دهرنا قد تزندقا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دَهْرُنَا قَدْ تَزَنْدَقَالَنْ تَرَى فِيهِ مُرْفِقاً
كُلُّ مَا فِيهِ كَاذِبٌلَا تَرَاهُ مُصَدَّقاً
إِنَّ مَنْ كَانَ جَاهِلاًأَحْمَقَ الْعَقْلِ أَخْرَقَا
يَحْسَبُ الدَّهْرَ عَاقِلاًكَامِلَ الرَّأْيِ مُحْذِقاً
قبَّح اللَه دهرَناعاث فينا مُزوِّقا
هام فيه فأَمَّهُكلُّ فَدْمٍ تَفَيهقا
غَرَّهُ مِنْهُ خُلَّبٌمِثْلُ بَرْقٍ تَأَلَّقَا
عَادَ عَنْهُ وَشَأْنُهُسَاكِعٌ دَاجِيَ الشَّقَا
يَتمنَّى له شَظىًمن قَديدٍ وجَرْدَقا
بَعْدَ مَا كَانَ مُنْعَماًرَاخِيَ الْعَيْشِ مُؤْنَقاً
يا خليليْ ترفَّقنْواحذرنَّ التحذلُقا
فَتَرَى الْحَقَّ وَالتُّقَىبِالتَّلَاشِي تَمَزَّقَا
أين من كان عابداًأين من كان ذا تُقى
أَيْنَ مَنْ كَانَ عَادِلاًوَبِهِ الْحَقُّ أُنْطِقَا
كل من قام قاضياًبات نذلاً مُزندَقا
حَانِثاً نَاكِثَ الْوَفَامَائِقَ الرَّأْيِ أَحْمَقَا
لا حكيماً على هدىًلا رئيساً موفقا
كُلُّهُمْ يُنْكِرُ الْوَلَاكُلُّهُمْ يَجْحَدُ الْبَقَا
كُلُّهُمْ يَخْدَعُ الْوَرَىبِالْمَعَاصِي تَعَنَّقَا
لا ترى صاحِ منصفاًباحثاً أو محقِّقا
أَوْ تَرَى صَاحِ وَعْدَهُمُثْمِرَ الْغُصْنِ مُورِقاً
صَارَ بِالْخُلْفِ أَرْقَطاًمِثْلَمَا كَانَ أَبْلَقَا
فَإِذَا مَا عَتَبْتَهُزَادَ ضِحْكاً مُحَمْلِقاً
وَإِذَا حَقَّقَ الْقَضَاخَانَ مَا كَانَ حَقَّقَا
شَرْعُهُ شَرْعُ مُرْتَشٍيَقْرِنُ الْكَذْبَ بِالرُّقَا
ذاب حبّاً لفضةٍذوبَ صُفرٍ ببَوتَقا
ظَالِمٌ يَظْلِمُ الْهُدَىبِالرُّشَا قَدْ تَمَنْطَقَا
يَخْدَعُ النَّاسَ شَيْبُهُتَحْتَ ذَقْنٍ تَعَنْفَقَا
يا رئيساً تحكَّمَنْيا إماماً ترفَّقا
أَصْبَحَ الْحَقُّ دَارِساًبَابُهُ بَاتَ مُغْلَقاً
فِيكَ مَاتَ الْهُدَى سُدىًفِيكَ عَاشَ الشَّقَا لِقَا
كُلُّ مَنْ كَانَ هَكَذَاكَانَ بِالْبُعْدِ أَوْفَقَا
فَارْحَلَنْ عَنْ دِيَارِهِإِنْ تَكَدَّيْتَ مُمْلِقاً
وَاقْطَعِ الْبِيدَا نَاءِياًعَنْهُ وَالرَّمْلَ وَالنَّقَا
فَتَرَى الْبُعْدَ وَالنَّوَىعَنْ مَغَانِيهِ أَلْيَقَا
تَجِدِ اللَّهَ هَادِياًمُرْشِدَ الْعَبْدِ مُعْتِقاً
كُنْ لَدَيْهِ مُقَرَّباًنَاكِسَ الرَّاسِ مُطْرِقاً
وَارْفَعِ الْحَالَ لَا تَقُلْنَصْبُهُ كَانَ أَصْدَقَا
إِنَّمَا اللَّهُ رَافِعٌتَائِباً مَا تَمَلَّقَا
سَائِلاً مِنْهُ حِكْمَةًمَا تَدَانَتْ لِأَحْمَقَا
