حفظ الله صالحـــًا

الشاعر: محمود غنيم · البحر: الخفيف

«حفظ الله صالحـــًا» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حفظ الله صالحًا، وأدامَهْ — ما عَدَتْه -ولا عداها- الشهامَةْ

عربيٌّ على مُحيَّاهُ تبدو — من سمات العُرْب الأوَالى علامة

ليس من نجد، أو تِهامةَ، لكن — تتباهى نجدٌ به، وتهَامة

بل بأمثال صالح يتحدى — شَعْبُ ليبيا، ويرفع الشرقُ هامَه

إنما صالحٌ بقيةُ قومٍ — بالمعالي نفوسُهُم مُسْتَهَامة

يصنعون الجميلَ طبْعًا، وإن هم — لم يُثَابُوا عليه يَوْم القيامة

أرْيَحِيٌّ؛ يكاد يمنح أرْبَا — ب الخطايا صلاتَهُ، وصِيَامه

يُتْبعُ القولَ بالفعال، وكم من — قائلٍ تَنْقُص الفعال كلامَه

لَسْتَ تدري -إذا حَباك بفضل-: — أنت معط، أم نائلٌ إنعامه؟

يملأُ السمع إن تحدَّثَ، والعيْـ — ـنَ إذا لاح رَوْنَقًا، وَوَسَامه

يملأُ القلبَ حين يَبْدو لرائيـ — ـه؛ فلا يستطيعُ إلا احترامه

شِاهرٌ سَيْفَهُ لرَدَّ فلسطيـ — ـن المفدَّاةَ، شارعٌ أقلامه

فإذا ما التمستَه في مجالِ الـ — زَّحف، كان كالمهندَ الصَّمْصَامَه

وإذا ما التمستَه في مجالِ الْـ — ـبَحْثِ، كان المحقِّقَ العَلاَّمة

وإذا حلَّ صالحٌ في مكان — كان غابًا يحلُّ فيهِ أُسامة

لا، لَعَمْري، فما أسامَةُ إلا — كاذب حين يَدَّعي إقدامه

بطل ما انـحنى غَدَاةَ نَفَوْهُ — لا، ولا يوم قَرَّروا إعدامه

رُب حكمٍ قد أَصْدَرُوهُ عليه — فتلقى صُدُورَهُ بابتسامه

يُبْتَلىَ الحرُّ دائمًا بأُنَاس — لا تساوي هاماتُهم إيهامه

إن صور الأحرار يعلو وإن هُمْ — كمَّمُوا كل ناطقٍ بكمامة

إن تاريخ صالح صفحاتٌ — من كفاح، بل قصة، بل «درامه»

من يُرِدْ خدمةَ العروبة والإسْـ — ـلامِ، يَجْعَلْه في الجهاد إمامه

من شباب ثَارُوا على كل طغيا — نٍ بليبيا، وحَطَّموا أصنامه

ومشى ركبُهم إلى ساحة التضـ — ـحيةِ الكُبْرَى حاملاً أعلامه

بارك الله فيه عَهْدًا جديدًا — أدرك الشعب فيه معنى الكرامة!

صنع المعجزات وَهْوَ وليدٌ — لم يكد عمره يجاوِزُ عامه

يا ابنَ مسعود، قد أتيت بما لم — يُرْوَ عن حاتم، وكعب بن آمه

أنت قد طرتَ بي إلى عرفات — وإلى المصطفى؛ فزرت مقامه

لكَ، يا صاح، نصفُ أجرِ طوافي — ووقوفي، وإن أبَيْتَ اقتسامه

أسأل الله ذا الجلال السلامة — لكَ في كلِّ رحْلة وإقامة

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالفعال: الفَعَالُ : الفعلُ الحَسَن. -: الكَرَم؛ شكرًا لحُسنِ فَعالك. -: الفِعْلُ حسنًا كان أو قبيحًا إذا كان من فاعلٍ واحد؛ هذا هو فَعَالُه فاحكُمْ كما ترى.
  • تنقص: تَنقَّص يتنقَّصُ تنقُّصًا :- ـه: عابه، أخذ يتنقصه أمام الجالسين فأخحله.- الشيء. أخذ منه قليلا قليلا؛ تنقَّص مؤونة الشتاء.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • أنــا وابناي
  • ســــباق
  • فقيد القنـــاة
  • منصب زائف
  • تحية مولود
  • المصور الشمسي
  • تحيــة وتقدير