ذكرى شوقي

الشاعر: محمود غنيم · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة مدح

«ذكرى شوقي» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طَواهُ الردى؛ فتحدَّى العدم — بشعرٍ يدورُ على كلِّ فَم

لعمرك، ما ماتَ مَن شعرهُ — على صفحاتِ الصُّدُور ارتسم

وفي كلِّ بيتٍ له صورةٌ — تُطلُّ عليك بلحمٍ ودم

تمرُّ الليالي بشعر «ابن هاني» — فتُظهرُ من عتقهِ والكرم

قوافٍ لها فعلُ بنتِ الدِّنانِ — وكم زانَ بنتَ الدِّنان القدم!

لقد منحتهُ الطبيعةُ مُلكًا — عريضًا من الشِّعر فيه احتكم

وعرشًا كعرش «ابن داودَ»، فيهِ — يقومُ الطيورُ مقامَ الخدم

سلوا الشّرق: هل كان شعرُ ابن هاني — سناه إذا ما الظلامُ ادلهم؟

وبَلسمه من جراحِ الزمانِ — وسلواه في كلِّ خَطبٍ ألَم؟

تغنَّى به في السرورِ والطروبُ — فكان الكمانَ، وكان النَّغَم

وَناح به في الخطوب الحزينُ — فلامَسَ منه مكانَ الألم

قوافٍ سرت سريان البُروقِ — تَجوبُ الوهاد، وتطوي الأكم

شَواردُ طبَّقت الخافقين — بها الشَّرقُ -بعد الشتَّاتِ- التَأَم

أعزُّ على الضّادِ من كلِّ ما — حوته صحائفها من حكم

وأروى من النيل للظامئينَ — وأخلدُ من لَبناتِ الهرم

سلوا الضَّادَ: هل كان أحمد كنزًا — حوتهُ يداها؟ تجبكُم: نعم!

يقولون: شادٍ بقيثارة — شَجي العُرب، قلتُ: وهزَّ العجم

أجادَ القريضَ بعهد الشَّبابِ — وأعجز حين اعتراهُ الهرم

وكم شاعرٍ لم يَمَسّ الشُّعورَ — فما قال شعرًا، ولكن نظم!

لعمرُك ما الناس دون الشُّعور — ودونَ الأحاسيس إلا نَعَم

إذا الشّعب لم يُعِر الشُّعراءَ — مسامعهُ، فهُو شعبٌ أصمّ

وما قيمةُ الروض دونَ طيورِ — تُغنِّي ودونَ زُهورٍ تُشم؟

وما الكون إِن أَصبح الكون سُوقًا — لبَيع القرى بالجياع ازدحم؟

لقد عبد المحدثون الحُطامَ — كما عبد الأقدمون الصّنَم

أرى عالمًا كسدَت رُوحُهُ — على فضلاتِ الحُطام اختصم

أرادَ الحياةَ بحدِّ الحُسامِ — وشاد به رُكنها؛ فانهدم

فيا عابدي الزادِ، خَلُّوا الحسامَ — وسُوسُوا الأمور بسنِّ القلم

وما الشعرُ إلا حياةُ الشُّعوبِ — ورمزُ النُّهوضِ، وحفزُ الهِمَم

إذا ساد في الأرضِ، قلّ الفسادُ — بها، وأظلّ السّلامُ الأمَم

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احتكم: احْتَكَمَ يَحْتَكِمُ احْتِكامًا :- الأمرُ أو الشيء؛ توثَّق وصار محْكمًا.- الخصمان إلى الحاكم: رفعا خصومتهما إليه.- في الأمر والشيءِ: تصرف فيه كما يشاء؛ احتكم في مال اليتيم خلافا للشريعة والقانون.
  • ادلهم: ادْلَهَمَّ يَدْلَهِمُّ ادْلِهْمامًا :- الليلُ: اشتد ظلامه.- الظلامُ: كثف؛ أدكن السحاب وغارت النجوم فادلهمَّ الظلام.
  • ارتسم: ارْتَسَمَ يَرْتَسِمُ ارْتِساماً :- الشيءُ: بدت علاماته؛ ارتسم الفرح على وجهه حين صدر الحكم ببراءته.- مراسِمَهُ: سار على خطاه؛ كان معجباً بسلوك أستاذه وطريقة عمله فارتسم مراسمه،- الأمرَ: أمتثله؛ رسم له الرئيس خطة العمل فا …
  • الخدم: خدم: الخَدَم: الخُدَّمُ. والخادِمُ: واحدُ الخَدَمِ، غُلَامًا كَانَ أَو جَارِيَةً؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَمْدَحُ قَوْمًا: مُخَدَّمون ثِقالٌ فِي مَجالسهم، ... وَفِي الرِّجال، إِذا رافقتَهم، خَدَمُ وتَخَدَّمْتُ خادِماً أَي اتَّ …
  • الدنان: الدّنَّانُ : صانع الدِّنان.
  • بشعر: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء …
  • بلحم: لحم: اللَّحْم واللَّحَم، مُخَفَّفٌ وَمُثَقَّلٌ لُغَتَانِ: مَعْرُوفٌ، يَجُوزُ أَن يَكُونَ اللحَمُ لُغَةً فِيهِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ فُتح لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ: وَلَمْ يَضِعْ جارُكم لحمَ الوَضَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • أنــا وابناي
  • ســــباق
  • فقيد القنـــاة
  • منصب زائف
  • تحية مولود
  • المصور الشمسي
  • تحيــة وتقدير