ملك الجان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إيه، يا قومُ، ما جرى؟أَيُّ خطب دَهى الورى؟
ملكُ الجنَّ ما لهُحرم الأعُينَ الكرى؟
جاءنا فاتحًا، فهلأجدبت أرضُ عبقرا؟
حطَّ في مصرَ رحلهُوعلى النيل عسكرا
فرأَى مصرَ جنَّةًورأَى النيل كوثرا
فتح المُدْن بعدماوطَّدَ المُلكَ في القرى
سينادي بنفسه-إن تركناه- قيصرا
ملكَ الجنِّ، إن أُسِيءْكنتَ بالعفو أجدرا
رجمةً منك بامرئٍشكَّ في الجنِّ وامترى؟
ما جزائي لديك إنلَم أُبايعك يا تُرى؟
ويح عقلي! أكلَّماآمن الناسُ أنكرا؟
ما لمولاي لم يزلكالعذارى مخدَّرا؟
أسفر الغيدُ، ليتهُكان كالغيد أسفرا
أهْو في الجوِّ سابح؟أهْو في باطن الثرى؟
أهْو كالريح إن جرت؟أهْو كالبرق إن سرى؟
أم يد الوهم وحدهارسمته مكبَّرا؟
اِرتقينا إلى السُّهاوأغرنا على الثرى
قيست الأرضُ بالذِّراع محيطًا ومحورا
رقعةُ الأرض قد تَجَلَّــت كتابًا مُفسرًا
هل رأَتْ مُقلةُ امرئٍفيه للجنِّ منظرا؟
ملكُ الجنِّ قد بنىوإلى الإنس أصهرا
وانتقاها ثريَّةًذاتَ مالٍ، فبعثرا
لم يعقه شبابهاإذ تولَّى وأدبرا
من يكن ذا فنىً، يكُنأحمرَ الخدِّ أحورا
قُتلَ المالُ؛ إنَّهيجعل القرد جُؤذرا
هلل الجنُّ مثلناإذ رآه وكبَّرا
أهْو كالناس يشتريمنه بُنًّا وسكَّرا؟
ويحهُ! يسلُك الزَّواج سبيلاً إلى الثَّرا
إنَّ من كان مثلَهيجعلُ الفحم جوهرا
يسلُبُ اللِّصَّ مالهجهرةً وهْو لا يرى
ظَلَم الجنَّ معشرٌتخذ الجنّ متجرا
لست تلقى سوى ابن آدم جنًّا مُصورا
أيُّها العلمُ، قم أغثفي حمى الرِّيف معشرا
خيَّمَ الجهلُ فوقهوجرى فيه أنهرا
ربّ شيخٍ مُشعوذٍعاثَ فيه ودَمَّرا
فرأى رزقهُ هناك ذلولاً ميسَّرا
كلما جاءَه عليــلٌ، رقاهُ، وبخَّرا
فهْو مثلُ المسيح لومسَّ أعمى، لأبصرا
وإذا ما تلا الرُّقىزعم الجنَّ حُضَّرا
سلَّمت أمرها إليــهِ؛ لينهَي ويأمُرا
وهْو شاكٍ من الطَّوىيرتدي الفقر مئزرا
كلُّ ما فيه هاتفٌ:كذب الشيخُ وافترى
أيها الجِنُّ، حسبناما نراه من الورى
ربَّ جنٍّ مُعربدٍمن بني الإنس أُمِّرا
لم يدع يابسًا، ولميُبق في مصرَ أخضرا
عن القصيدة
«ملك الجان» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في ٤٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.