زمان الحديد

الشاعر: مثنى ابراهيم دهام · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة رثاء

«زمان الحديد» من شعر مثنى ابراهيم دهام، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تداعت صروحٌ ومات الشبابْ — بدهرٍ عقيـمٍ وأرضٍ يـبـابْ

مصير الحياة بكفِّ الردى — فكمْ من شقيٍّ غـدا

من الموت للموت يستسلمُ — لأنَّ الظلام يسود المدى

وقد فاض ملءَ دُجاه الدمُ — فكيف تموت الحياة؟

على مذبح الروح والأمنيات — وكيف يعود السنا والجمالْ

بحقل ٍ تـفجَّر بالسـنـبـل ِ — على ضفـّة النهر والجدول ِ

كأنـّي أعود إلى المنزل ِ — وأرتاح في جنـّةٍ بالخيالْ

خيالٌ وأطيافه ما تزالْ — خيالٌ مُحالْ ..

فمُـذ كان قابيل كان الدمُ — شعاراً لإنسانها الأولِ

وكان الدجى والردى يجـثـمُ — على كلِّ مَن بالسنا يحلمُ

ومُـذ كانت الأرض كانت خرابْ — وإنسانها كان منها إليها

ترابٌ يُوارى عليه الترابْ — وما زال يحيا عليها ..

ضياع ٌ.. شقاءٌ .. عذابْ — وأشباح تعدو وراء السرابْ

مكبلةً بالقيود — حقيقة هذا الوجود

ستبدو لإنسانها المُـتـعَـب ِ — بموتٍ سيطويه في غيهب ِ

ويكشفُ سرَّ الخلود — خلودٌ سيفضح زيف الحياة

ويُـبدي حقيقـتـها العاريـة — وأسطورة العنفوان الغبي

* * * — تـمـرّ السنـيـن شقـاءً وآه

وظلمٌ يُـذلّ الجباه — فها نحن بعضٌ لبعضٍ عبيد

وبعضٌ لبعضٍ إله — له الحمدُ في ما يريدْ

وفي ما يراه.. — ليـعـبث فينا زمانُ الحديدْ

وتُـطلق فينا يداه — فما نحن إلا ركام الحياة

وألعوبةً في أكـفِّ الطغاة — عبيدٌ .. ولسنا عبيدْ ..

مضى العمر مـنّـا شقاءً عذابْ — ومات الشبابْ..

أكانت حراماً رياض الخيال ؟ — علينا إذ اهتـزّ قلبٌ ومال

إليها إلى عالم الذكريات — ومهد الحياة..

أم اكـتـنـفـتـنـا ظلال الطغاة؟ — فمات الجمال وعمّ الخراب

ومات الشباب — فيا للعذابْ..

إلهي دعوناك َ أن تستجيبْ — وأنت القويُّ المجيب القريبْ

فـهلّا سحقت الوجود ؟ — وكُـلَّ القيود..

وزلزلت أرضك بالظالمين — وحكـّمت فيهم سيوف القدر

لتحيا سقر.. — ولبّـيـتـها صرخة الثائرين

فأمطرتنا بالردى والدماء — لتغسلَ أيامنا من ثمود

فنحيا وتحيا العباد — وتفنى ثمودٌ وعاد

تبارك هذا المطر — هو القدر المنتظر

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالخيال: الخَيَالُ : الشَّخْصُ؛ رأى خيالاً مُقبلا. -: الطَّيفُ؛ كان مجنون ليلى يتمثَّلُ خيالَ حبيبته في الصحراء. -: الصورة التي تتراءى لك في اليَقظةِ أو المَنام. -: صورة تمثال الشيْءِ في المرآة. - من كلِّ شيْء: ما تراه كالظلِّ. - …
  • بالسنبل: سنبل: السُّنْبُل مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ السَّنَابِل. ابْنُ سِيدَهْ: السُّنْبُل مِنَ الزَّرْع وَاحِدَتُهُ سُنْبُلَةٌ، وَقَدْ سَنْبَلَ الزرعُ إِذا خَرَجَ سُنبُلُهُ. والسَّنَابِل: سَنابِلُ الزَّرْعِ مِنَ البُرِّ وَالشَّعِيرِ …
  • بحقل: حقل: الحَقْل: قَرَاح طَيّب، وَقِيلَ: قَرَاح طَيِّبٌ يُزْرَع فِيهِ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ فِيهِ الحَقْلَة. أَبو عَمْرٍو: الحَقْل الْمَوْضِعُ الجادِس وَهُوَ الْمَوْضِعُ البِكْرُ الَّذِي لَمْ يُزْرَع فِيهِ قَطُّ. وَقَالَ أَبو …
  • بدهر: دهر: الدَّهْرُ: الأَمَدُ المَمْدُودُ، وَقِيلَ: الدَّهْرُ أَلف سَنَةٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ حُكِيَ فِيهِ الدَّهَر، بِفَتْحِ الْهَاءِ: فإِما أَن يَكُونَ الدَّهْرُ والدَّهَرُ لُغَتَيْنِ كَمَا ذَهَبَ إِليه الْبَصْرِيّ …
  • تفجر: تَفَجَّرَ يَتَفَجَّرُ تَفَجُّراً :- السائلُ ونحوه: تدفَّق بقوَّة وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ/ تفجَّر الصبحُ، أي ظهر/ تفجَّرت يداه بالعطاء، أي أعطى كثيراً.- ت القذيفة ونحوها: تَفَتَّتَت …
  • دجاه: دجا: الدُّجى: سَوادُ الليلِ مَعَ غَيْمٍ، وأَنْ لَا تَرَى نَجْماً وَلَا قمَراً، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ ولَيْس هُوَ مِنَ الظُّلْمة، وَقَالُوا: لَيْلة دُجىً وليالٍ دُجًى، لَا يُجْمع لأَنه مَصْدَرٌ وُصِفَ بِه …

قصائد ذات صلة

  • صوت المواجع
  • وهـبـتـك الـعـمـر
  • يـا ديـار الـصـبـا
  • حـنـيـن الـمـنـافـي
  • أرض الأعـاجـيـب
  • أدرك حدود الصبر
  • حـتّـامَ صـبـركَ
  • الـوطن الـجـريـح