قلب يذوب إلى الأطلال والحلل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قَلْبٌ يَذُوبُ إِلَى الْأَطْلَالِ وَالْحِلَلِشَوْقاً وَدَمْعٌ يُرَى كَالْعَارِضِ الْهَطِلِ
مَا هَبَّتِ الرِّيحُ مِنْ تِلْكَ الدِّيَارِ ضُحىًإِلَّا هُزِزْتُ لَهَا كَالشَّارِبِ الثَّمِلِ
كَلَّا وَلَا شِمْتُ بَرْقاً مِنْ جَوَانِبِهَاإِلَّا وَعُدْتُ بِدَمْعٍ مِنْهُ مُنْهَمِلِ
شُغِلَتْ عَيْنِي وَقَلْبِي فِي تَذَكُّرِهَابُعْداً لِقَلْبٍ عَنِ الْأَحْبَابِ فِي شُغُلِ
لَا تُنْكِرُوا رَسْمَ دَمْعٍ فِيَّ مُنْسَجِماًفَالسُّحْبُ إِنْ لَمْ تَجُدْ بِالْغَيْثِ تَنْخَذِلِ
لَيْسَ الْمُحِبُّ عَنِ الْأَحْبَابِ مُسْتَتِراًمَا بَيْنَ مُرْتَجِزٍ قَدْ جَا وَمُرْتَجِلِ
تَرْقَا الدُّمُوعُ إِذَا كَانَ الْهَوَى نَغِلاًوَتَأْرَقُ الْعَيْنُ مِنْ دُونِ الْهَوَى النَّغِلِ
لَا تَعْجَبُوا مِنْ بِعَادِ الدَّارِ عَنْ رَجُلٍيَشْتَاقُهَا فَالْهَوَى قَدْ كَانَ مِنْ قَبْلِي
قلبي وطرفي ضدٌّ في رقادهماكأنني بين منحلٍ ومعتَقل
دعو الوشاة فما عذري بمعتذِرٍعنهم فأصحو وما حبي بمنتَحل
لَوْ أَنْصَفُونِي لَكَانُوا فِي الْهَوَى رُحَمَاإِنَّ الْمُحِبَّ يُرَى فِي الْحَادِثِ الْجَلَلِ
يَا لَائِمِي لَا تَلُمْ فَاللَّوْمُ يُضْرِمُنِيفَالشَّوْكُ إِنْ يَقْتَرِنْ بِالنَّارِ يَشْتَعِلِ
كَفَى الْمُحِبَّ نَوَى مَحْبُوبِهِ وَجَعاًوَقَدْ حَمَتْهُ رُمَاةٌ مِنْ بَنِي ثُعَلِ
وَاعْتَضْتُ مِنْ رَبْعِ أُنْسٍ كَانَ يُسْعِدُنِيإِخْوَانُهُ بِمَضِيقِ الْبُؤْسِ وَالْخَطَلِ
وددتُ حتفي وأني لا أفراقهمفالموت في حبهم واللَه أوفقُ لي
أَخِي يَمِينِي فَشَلَّتْ فِي مُعَارَكَتِيفَلَيْتَنِي كُنْتُ أُرْمَى عَنْهُ بِالشَّلَلِ
أَنَا الْمُفَرِّطُ إِذْ لَبَّيْتُ مُنْخَدِعاًنَفْساً تُغَالِطُنِي فِي أَضْيَقِ السُّبُلِ
وَعُدْتُ أَطْلُبُ مَا قَدْ فَاتَ مَطْلَبُهُهَيْهَاتَ وَالشَّيْبُ يَدْعُونِي إِلَى الْأَجَلِ
وَلَّى الشَّبَابُ وَمَا وَلَّتْ عَزِيمَتُهُعَنِ الْمَلَاهِي وَمَلَّ الشَّيْبُ مِنْ عَذَلِي
