أَدَبــي بَــلغــتَ مَــداك فــي الآدابِ

الشاعر: أمين تقي الدين · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر أمين تقي الدين، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَدَبــي بَــلغــتَ مَــداك فــي الآدابِ — هـذَا الأَمـيـرُ فـقِـف بـنـا بـالبابِ

لولا جــلالُ مــشــيِــبــهِ فـي عَـرشِهِ — لمَــثــلتُ يــزهـونـي لديـه شـبـابـي

بَـــلَدٌ طـــلعــتَ بــه وجــئت رســولَهُ — ألقــي عــليــك تــحــيــةً التـرحـابَ

ضُـمَّتـ إلى الأمـجـادِ فـي تـاريـخـه — ثِــنْــتــانِ مــن زهــوٍ ومــن إعـجـابِ

نَـسَـبي إليه إذا البنانُ أهاب بي — وإذا بـــيـــانُـــك هـــزّه بــعُــجَــابِ

إمّــا حــنــى لبــنــانُ شـامِـخَ أرزِهِ — للنــيــل إجــلالاً فــمــا مـن عـابِ

الدوحُ فَــــيـــنـــانٌ ولكـــنْ روحـــه — مــاءٌ تَــرَقْــرَق فــي ظِــلال الغــابِ

يــا شــاعـرَ البُـؤَسـاءِ إنـي مـاثِـلٌ — بــالبـالِيَـيـن فَـصـاحـتـي وثـيـابـي

خِــرَقٌ كــأنّ خــيــوطَهــا مــنــســولة — لَيـسـتْ تُـذيـع على المكارمِ ما بي

لمّــا وصـفـتَ البـؤسَ بـتُّ يَـشُـوقـنـي — طَـــرَبـــاً لذاك الوَصْــفِ كــلُّ عــذابِ

فــإذا أويــتُ إلى بَـنـيَّ أوَوا إلى — أَلَمٍ تـــكـــتَّمــَ فــي غُــضــونِ إهــابِ

غــذَّيــتَهــم بــنُهـاك يـمـلِكُ روحَهُـم — أدبــي فــذانِ طــعــامُهــم وشـرابـي

يَـجِـدون وجـدَك فـي الخـطـوب كأنما — يــتــلمــسّــونَــك عــنــدَ كــلّ مُـصـابِ

طـالعَـتـهـم فـي دنْـشَـوايْ فـأَبصروا — حــقَّ الضــعــيــفِ مــعــلَّقــاً بـرِقـابِ

وإذا رَثــيـتَ كـمـا رثـيـتَ مـحـمّـداً — سَـجَـدوا كـأن الشـيـخَ فـي المِحرابِ

هــلاّ وصــفــتَ لنـا السـعـادةَ مـرّةً — فــالوهــمُ بـعـضُ جـمـالهـا الخـلابِ

لولا اتّـقـاءُ غـدي عـبِـثـتُ بعهدها — ونــفــضـت مـنـه يـدَيَّ يـوم حـسـابـي

الشــعــر أنــتَ عـواطـفـاً وصِـيـاغـةً — صُـــغْهُ حُـــليّ النـــفـــسِ والألبــابِ

إن الذي مـــلَك البـــيــانَ لَقــادِرٌ — أَنْ يَــخــلُق النُّعـمـى مـن الأوصـابِ

حَـــيَّاـــكَ لبـــنـــانُ ورُبَّ تـــحـــيــةٍ — هــي كــلُّ مــا فـي الكـفّ للأحـبـابِ

مَــن قــال يــوم مــدحــتَهُ فـهـززتَهُ — إنَّ المـــديـــحَ يَهُـــزّ شُـــمَّ هــضــابِ

أعــظِــم بــه بــلداً أَقَــام جــلالَهُ — مــا بــيــن راســخــةٍ وبـيـن سِـحـابِ

مـــلك الجـــمـــال أُحـــبُّهــ وأعــزّه — بــالأطــيــبــيـن الجـوّ والأحـبـابِ

كلُّ التراثِ لنا إذا انتسب الفتى — طــيــبُ الهــواء وَجــودةُ الأنـسـابِ

غُــضَّ الجــفـونَ إذا أردتَ سـواهـمـا — إنــا كــمــصــرَ مــنــاهـلُ الأغـرابِ

بِـتـنـا كـما باتَ الشريدُ على ونىً — يُــغــرِيـه فـي الصـحـراءِ كـلُّ سَـرابِ

لو صَـانَـنـي قَـوْمـي وصَـانوا مجدَهُمْ — حُـبَّ العُـلى مـشـتِ العُـلى بـرِكـابـي

خــلَعَ الشــقــاءُ عــليّ كــلَّ لبــوسِهِ — لمّــا خــلعــتُ عــبــاءَهَ الأعـرابـي

شـيـخُ البيانِ أتى الحمى مستشفياً — فــأعــادَهُ لبــنــانُ شــيــخَ شــبــابِ

حـيِّ الكـنـانَـة بـالسـلام وقلّ لها — لبــنــانُ جــارُ رضــىً وعُــدْ بـإيـابِ

أهــدى إليــكَ وســامَه فـاحـمـل بـه — ذكـــرى الوفـــاءِ لمــصــرَ والآدابِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الترحاب: [ر ح ب]. "اِسْتَقْبَلَهُ بِتَرْحَابٍ" : اِسْتَقْبَلَهُ بِبَشاشَةِ الوَجْهِ وَكَلِمَاتِ التَّرْحِيبِ.
  • بالباب: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
  • بعجاب: العُجَابُ : صيغة مبالغة تعني الأشدَّ من العجيب، والعجيب هو ما أُنْكِرَ لغرابته أو ما استُطرِف؛ أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً، إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ / العَجَبُ العُجابُ، أي العجبُ الشديد.
  • بيانك: البَيَانُ : [بين]: مصــ.-: بمعنى الظهور والكشف.-: الحجة والدليل؛ أَيَّد قوله ببيان.-: المنطق الفصيح المعبّر؛ اشتهر الخطيب بقوة بيانهإنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْراً .-: في البلاغة هو علم يقصد به إيراد المعنى في صور مختلفة ك …
  • تاريخه: [أ ر خ]. (مصدر أَرَّخَ). "قَامَ بِتَأْرِيخِ الأَحْدَاثِ التَّارِيخِيَّةِ " : تَسْجِيلُهَا وَكِتَابَةُ أَحْدَاثِهَا وَوَقَائِعِهَا وَكَيْفَ حَدَثَتْ وَأَسْبَابُهَا فِي الْمَاضِي أَوِ الحَاضِرِ.
  • ترقرق: تَرَقْرَقَ يَتَرَقْرَقُ تَرَقْرُقاً : ـ السائلُ: تحرك واضطرب أو جرى جرياً سهلاً وتسلسل؛ مرّت النسمات على البحيرة فترقرق ماؤها. ـ الدمع في العين: دار فيها. ـ تِ العينُ: دمعت؛ ذكر أمَّه المتوفاة فترقرت عيناه. ـ ت الشمسُ في …
  • رسوله: الرَّسُولُ : المُرْسَلُ [ يستوي فيه المذكَّر والمؤنث والمفرد والجمع]؛ إِنَّه رسُولُ خيرٍ / هُمْ رسولُ دولتنا إلى الدّولة المفاوِضة/ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العَالَمِينَ ويُجمع أيضاً على رُسُل وأَرْسُلِ.-: الرِّسالة.- من الم …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة