصر العثماني، وتقع في ٣٠ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.