وَالنَّفْسُ أَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِنَّ لَهَافِي مَوْقِفِ الْحَشْرِ حُكْمَ الْمُقْسِطِ الْعَدَلِ
أَضْحَتْ عَنِ اللَّهِ تَلْهُو وَهْيَ جَامِحَةٌوَالْجَامِحُ الْحُرُّ إِنْ تَعْقِلْهُ يُعْتَقَلِ
فَاكْبَحْ جِمَاحَ ضَلَالٍ ذَا بِرَهْبَنَةٍتَزُجُّهَا عَنْ حِمَى الشَّهَوَاتِ فِي جَبَلِ
فالنفس كالإبن إن تُهمِل سياستَهيَعوجَّ طبعاً وإن تعدلْه يعتدل
وَاقْطَعْ مَشِيَّةَ خَاطِيهَا بِصَالِحَةٍوَادْفَعْ هَوَاهَا وَقُمْ بِالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ
فَالْقَوْلُ يَهْدِمُ تَقْوَاهَا بِلَا عَمَلٍوَالْفِعْلُ يُصْلِحُ أَسْوَاهَا بِلَا كَسَلِ
وَلَا تَغُرَّنْكَ مِنْهَا لَذَّةٌ حَسُنَتْطَعْماً وَذَوْقاً فَإِنَّ السُّمَّ فِي الْعَسَلِ
وَارْحَضْ بِدَمْعٍ جَرَى مِنْ عَيْنِ رَهْبَنَةٍعَيْناً مُدَنَّسَةً بِالْعَالَمِ السُّفُلِيّ
فَاعْصِ الْعَدُوَّيْنِ إِبْلِيساً وَشَهْوَتَهُقَدْ عَرَّيَا آدَماً مِنْ أَفْخَرِ الْحُلَلِ
نَصَحْتُكُمْ وَاتَّخَذْتُ الْغَيَّ لِي عَمَلاًلِذَاكَ نُصْحِي لَكُمْ قَوْلٌ بِلَا عَمَلِ
أَنَا الْمَرِيضُ فَلَا تَغْرُرْكَ عَافِيَتِيمَا أَقْبَحَ الْقَوْلَ مِنْ دَنْفٍ لَكَ اعْتَدِلِ
أَدْرَكْتُ مَوْتِي وَمَا أَدْرَكْتُ غَايَتَهُمِنْ تَوْبَةٍ عَنْ طَرِيقِ الْإِثْمِ وَالزَّلَلِ
خَالَفْتُ شَرْعَ الَّذِي بِالشَّرْعِ خَلَّصَنِيأَهَنْتُ عِزَّتَهُ بِالْجِدِّ وَالْجَدَلِ
عَرَفْتُهُ عِنْدَمَا آمَنْتُ فِيهِ فَسَلْعَنْهُ تَجِدْ دِينَهُ إِلَّاهُ لَا تَسَلِ
يسوع رب السما والأرضِ قاطبةًمن أوجدَ العالمينِ العالي والسُفُلي
إِلَهُنَا الْآمِرُ النَّاهِي بِقُدْرَتِهِمَنْ جَاءَنَا شَرْعُهُ فِي لَا وَفِي أَجَلِ
طُوبَى لِمَنْ كَانَ فِيهِ مُؤْمِناً وَبِهِمُسْتَمْسِكاً وَبِهِ يَدْعُو بِلَا خَجَلِ
فَقَدْ غَدَا بِعِمَادِ الْحَقِّ مُتَّصِلاًكَمَا غَدَا بِاعْتِمَادٍ غَيْرِ مُنْفَصِلِ
كُلُّ النَّبِيِّينَ تَجْثُو وَهْيَ خَاضِعَةٌمِنْ تَحْتِ أَقْدَامِهِ بِالْخَوْفِ وَالْوَجَلِ
إِبْرَامُ مَثَّلَهُ مِنْ بَعْدِ دَعْوَتِهِذَبِيحَةً قُدِّمَتْ فِي قِمَّةِ الْجَبَلِ
