عــدس الــوزير

الشاعر: محمود غنيم · البحر: الكامل

«عــدس الــوزير» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَدسُ الوزيرِ ألذُّ عند المأكلِ — من ألف ديكٍ بالبَهار متَبَّلِ

لا يُذكر الروميُّ وهْو محمَّرٌ — بجواره، أين ابنُ هندٍ من علي؟

عدسٌ تحدَّاه الكبابُ، فبذَّه — ورمى الحمامَ؛ فصابهُ في المقتل

قد صمتُ أسبوعًا مضى من أجلهِ — ولوَ أنَّ صومي باطلٌ لم يُقبل

حبٌّ كحبِّ الكهرمان مفصَّلٌ — صاغَ الغواني من فرائده الحُلى

وضَعوه في طبقٍ، فقلتُ لصاحبي: — ما ضرَّ لو جاءوا به في مِرجَل؟

سقطت على برديَّ منه بقعةٌ — فشمِمتُ من بُرْدَيَّ ريح قرنفل

قالوا لنا: عدسٌ، فأفزعني اسمه — لمَ لا، ومنه قد تكوَّن هيكلي؟

حتى ظفرت لدى الوزير بأكله — فلعَقتُ من بعد الملاعق أُنملُي

عدس الأباظِّين صنفٌ آخرٌ — غيرُ الذي عُودِّته في منزلي

ساءلتُ «ناجي» وهْو يحشو فكَّهُ — عن صُنعه، فأجابني: لا علمَ لي

هو من كبار العالمين بأكله — وبغير ذلك من كبار الجُهَّل

لا تَدعُ «ناجي» إن أُصبتَ بعلَّةٍ — وبطبِّه ودوائه لا تَحفِل

زاد الدُّسوقيِّ المفدَّى وحده — طبٌّ يداوي كلَّ داءٍ مُعضِل

سمحٌ يُباحُ طعامُه وشرابه — لكن حماهُ في السِّماك الأعزل

يأيها الداعي الكريمُ تحيَّةً — لله درُّك من جوادٍ مُفضِل

أقسمتُ يا عدسُ الصعيد بأسره — أشهى لنا من وجهك المتهللِّ

إنْ يشتَكِ الشعراءُ يومًا جُوعهم — كنتَ الدواءَ لهم وكنتَ الصيدلي

أَغدق على الشعراء، واصنع دائمًا — لهم الولائمَ، وادعُني في الأول

إن كنتُ أظهرتُ العفافَ، فإِنما — أنا شاعرٌ قد قلتُ ما لم أفعل

لا زلت مغمورًا بفضلِكَ دائمًا — في كلِّ مأدبُةٍ تقول تَفَضَّل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرومي: الرُّومِيُّ : واحد الرُّوم.-: شِراعُ السَّفينةِ الفارغة.
  • الكباب: الكَبَابُ : اللَّحمُ المقطّع يُشوى على الجمر؛ شممت رائحة الكباب الشهيّة.
  • الكهرمان: الكَهْرَمُ والكَهْرَمَانُ : العنبر الأصفر، وهو مادّة راتينجيّة صلبة شبه شفّافة يولّد اشتعالُها الحامضَ العنبريَّ وزيتاً طيّاراً مستحَبَّ الرائحة،
  • المقتل: المُقَتَّلُ : مفعـ.-: المَكْدُودُ بالعملِ المُذَلَّلُ؛ كَأَنَّ جَمَلَكَ مُقَتَّلٌ.-: مَنْ جَرَّبَ الأمورَ وعَرَفَها؛ أحبُّ الأخذَ برأي الرجل المُقَتَّلِ.
  • بالبهار: البَهَارُ : جنس زهر من المركبات الأنبوبية الزهر، طيب الرائحة، ويقال له العَرار.-: كل شيء حسن منير.
  • بجواره: الجُؤَارُ : مصـ.-: رفعُ الصوت بالدُّعاءِكَأَنِّي أنظر إلى موسى له جُؤَارٌ إلى رَبِّه بالتَّلْبية .- البقرِ والثيرانِ: خُوارها.- النَّبتِ: طوله وارتفاعه؛ يبدأ جؤار النبت في الربيع.
  • بردي: البَرْدِيُّ : نبات كالقصب من فصيلة السعديات تصنع منه الحصر، وقد استخدمه المصريون القدماء للكتابة.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • أنــا وابناي
  • ســــباق
  • فقيد القنـــاة
  • منصب زائف
  • تحية مولود
  • المصور الشمسي
  • تحيــة وتقدير