بـلـــى إنــهــا بــغـــداد
الشاعر: مثنى ابراهيم دهام · البحر: الطويل
«بـلـــى إنــهــا بــغـــداد» من شعر مثنى ابراهيم دهام، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لأنـكَ تــأريـــخٌ بـه امـتـلأ الـمــدى — وضاقـتْ به الآفـاق مجـداً وسـؤددا
لأنـكَ عـمـلاق الحـضـارات لم تـزلْ — عـراق الـمـعـالي واحـداً مـتــفــرّدا
ورثـتَ معـانـيـهـا فـشـدّتْ رحالـهـا — إليكَ الأماني والزمان بـكَ اهـتـدى
لـتـحـيـا على أعـتـاب مجـدكَ أمـةٌ — تـعـاني زمـانـاً حـالكَ الليـل أسودا
سمـوتَ بها مذ حـمّـلـتـكَ همومها — وبادرتها تـسـتـلهم الأمس والـغـدا
وكـنـتَ مداها حيثما ضاق صدرها — بما أثـقـلتْ والسيـل جاشَ وأزبـدا
تجـاوزتَ أسمى ما يُـرام وجـاوزتْ — معـالـيـكَ أعلى من علا وتـسـيـّدا
لأنــكَ نـبـراسٌ إلـى كــلِّ غــايــةٍ — تنادتْ حشود الشرِّ واحتشد الردى
لأنــكَ صوت الـكـبـريـاء ومـهـدهـا — تـمـادى جـنـون الحاقـدين وعربدا
وماجَـتْ أساطيل الظلام يسوقـها — إلى حتفها من ساقه الوهم فاعتدى
فما حَجـبـوا شـمس العراق بليلهمْ — ولن يُـفلحَ الطـغـيان مهما تـحـشّـدا
ولـن تـعـلـوَ الـرايــات إلا لــغــالــبٍ — تـغـيـب جـمـوع الـخائـبـيـن إذا بـدا
بـلـى إنـهـا بـغــداد رغـم أنـوفـهـمْ — سـتبـقى بوجه الظلم سيفاً مجرّدا
فـيا ويـحَ أشباح الـظلام وكـلَّ مَن — غـفا بـيـن أحـضان الـعـدى وتـمرّدا
هو الحقُّ ناداهم فما اهـتـزَّ جفـنهمْ — ولا مـدَّ عـنــوانٌ لـصـرخـتــهِ الــيـدا
تجـرّدْ عـراق الرافـديـن على الردى — جَـسوراً فـما زلتَ الحـسامَ المهـندا
تـليـقُ لكَ الأمجاد يا خيـر مَن سما — لـتـرسمَ في آفـاقـك النـصرَ موعـدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- جاش: جأش: الجَأْش، النفْس وَقِيلَ القَلْب، وَقِيلَ رِباطُه وشدّتُه عِنْدَ الشَّيْءِ تَسْمَعُهُ لَا تَدْرِي مَا هُوَ. وَفُلَانٌ قَوِيّ الجأْشِ أَي القَلْب. والجَأْش: جأْش القلبِ وَهُوَ رُوَاعُه. اللَّيْثُ: جَأْش النَّفْسِ رُوا …
- رحالها: الرَّحَّالُ : صانعُ الرَّحْل.-: الكثير التنقُّل والتَّرحال؛ كتب الرَّحَّالون وصفاً لأَسفارِهم ورحلاتِهم ج رَحَّالَةٌ ورَحَّالون.