تحية مولود
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سرَّكَ اليوم قولهم أم ساءَكْحينَ قالوا: هذا غلامٌ جاءَكْ؟
جانبُ اللهو من شبابك ولَّىفدع اللهوَ ينتظرْ أبناءك
وتحمَّل عبء الأبوة، يا ويْـحَكَ، لَمْ يحملِ امرؤٌ أعباءك
أيها الطارقُ الجديدُ، سلامًاأَسْأَلُ الصفح إن أسأتُ لقاءك
علم الله ما كرهتُك ضيفًالا، ولكنني كرهتُ شقاءك
بتُّ أخشى عليك جَورَ اللياليفالليالي ما أنصفت آباءك
غير أني أمسيت -رغم شعوري-أتمنى على الزمان بقاءك
وأراني إذا أصابك سوءأبذل النفس والنفيس فداءك
ساءني، يا بنّي أنك نجلالِي فكانت أبوَّتي لك داءك
أيَّ ذنب جنيتَ في المهد حتىيصبح الهمُّ في الحياة جزاءك؟
ليت شعري: أقانعٌ أنت أم لوتستطيع الكلام تبدي استياءك؟
أفتدري: كم بتُّ أرفو كسائيوأوشِّي بكل زاهٍ كساءك؟
وإذا ضنَّ ثدي أمِّك يومًابالحيا، جعتُ، والتمستُ غذاءك
ولقد أسمع الوعود تدوِّيفي ثبات، ولا أطيق بكاءك
كم حملتَ البكاء سيفًا صقيلاإن تلوِّحْ به يُنَلْك رجاءك
دَمعةُ الطفل في دموع العذارىصاحِ، صُن من كليهما أحشاءك
أنت في مهد الصغير أميرٌفوق العرش يرجو الجميع رضاءك
فتحكَّمْ، تَرَ الذكور عبيدًالك في البيت، والنساءَ إماءك
هو عرش أساسُه الحبُّ، لا بْطشَكَ نخشى، ولا نرومُ عطاءك
أتُراها جنايةً أم تُراهامِنَّةً تستحق منك ثناءك؟
ليتني عشتُ -مثلما عشتَ- غِرًّاتُغمض المقْلتَيْنِ عما وراءك
إنني، يا بنَّي، أسكن أرضًادائمًا همُّها، فصف لي سَماءَك
قد توارت طفولتي في ظلام الـغَيْب، فانْشُر علَى دُجاهَا ضِياءَك
يا دقيقَ البنان واليد، جلَّتيدُ مثَّالٍ صوَّرت أعضاءك!
ثم هنيئًا، يرعاك من شق عينيــك، وأجرى بين العروق دماءك
علَّ من وكَّل البلى بردائييجعل الخزَّ، يا بُنَيَّ، رداءك
عن القصيدة
«تحية مولود» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الكاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.