إِسْحَاقُ صَوَّرَ فِي يَعْقُوبَ بَرْكَتَهُلَمَّا دَعَاهُ إِلَى التَّبْرِيكِ وَالْقُبُلِ
يَعْقُوبُ أَلْغَزَهُ بِاللَّيْثِ مُحْتَشِماًيَا حَبَّذَا أَسَدٌ كَنَّاهُ بِالشِّبِلِ
دَعَاهُ مُوسَى وَهَارُونُ ابْنُ بِجْدَتِهِذَبِيحَةً خَلَّصَتْ يَعْقُوبَ بِالْحَمَلِ
وَقُبَّةُ الْعَهْدِ إِذْ طَافَ ابْنُ نُونَ بِهَاكَعَرْشِهِ حِينَ عَادَ الْمَاءُ كَالْوَشَلِ
وَجَازَ فِي النَّهْرِ إِسْرَائِيلُ مُفْتَخِراًتَجِلُّ أَقْدَامُهُ فِي السَّعْيِ عَنْ بَلَلِ
مَنَارَةُ الْقُدْسِ كَانَتْ رَسْمَ بِيعَتِهِمَنَارَةِ الْحَقِّ ذَاتِ السِّرِّ وَالْمُثُلِ
نَادَى مُشِيراً بِصَامُوئِيلَ فِي غَسَقٍقُولَنْ لِعَالِي خُذَنَّ ابْنَيْكَ وَاعْتَزِلِ
مَالِي بِكَهْنُوتِ إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرَبٍمُذْ قَامَ بُطْرُسُ بِالْكَهْنُوتِ فِي الْمِلَلِ
واعتاض من أنبيا التوارة ثم من التوراة والعهد بالإنجيل والرسل
واختص رُومَا بنائبْهِ المعظَّم عنموسى وهرون واَورشليم والحمَل
فَكُلُّهُمْ بِيَسُوعَ ابْنِ الْإِلَهِ وَبِالْإِنْجِيلِ يَسْعَوْنَ بِالْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ
فَهُمْ لَدَيْهِ عَبِيدٌ تَحْتَ طَاعَتِهِوَهْوَ لَدَيْهِمْ إِلَهٌ جَلَّ عَنْ مَثَلِ
يَسُوعُ مَعْنَاهُ فِي الْبُشْرَى مُخَلِّصُنَاإِذْ كَانَ خَلَّصَنَا مِنْ قَيْدِ مُعْتَقَلِ
بِعِزَّةٍ فَاقَتِ الْأَمْلَاكَ قُدْرَتُهَاوَسَطْوَةٍ صَيَّرَتْ إِبْلِيسَ فِي وَجَلِ
مِنْ جُودِهِ تَدْفِقُ الْخَيْرَاتُ أَجْمَعُهَالِأَنَّهُ مَرْكَزُ الْإِحْسَانِ وَالْأَمَلِ
فَفَضْلُهُ فَاقَ حَدَّ الْفَضْلِ لَيْسَ لَهُحَدٌّ وَنِدٌّ فَقُلْ فِي وَصْفِهِ وَطُلِ
آيَاتُهُ صَغُرَتْ مِنْ عِظَمِ قُدْرَتِهِوَلَوْ غَدَتْ فَوْقَ طَوْرِ الْعَقْلِ وَالنَّقَلِ
أَنَارَ لَاهُوتُهُ السَّبْعَ الطِّبَاقَ بِهِفَالشَّمْسُ مِنْ نُورِهِ كَالشَّمْسِ فِي الطَّفَلِ
أَكْرِمْ بِهِ رَبَّ عِزٍّ بَيْنَ عَالَمِهِفَاسْجُدْ لَدَيْهِ وَقُلْ حُيِّيتَ مِنْ رَجُلِ
شَابَتْ نَوَاصِي الْمَعَالِي مِنْ جَلَالَتِهِمَا بَيْنَ ذِي هَرَمٍ مِنْهَا وَمُكْتَهِلِ
