الدليل
الشاعر: إبراهيم نصر الله · البحر: المتقارب
«الدليل» من شعر إبراهيم نصر الله، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تخرجُ الروحُ من طينها نحوَ أرضٍ ... هي الروحُ والطينُ
والشمسُ في شرفات الأصيلْ ... ظلُّها شجرٌ فارعٌ يستغيثُ
وخطوتُها مهرةٌ تتفلَّتُ ... من كبوةٍ .. وهلالٍ قتيلْ
... ... ... صحراءُ
... ... ... كانت بحارُ الرمال إلى الشرقِ منقوعةً بالسرابِ
إلى الغربِ ذائبةً في الرياحِ ... بحثْنا عن النجمِ
لكنهُ راحَ يٍسألنا شاحباً عن سبيلْ ... ... ...
سبعةٌ .. وثلاثُ نساءٍ وطفلٌ ... ولا شيء في اليدِ إلاَّ القليلْ
قالَ : من ههنا ... ... فمشينا على هَدْيِهِ
قالَ : جُعْتُ .. ... بسطْنا لهُ زادنَا فآستراحَ
وكنا هنالكَ من حولهِ غابةً من نخيلْ ... ... ...
تخبزُ الريحُ أنجمَها في الظهيرةِ ... والأرضُ من تحتنا تترمَّدُ
والشمسُ من فوقنا تَتَقَلَّبُ في نارِها ... واللهيبُ نِصالٌ خرافيةٌ
جمرُها معدنٌ ذائبٌ في الصَّليلْ ... ... ...
سنةٌ أورقَ العشبُ في لحمنا ... .. انطفأَ العشبُ
أَينعَ حُلْمٌ .. ... وضلَّ صهيلْ
ولا حجراً مهملاً كي نَقيْلْ ... ... ...
خذي قامتي واستريحي قليلاً ... أنا طَلَلٌ في هواكِ يسيلْ
... ... ... ولم يكُ فينا الذي يتهاوى
ويبكي لأنَّ الطريقَ طويلْ ... ... ...
كانَ يُنشِدُ مشتعلاً في الظلامِ : ... أنا من يُقَلِّبُ هذي البراري كراحتهِ
ثمَ يمتدُّ للنجمِ يستلُّهُ من فضاءاتهِ ... يمسحُ الليلَ عن وجههِ ويغني له
: يا جميلْ ... ... ...
وسرنا على هدْيِهِ ... قالَ : جعتُ
اختَلَيْنَا بأرواحنا .. ... فذبَحْنا له واحداً
ستةٌ .. ... وثلاثُ نساءٍ ..
وطفلٌ .. ... ويومُ عويلْ
ليلةٌ .. ليلتانِ ... هوى
قالَ : جعتُ ... ذبحنا لهُ امرأةً
قالَ : جعتُ ... وحَدَّقَ في الطفلِ
: آكُلُهُ قبلَ أن يَفْسُدَ الطينُ فيهِ ويكْبُرَ ... طفلاً هزيلْ
وسرْنا على هدْيِهِ ... ... ...
لم يكنْ قد تَبَقَّى سوى اثنينِ ... قالَ سأُبْقي عليكَ لتتبعني
ولِتشهَدَ أني وصلتُ ... وأني اختتمتُ الرحيلْ ..
وسرْنا .. ... ولكنه قالَ : جعتُ
استدارَ إلى جثتي هائجاً ... عبرَ ظلِّي النحيلْ
... ... ... هكذا
لم يصلْ أحدٌ آخـــــــرَ الأمرِ ... غيرُ
الدليــــلْ .
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- بالسراب: سرب: السَّرْبُ: المالُ الرَّاعي؛ أَعْني بِالْمَالِ الإِبِلَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّرْبُ الماشيَةُ كُلُّها، وجمعُ كلِّ ذَلِكَ سُروبٌ. تَقُولُ: سَرِّبْ عليَّ الإِبِلَ أَي أَرْسِلْهَا قِطْعَةً قِطْعَة. وسَرَب يَسْرُ … (لسان العرب)
- بحثنا: بحث: البَحْثُ: طَلَبُكَ الشيءَ فِي التُّراب؛ بَحَثَه يَبْحَثُه بَحْثاً، وابْتَحَثَه. وَفِي الْمَثَلِ: كالباحِثِ عَنِ الشَّفْرة. وَفِي آخَرَ: كباحِثةٍ عَنْ حَتْفها بظِلْفها؛ وَذَلِكَ أَن شَاةً بَحَثَتْ عَنْ سِكِّين فِي ال … (لسان العرب)
- تتفلت: تفل: تَفَل يَتْفُلُ ويَتْفِلُ تَفْلًا: بَصَق؛ قَالَ الشَّاعِرُ: مَتى يَحْسُ مِنْهُ مائحُ القومِ يَتْفُلُ وَمِنْهُ تَفْل الرَّاقِي. والتُّفْل والتُّفَال: البُصاق والزَّبَد ونحوُهما. والتَّفْل بِالْفَمِ لَا يَكُونُ إِلا وَ … (لسان العرب)
- شرفات: شرف: الشَّرَفُ: الحَسَبُ بِالْآبَاءِ، شَرُفَ يَشْرُفُ شَرَفاً وشُرْفَةً وشَرْفَةً وشَرَافَةً، فَهُوَ شَرِيفٌ، وَالْجَمْعُ أَشْرافٌ. غَيْرُهُ: والشَّرَفُ والمَجْدُ لَا يكونانِ إِلَّا بِالْآبَاءِ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ شريفٌ و … (لسان العرب)
- طينها: طين: الطِّينُ: مَعْرُوفٌ الوَحَلُ، وَاحِدَتُهُ طِينةٌ، وَهُوَ مِنَ الْجَوَاهِرِ الْمَوْصُوفِ بِهَا؛ حَكَى سِيبَوَيْهِ عن العرب: ممرت بصحيفةٍ طينٍ خاتَمُها، جَعَلَهُ صِفَةً لأَنه فِي مَعْنَى الْفِعْلِ، كأَنه قَالَ لَيّنٍ … (لسان العرب)
- فارع: فرع: فَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعْلاه، وَالْجَمْعُ فُرُوعٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ افْتِتاحِ الصَّلَاةِ: كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ أَي أَعالِيها. وفَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعلاه. و … (لسان العرب)
- والطين: طين: الطِّينُ: مَعْرُوفٌ الوَحَلُ، وَاحِدَتُهُ طِينةٌ، وَهُوَ مِنَ الْجَوَاهِرِ الْمَوْصُوفِ بِهَا؛ حَكَى سِيبَوَيْهِ عن العرب: ممرت بصحيفةٍ طينٍ خاتَمُها، جَعَلَهُ صِفَةً لأَنه فِي مَعْنَى الْفِعْلِ، كأَنه قَالَ لَيّنٍ … (لسان العرب)