في حديثي عنها
الشاعر: إبراهيم نصر الله · البحر: المديد
«في حديثي عنها» من شعر إبراهيم نصر الله، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كلما حدثتنيَ عنه — اكتشفتُ بلاداً بعيدةْ
لم أكن قمحها ذات يومٍ — ولم أطوها في قصيدةْ !!
كلما حدثتنيَ عن شـمسهِ — عن عصافيرَ تخفقُ في إسـمهِ
وعن رحمة اللـه تجري كما النهرِ في دمهِ — كلما حدثتنيَ عن خوفه كجناحٍ علينا
وعن حُلْمهِ بصباحٍ أليفٍ تناثرَ ، — ندعوه ، يأتي ، كما الطيرِ سعياً إلينا
كلما حدثتنيَ عن شجرٍ يتدفَّـقُ كالماءِ — في كلماتِـهْ
وعن صوتهِ — وشموخِ صلاتِـهْ
وعن زهوهِ آخرَ العمرِ سراً — بأقمارِ أبنائـهِ وبناتِـهْ
كلما حدثتنيَ عن ذلك البحرِ في صدرهِ — وعن عِـزَّةِ النّخل في فقرهِ
وعن حُلْمهِ بثلاثينَ حرفاً يُـرَتِّـبُها — كي يسطرَ أسماءنا مثلَ طفلٍ بدفترهِ
خلتُ أن أبي كانَ يكتبُ شعراً — ولسنا سوى بعضِ أشعارِهِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بصباح: الصَّبَاحُ : أَولُ النَّهار؛ أتاهُ صباحَ مساءَ أي تردد عليه من غير انقطاع/ عِمْ صَبَاحاً، أي طابَ عيشك في الصَّباح ج أَصْبَاحٌ.
- تناثر: تَنَاثَرَ يَتَنَاثَرُ تَنَاثُراً : تَفَرَّق؛ تناثر الأَصحابُ كلٌّ في بلد/ يتناثر ورق الشجر في الخريف، أي يتساقط متفرِّقاً/ تناثر كلامُه، أي لم يترابط.
- خوفه: خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَل …
- زهوه: (زَهُوَ) الزَّاءُ وَالْهَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ: أَحَدُهَا يَدُلُّ عَلَى كِبْرٍ وَفَخْرٍ، وَالْآخَرُ عَلَى حُسْنٍ. فَالْأَوَّلُ الزَّهْوُ، وَهُوَ الْفَخْرُ. قَالَ الشَّاعِرُ: مَتَى مَا أَشَأْ غَيْرَ زَهْو …