الشهيد الأول
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رسم الطريق لنا وراحْواختطها دمه المباحْ
هذا دم -كدم الحسَبْـنِ- عبيرُه كالمسك فاح
القطرة الأولى التيسالت بمعترَك الكفاح
عند اصطدام القوة الــهوجاء بالحق الصُّراح
ما كان هذا السائل الــغالي لتذروَه الرياح
هيهات يمحو رسمَهُمن صفحة التاريخ ماح!
لله جنديٌّ أغرُّجبينُه كالصبح ضاح!
لم يعتقل بيضَ الصفاحِ، ولا انتضى سمرْ الرماح
لكنّ في يده البراعَةَ والكتاب هم السلاح
قد راح يهتف للحمىكالطير فوق الغصن صاح
فرماه سهم الصائِديـنَ، فخَرَّ مخضوبَ الجناح
ويح السوائم، كم رعتفي مصر من زهر الأقاح
لهفي على هذا الشباب الغضِّ، تثخنُه الجراح!
فكأنما امتدَّتْ لنامنهن ألسنةٌ فصاح
أتراه سِيء بما رأىبعد الوفاة أم استراح؟
إني لألمح وجههوكأنه عنا أشاح
إني لأَذْكُر إذ تهيَّـأت الكنانة للنطاح
أيامَ عرَّضنا الجوانح للرصاص بلا وشاح
لا تنثني عن غايةوالموتُ يهتف: لا براح
ونسامُ في أرواحنافنبيعها بيع السماح
من خَمْسَ عشْرةَ قد خلتوكأنها بنت الصباح
عن القصيدة
«الشهيد الأول» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف الحاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.