قَدْ جَاءَنَا وَهْوَ فِي النَّاسُوتِ مُسْتَتِرٌحِرْصاً عَلَيْنَا مِنَ الْإِعْجَازِ وَالْوَجَلِ
وَأَفْحَمَ الْخَلْقَ فِي مَعْنَى تَجَسُّدِهِفَلَنْ تَرَى غَيْرَ مُعْوَجٍّ وَمُعْتَدِلِ
لا يدرك العالمُ الكلي حقيقتَهولا تَجسُّدَه العالي عن المثَل
مولىً أتانا إلهاً لابساً جسداًبِطْبيعتيهِ وأقنوم بلا زَلَل
مُذْ ضَاءَ مَوْلِدُهُ فِي بَيْتِ لَحْمَ أَتَىمِنْ عَاتِقٍ خِلْتُهَا كَالشَّمْسِ فِي الْحَمَلِ
فَأُخْمِدَتْ مِنْهُ نَارُ الْفُرْسِ قَاطِبَةًوَبَاتَ كِسْرَى كَسِيرَ الْقَلْبِ ذَا خَبَلِ
وَقُوِّضَتْ دِكَكُ الْأَصْنَامِ هَالِكَةًوَمَاتَ قَيْصَرُ مَقْصُوراً عَنِ الْحِيَلِ
عَمَّ الْيَهُودَ عَمَاءً نُورُهُ حَسَداًلَا خَيْرَ فِي غَيْرَةٍ تُفْضِي إِلَى الْعِلَلِ
سَلِ الْيَهُودَ وَسَلْ نَارَ الْمَجُوسِ وَسَلْأَوْثَانَ قَيْصَرَ إِذْ بَادُوا عَلَى عَجَلِ
وَلَّوْا وَأَشْجَعُهُمْ قَدْ صَارَ أَفْرَقَهُمْلَمَّا رُمُوا بِسِهَامِ الذُّلِّ وَالْفَشَلِ
فَالنَّارُ وَالْمَاءُ لَا يُبْدِيهِمَا قَدَحٌفَالنَّارُ فِي ضَرَمٍ وَالْمَاءُ فِي بَلَلِ
وَانْقَضَّ نَجْمٌ بَدَا مِنْ مَشْرِقٍ سَحَراًيَقُودُ جَيْشاً كَصَخْرٍ قُدَّ مِنْ جَبَلِ
مَعْهُ مُلُوكُ مَجُوسٍ مَعْهُمْ حُلَلٌوَتُحْفَةٌ سُجَّداً فِي أَفْخَرِ الْحُلَلِ
لَدَى يَسُوعَ الَّذِي أَلْقَوْا أَعِنَّتَهُمْلَدَيْهِ مُذْ أَقْبَلُوا يَسْعَوْنَ فِي مَهَلِ
كِسْبَارُ مَلْكُونُ قَدْ شَاعَتْ فِعَالُهُمَاوَبَخْتَصَارُ الَّذِي يَسْمُو عَلَى الْأُوَلِ
لَمَّا رَأَوْا نَجْمَهُ مِنْ فَوْقِ حِلَّتِهِمْقَدْ أَسْرَجُوهُمْ جِيَادَ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ
قُولُوا لِهِيرُودُسَ الْمَلْعُونِ يَعْدِلْ عَنْمُلْكِ الْجَلِيلِ فَقَدْ جَا مَالِكُ الدُّوَلِ
دَعْنِي وَوَصْفِيَ آيَاتٍ لَهُ بَهَرَتْمِنَّا الْعُقُولَ فَإِنْ تَعْجَزْ فَلَا تَقُلِ
فَكَيْفَ تُحْصَرُ آيَاتٌ لَهُ حَصَرَتْنُطْقَ الْخَلَائِقِ مِنْ نَثْرٍ وَمُرْتَجَلِ
قُمْ فَاسْتَرِقْ مَجْدَهُ كَاللِّصِّ مُرْتَجِياًفَهْوَ الْجَدِيرُ بِمَا تَبْغِيهِ مِنْ أَمَلِ
