نعي الشتاء !!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تعادَلَ الليلُ والنهارُوأدرك القرَّ الاحتضارُ
وراح فصلُ الشتاء يهوىفي هُوَّة مالها قرار
يا صفرةَ الموت، أدركيهليكسُوَ الأرضَ الاخضرار
كما ارتدينا؛ فما وقانامنه شعارٌ ولا دثار
لا كان! هل فيه غيرُ برقٍمن عينه يقدحُ الشرار؟
وغيرُ رعد يصُكُّ سمعيكأنما صوتُهُ خُوار؟
يا من رأى قلبه صريعًاغنى على رأسه الهَزار
أما ترى السُّحبَ يومَ ولىَّجفَّت لها أدمعٌ غِزار؟
لا يُثلجُ الغيثُ حين يهميصدري ولو جفَّت الثمار
وإن تغنَّتْ به تميمٌوسبحتْ باسمه نزار
الدْفءُ والضَّوءُ أين راحا؟لِينكشفْ عنهما السِّتار
الطيرُ والأيكُ أين غابا؟لينتفضْ عنهما الغبار
كم من نهار مضى عليهثوبٌ من الليل مستعار!
رياحُهُ آذنتْ بحربفالنَّقع في جوِّه مُثار
كأن شمسَ الشتاء ظبيٌمن طبعه الدلُّ والنِّفار
أو وجهُ عذراءَ ذَاتِ خِدرٍتظنُّ أن السفورَ عار
لا بدْرُهُ -إن بدا- لجيْنٌكلا، ولا شمسه نضار
ولا أواذيُّه مَرايَاوالنبتُ من حولها إطار
كم أصبح الفحْم -وهُو فحم-كالزاد لم تَخل منه دار
كل امرئٍ كالمجوس فيهأمامَه موقد ونار
نجومه قد مشيْنَ حبوًاوشمسه جرَّها البخار
إن جنَّ فيه الدجى احتجبْنَافالأرض من أهلها قفار
وبات كل امرئٍ سجينًافي داره حوله حصار
يا ليت أعمارَنا ربيعٌصِرفٌ، ولو أنها قصار
لهفي على معشرٍ إذا مادارت عروسُ السماء داروا!
مشَوْامع الشمس؛ كلُّ فصْلله به كعبة تزار
كم ضاق مشتىً بهم؛ وجادتلهم بشُطآنها البحار
قد لطَّف المالُ كلَّ جوفلا صقيعٌ، ولا أُوار
وبات في الحالتين يشقىمن خانه مثلىَ اليسار
عن القصيدة
«نعي الشتاء !!» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.