بلى إنها بغداد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لأنكَ تأريخٌ به امتلأ المدىوضاقتْ به الآفاق مجداً وسؤددا
لأنكَ عملاق الحضارات لم تزلْعراق المعالي واحداً متفرّدا
ورثتَ معانيها فشدّتْ رحالهاإليكَ الأماني والزمان بكَ اهتدى
لتحيا على أعتاب مجدكَ أمةٌتعاني زماناً حالكَ الليل أسودا
سموتَ بها مذ حمّلتكَ همومهاوبادرتها تستلهم الأمس والغدا
وكنتَ مداها حيثما ضاق صدرهابما أثقلتْ والسيل جاشَ وأزبدا
تجاوزتَ أسمى ما يُرام وجاوزتْمعاليكَ أعلى من علا وتسيّدا
لأنكَ نبراسٌ إلى كلِّ غايةٍتنادتْ حشود الشرِّ واحتشد الردى
لأنكَ صوت الكبرياء ومهدهاتمادى جنون الحاقدين وعربدا
وماجَتْ أساطيل الظلام يسوقهاإلى حتفها من ساقه الوهم فاعتدى
فما حَجبوا شمس العراق بليلهمْولن يُفلحَ الطغيان مهما تحشّدا
ولن تعلوَ الرايات إلا لغالبٍتغيب جموع الخائبين إذا بدا
بلى إنها بغداد رغم أنوفهمْستبقى بوجه الظلم سيفاً مجرّدا
فيا ويحَ أشباح الظلام وكلَّ مَنغفا بين أحضان العدى وتمرّدا
هو الحقُّ ناداهم فما اهتزَّ جفنهمْولا مدَّ عنوانٌ لصرختهِ اليدا
تجرّدْ عراق الرافدين على الردىجَسوراً فما زلتَ الحسامَ المهندا
تليقُ لكَ الأمجاد يا خير مَن سمالترسمَ في آفاقك النصرَ موعدا
عن القصيدة
«بلى إنها بغداد» من شعر مثنى ابراهيم دهام، وتقع في ١٧ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.