عوّل عيه ودع قولاً سمعت بهأن لا تعوِّل في الدنيا على رجل
وَاتْبَعْ يَسُوعَ الَّذِي أَهْدَاكَ مُذْ تُلِيَتْعَلَيْكَ آيَاتُهُ فَاخْضَعْ وَقُلْ أَجَلِ
مِنْ بَعْدِ مَا ذَاقَ مَوْتاً قَامَ مُنْتَصِراًبِجِسْمِهِ الْحَيِّ مِنْ بَعْدِ انْقِضَا الْأَجَلِ
وَاَفَاضَ قُدْرَتَهُ فِي رُسُلِهِ فَغَدَوْابِفَضْلِ مَا نَالَهُمْ يَا صَاحِ كَالْقِلَلِ
كَأَنَّهُ وَهْوَ فِيهِمْ يَوْمَ بَارَكَهُمْشَمْسٌ تَزِيدُ بَهَاءً وَهْيَ فِي الْحَمَلِ
بِالنُّورِ مُلْتَحِفاً يَوْمَ الصُّعُودِ كَمَاقَدْ كَانَ مُكْتَنَفاً بِالْجُنْدِ وَالْخَوَلِ
صعوده كان من طور الحضيض إلىطُور السماوات طور العرش في مهَل
أَمَامَهُ الْأَنْبِيَا وَالرُّسُلُ تَتْبَعُهُخَرُوفُهُ الضَّالُّ مَحْمُولاً كَمَا الطِّفِلِ
برفعه خُفضت كلُّ المراتب فيمعنى إضافتها لجنبه السهل
يَا ظَالِماً يُنْكِرُ الْحَقَّ الصُّرَاحَ بِهِلَوْ ذُقْتَهُ مَا نَكَرْتَ الْحَقَّ كَالسَّفَلِ
تَعْلِيمُهُ الْحَقَّ بِالْأَعْمَالِ مُنْتَظِمٌمَا أَحْسَنَ الْعِلْمَ إِذْ يَزْدَانُ بِالْعَمَلِ
فَالدُّرُّ إِنْ سُمْتَهُ نَظْماً وَمُنْتَثِراًيَزِيدُ حُسْناً بِجِيدِ الْحَاسِرِ الْعُطُلِ
إِنْجِيلُهُ صَادِقُ الْمَعْنَى يُخَبِّرُنَاعَنْ نَصِّ أَقْوَالِهِ مِنْ غَيْرِ مَا خَلَلِ
سَدِيدَةُ النَّصِّ لَا تَنْفَكُّ فَاعِلَةًفِي النَّفْسِ وَالْجِسْمِ فِعْلَ الْبُرْءِ فِي الْعِلَلِ
تَرُدُّ أَعْدَاءَهَا مِنْ أُنْسِهَا رُحَمَاكَمَا تَرُدُّ جَبَاناً طَعْنَةُ الْأَسَلِ
فَلَا يُعَارِضُهَا مَنْ مَاتَ فِي سَقَمٍلَيْسَ التَّكَحُّلُ فِي الْعَيْنَيْنِ كَالْكَحَلِ
طُوبَى لَنَا حِينَ آمَنَّا بِدَعْوَتِهِهُوْ أَشْرَفُ الْخَلْقِ إِنَّا أَشْرَفُ الْمِلَلِ
يَا تَائِبِينَ الْبَسُوا مِنْ مَدْحِ سَيِّدِكُمْثَوْباً لِتَوْبَتِكُمْ أَبْهَى مِنَ الْحُلَلِ
ثُمَّ انْظِمُوا مِنْ عَرُوضِ الدَّمْعِ مُنْهَمِلاًبَيْتاً مِنَ الشِّعْرِ بَيْنَ الْمَدْحِ وَالْغَزَلِ
كَمْ قَدْ تَطَاوَلَ فِيهِ الْمَدَّاحُونَ وَمَاخَاضُوا مِنَ الْمَدْحِ إِلَّا قَطْرَةَ الْوَشَلِ
