يا دجلة الخير

الشاعر: مثنى ابراهيم دهام · البحر: البسيط

«يا دجلة الخير» من شعر مثنى ابراهيم دهام، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غاب الذين بأمواج الردى غابـوا — حيـن ادلهـمّ على أبـنـائـه الـغـاب

غاب الذين فصاحت كل ثـاكـلـةٍ — لـهـا بـدجـلـة أبـنـاءٌ وأحــبــابُ

يا دجلة الخير ما رفّـت نـوارسنا — على ضفـافـك لكن فيـك قـد ذابـوا

يا دجلة الخير هات الخير قد وفدتْ — إلـيـك تـحـمـلهـا الأشـواق أسـرابُ

جاءوك والموصل الحدباء ترقـبهم — فهل سيوصَـدُ في درب الهوى بابُ؟

بويب ليس وحيد النادبـيـن هـوىً — فـكـل نـهـرٍ بـكـاه الـيـوم سـيّـابُ

والراحـلون إلى أحلامهم ذهـبـوا — وهم عن الشاطئ المدميّ أغرابُ

بـيعت عوالمهم، دُكت مدائـنـهـم — وللرياح بجـوف الليـل تـصخابُ

كم قُـدّ ثـوبـكِ يا حدباء من دبُـرٍ — وللـمـنـايـا بـأشلاء الـمـنى نـابُ

وكم أغاظ سناكِ الليلَ حيـن بـدا — نهراً كنهر هواكِ العـذب ينسابُ

يا أيها الوطن المجروح دُمْ حلماً — فــذا سـحـابـك بـالآفـاق جــوّابُ

لكلّ غـيـثٍ إذا جفّ الندى سببٌ — كما لما أحـدثـتـهُ الـريح أسبـابُ

دارت دوائر هذا الدهر وانـقـلبت — أحـقـابـه وكـذا الـتـاريـخ دولابُ

يا عنفوان الردى يا بدء من ولدوا — لها ومن كـبـروا فـيـها وما شابـوا

غدا سيطلق صوت الحق صرخـتـه — وتستـفـيـق بـظهـر الـدهر أصلابُ

لأنـك الـفـجـر للـدنـيـا بـرمّـتـهـا — سيطلع الصبح والظلماء تـنجـابُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ادلهم: ادْلَهَمَّ يَدْلَهِمُّ ادْلِهْمامًا :- الليلُ: اشتد ظلامه.- الظلامُ: كثف؛ أدكن السحاب وغارت النجوم فادلهمَّ الظلام.
  • الحدباء: الحَدْبَاءُ : مذ الأحدبُ، الدابة التي هزلت حتى بدت عظام ظهرها/ سَنَةٌ حدْباءُ، أي شديدة/ حالة حَدْباء، أي لا يطمئنّ لها صاحبها كأنّ لها حَدبة/ الآلة الحدْباءُ، هي العشر؛ كلّ ابن أُنثى ولو طالت سلامتُه ** يوماً على آلةٍ ح …
  • الشاطئ: الشَّاطِىءُ : شطُّ النّهر أو الوادي وجانبهما فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِىءِ الوَادِ الأَيْمَنِ فِي البُقْعَةِ المُبَارَكَةِ مِنَ الشّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللّهُ رَبُّ العَالَمِينَ/ بَلَغَ شاطِىءَ …
  • المدمي: المُدَمَّى [دمي]: مفعـ. -: الذي أُخْرِجَ منه الدمُ؛ جُرْحٌ مُدَمى.-: الشديد الحمرة؛ كان يهوَى المدَمَّى من الألوان/ثوبٌ مُدَمَّى وخيلٌ مُدَمَّاةٌ. -: السَّهم الذي يتداوله الرُّماةُ بينهم.
  • بكاه: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
  • بويب: وَيَبَ: وَيْبٌ: كلمةٌ مثلُ وَيْلٍ. وَيْباً لِهَذَا الأَمْر أَي عَجَباً لَهُ. ووَيْبةً: كوَيْلَةٍ. تَقُولُ: وَيْبَكَ، ووَيْبَ زيدٍ كَمَا تَقُولُ: وَيْلَك مَعْنَاهُ: أَلْزَمَكَ اللَّهُ وَيلًا نُصِبَ نَصْبَ الْمَصَادِرِ، فإ …

قصائد ذات صلة

  • صوت المواجع
  • وهـبـتـك الـعـمـر
  • يـا ديـار الـصـبـا
  • حـنـيـن الـمـنـافـي
  • أرض الأعـاجـيـب
  • أدرك حدود الصبر
  • حـتّـامَ صـبـركَ
  • الـوطن الـجـريـح