الناجون
الشاعر: إبراهيم نصر الله · البحر: المتقارب
«الناجون» من شعر إبراهيم نصر الله، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
على بابنا ساهرونَ هنا — منذُ عامٍ على بابنا ساهرونْ
بكاملِ حنطتِهم والدماءِ — يَدقّونَ أضلاعنا كي نَراهُمْ
وفي آخر الليلِ يرتحلونْ — يطوفونَ حولَ المدينةِ سَبْعاً
كشمسِ المدى — وامتدادِ الصدى
وبناياتِهم يذبحونَ السُّكونْ — يحفُّ بهم ضوؤهمْ وطيورٌ
سنابلُ عاليةٌ — وأيائلُ بيضاءُ
في ظلِّها يسبَحونْ — هو الليلُ ثانيةً
والرياحُ تهزُّ الشوارعَ والظلماتِ — وتنفُثُ في الشجرِ المُتدافعِ
نحوَ الشبابيكِ والشرفاتِ رماحَ الجنون — سمعنا حوافرَ أفراسِهم
فاختبأنا هنا في الزوايا — وتحتَ الأسرةِ .. بينَ الضلوعِ
اختبأنا كعاصفةٍ في الغصونْ — سيتعبُ زيتونُهم آخرَ الأمرِ .. قُلنا
وقدْ ينـزلُ الثلجُ .. — أو يعبرُ الجندُ هذا المساءَ ثِقالاً وفي لحظةٍ يُقتَلونْ
وقد يتعبونَ كأمنيةٍ أُطفئتْ شَمسُها .. ثم ينتحرونْ !! — هو الليلُ ثانيةً .. والرياحُ
حَبَسْنا الهواءَ انكفأنا — وكممَ خوفٌ طليقٌ يدينا .. ونبضاتنا
لنقمْ كلُّنا — قالَ آخرُنا
ثمَّ نسألُهم : — أيها الساهرونَ على بابنا منذُ عامٍ وليلينِ ..
ماذا تريدونَ ؟ — كانتْ عواصفُ من جثث تتدافعُ بين الزوايا
ورائحةُ الموتِ صاعدةً من سطوحِ المرايا — ولونِ العيونْ
: لنقمْ كلّنا . قالَ آخرُنا — وإذ بلغَ البابَ صاحوا بنا :
... لا تفتحوا أيها الميتون !
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بابنا: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
- بكامل: الكَامِلُ : فا.-: التّامُّ بأجزائه أو صفاته وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ/ ثمرة كاملة النضج ج كَمَلَةٌ.-: بحر من بحور الشعر وزنه متفاعلن ست مرات في البيت الواحد.