مَا هَمَّ يَرْفَعُ شَادِينَا عَقِيرَتَهُبِمَدْحِهِ فَوْقَ أَعْلَى ذَلِكَ الْجَبَلِ
إِلَّا غَدَوْنَا بِخَمْرِ الْمَدْحِ فِي طَرَبٍمَا بَيْنَ صَاحٍ وَشَخْصٍ بِالْهَوَى ثَمَلِ
وَزَادَنَا حُسْنُ هَذَا الشَّدْوِ ذَا شَغَفاًبِمَدْحِ مَرْيَمَ أُمِّ الْخَالِقِ الْأَزَلِيّ
نَاهِيكَ عَنْ رُتْبَةٍ حَازَتْ بِهَا شَرَفاًإِذْ حَلَّ فِيهَا إِلَهٌ جَلَّ عَنْ مَثَلِ
يَا خَيْرَ خَلْقِ إِلَهِ الْخَلْقِ كُلِّهِمْوَخَيْرَ كُلِّ صَفِيٍّ مِنْهُمُ وَوَلِيّ
فكيفَ ترقى رُقيكِ الأنبياء وقدكانوا لديك كفصل غير متَّصل
فَالشَّمْسُ فِي سَيْرِهَا تَنْحَطُّ عَنْ زُحَلٍلَكِنَّ فِي قَدْرِهَا تَعْلُو عَلَى زُحَلِ
رُفِعتِ كاسمِكِ تي بالإشتقاق علىكل النبيين والشهْداء والرسل
مَا زَالَ قَدْرُكِ مَتْبُوعاً وَمُشْتَهِراًبِالنَّعْتِ وَالْعَطْفِ وَالتَّوْكِيدِ وَالْبَدَلِ
حَتَّى بِكِ الْفَخْرُ أَضْحَى مُفْرَداً عَلَماًلَوْ سَامَهُ آخِرٌ بِالْجِدِّ لَمْ يَصِلِ
وَصَلْتِ مَا بَيْنَ ذَا الْفَادِي وَآدَمِهِالْغَيْرُ مَنْ رَامَهُ قَبْلاً فَلَمْ يَصِلِ
وَصُلْتِ فِي سَطْوَةٍ هَدَّتْ عَزَائِمُهَاأَرْكَانَ إِبْلِيسَ فَانْهَدَّتْ وَلَمْ يَصُلِ
وَجَلَّ قَدْرُكِ مُذْ قَدْ عَزَّ مَوْقِعُهُفَفَاقَ مِدْحَةَ مَنْ رَوَّا وَمُرْتَجِلِ
يَفْنَى الزَّمَانُ وَمَا يُحْصَى عَلَيْكِ ثَناًهَلْ تَنْزَحُ الْبَحْرَ يَوْماً مَصَّةُ الْوَشَلِ
غِيثِي غَرِيباً أَثِيماً جَاءَ مُمْتَدِحاًلَوْلَاكِ مَا كَانَ مَحْمُولاً عَلَى الْأَمَلِ
لَوْلَاكِ مَا كَانَ يَرْجُو فِيكِ تَوْبَتَهُمِنْ بَعْدِ عَهْدٍ قَدِيمٍ غَيْرِ ذِي عَمَلِ
كَلَّا وَلَا جَذَبَتْهُ مِنْ غِوَايَتِهِيَدَاكِ وَهْوَ أَسِيرُ الْجَهْلِ وَالزَّلَلِ
ما لي سوى المدح إن نابتني نازلةٌلمريم البِكر وهو الرشدُ في سلبي
عن القصيدة
«قلب يذوب إلى الأطلال والحلل» من شعر جرمانوس فرحات، من العصر العثماني، وتقع في ١١٧ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وهي قصيدة حزينة.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.