لَابِساً ثَوْبَ تَوْبَةٍكَانَ مِنْ قَبْلُ يَلْمَقاً
لَا تَغِظْهُ بِسَوْءَةٍكُنْتَ فِيهَا مُشَدِّقاً
إِنَّ فِي السُّوءِ مَسْخَطاًإِنَّ فِي الشَّرِّ مُحْنَقاً
إِنَّ فِي الْخَيْرِ رَاضِياًإِنَّ فِي الْبِرِّ مُرْفَقاً
بَارَكَ اللَّهُ بِامْرِئٍصَوَّرَ الْمَوْتَ فَاتَّقَى
جَعَلَ الْفَضْلَ سُلَّماًلِلسَّمَاوَاتِ فَارْتَقَى
قَطَعَ اللَّيْلَ سَافِحاًدَمْعَ عَيْنٍ تَرَقْرَقَا
ظَنَّ وَاللَّيْلُ مُقْبِلٌمَغْرِبَ الشَّمْسِ مَشْرِقاً
إِذْ تَرَاهُ بِحَالَةٍلَا تُجِيبُ الْمُمَخْرِقَا
فِي زَفِيرٍ مُحَرَّقاًفِي دُمُوعٍ مُغَرَّقاً
خَاشِعَ الْقَلْبِ نَائِحاًبَاتَ لَيْلاً مُؤَرَّقاً
صامتاً ثم صائماًيومَه ما تَرَيَّقا
حَامِلاً مِنْ جِهَادِهِكُلَّ ضَيْفٍ مِنَ الشَّقَا
عَارِفاً أَنَّ رَبَّهُلَا يَزَالُ الْمُدَقِّقَا
يُنْفِقُ الْعُمْرَ خَائِفاًخَوْفَ مَنْ بَاتَ مُنْفِقاً
وَعَلَيْهِ مِنَ الْبَلَاسَحْقُ ثَوْبٍ لِيَسْحَقَا
جِسْمَهُ الْبَادِيَ الضَّنَىمُغْرَقاً أَوْ مُحَرَّقَا
مُقْلَقَ الْقَلْبِ نَادِباًقَلْبُهُ بَاتَ مُغْلَقَا
نَاظِماً شَرْحَ حَالِهِشَاعِراً جَاءَ مُفْلِقاً
جَادَ بِالنَّظْمِ مُفْحِماًأَخْطَلاً وَالْفَرَزْدَقَا
إِنَّهُ الْعَاقِلُ الَّذِيبَاتَ فِينَا مُوَفَّقاً
زاد في حب ربِّهكل يوم تشوُّقا
كَانَ شَهْداً لِذَوْقِهِأَوْ شَرَاباً مُرَوَّقاً
يَرْتَدِي مِنْهُ نِعْمَةًيَرْتَجِي بَعْدَهَا اللِّقَا
عِنْدَمَا جَاءَ مَادِحاًمَرْيَماً مَعْدِنَ التُّقَى
زاد فيها تشوقاًهام فيها تعشُّقا
لَيْتَنِي كُنْتُ سَائِلاًمِنْ عَطَاهَا فَأُرْزَقَا
لَيْتَنِي كُنْتُ قَائِماًفِي حِذَاهَا فَأُرْمَقَا
لَيْتَنِي كُنْتُ خَادِماًفِي ذَرَاهَا فَأُطْرَقَا
لَيْتَنِي كُنْتُ مُهْدَفاًفِي هَوَاهَا فَأُرْشَقَا
لَيْتَنِي كُنْتُ شَاعِراًعَنْ عُلَاهَا فَأَنْطِقَا
هَذِهِ الدُّرَّةُ الَّتِينُورُهَا قَدْ تَأَلَّقَا
ضَوَّأَ الْكَوْنَ كُلَّهُضَاءَ غَرْباً وَمَشْرِقاً
أهدِ يا شاعراً بهافي ثناها تأنَّقا
وَانْشُدَنْهَا وَسَلِّمَاإِنَّهَا غَايَةُ الْبَقَا
مِثْلُهَا يَنْبَغِي لَهَاأَنْ تُصَافَى وَتُعْشَقَا
عن القصيدة
«دهرنا قد تزندقا» من شعر جرمانوس فرحات، من العصر العثماني، وتقع في ٧٦ بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الخفيف، ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.