الحيـــــــاة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حرَّةٌ لا تزور إلا لمامًاتيَّم الشيخ حبُّها والغلامَا
تيَّم النمل حبُّها فتولىبطلب الماء مثلنا والحطاما
كشَّرت عن أنيابها للبرايافرأوا ذلك القطوب ابتساما
كم سَقتهم من الشقاء زعافًاوسقوْها من الوفاء مداما
قد يراها السعيد حلمًا لذيذًاويراها الشقيُّ موتًا زؤاما
صاح، إن الحياة لغزٌ، إذا مازدتُهُ بحثًا، زادني إبهاما
ليت شعري! ماذا تكون: أحسًاأم خيالاً ويقظة، أم مناما؟
أم طريقًا إلى الفناء قصيرًاقد ركبنا لطيِّه الأياما؟
كل حيَّ له كتابٌ، ولكنأعجم الله خطه إعجاما!
لو عرفنا متى تكون المنايا؟لانتظرناها مذ بلغنا الفطاما
أيها العلم، كم هتكت حجابًافأمِطْ عن سر الحياة اللثاما
تلك آثارها إذا عرضَتْ ليألهمَتْني وجودها إلهاما
فإذا رمتُ وصفها بلسانيأَلْجَمَتْنِي، فلا أحيرُ كلاما
فهْي كالكهرباء؛ لست أراهاوأرى ضوءَها يشقُّ الظلاما
هي من رُوح الله، وهْو خفيِّذو صفاتٍ دلت عليه الأناما
يا ابنة الشمس، وجهُ أُمِّك بادٍفعلام احتجت أنتِ علاما؟
عرف الناسُ فضلَ أمك قِدمافتلقَّوْها سجَّدًا وقياما
حِّديثنا: كيف ابتدأتِ على الأرْض، وحركت هذه الأجراما؟
وأرينا متى ظهرتِ عليها؟وإلام البقاءُ فيها إلاما؟
أخذ الناسُ في التكاثف، حتىباتَت الأرض وهْي تشكو الزحاما
ليت شعري: أضلَّ «دارون» بحثًاحين آخى الوحوش والأنعاما؟
قال قوم: هلا شهدنا ذبابًافي الحياة ارتقى فصار حماما؟
وغلا آخرون فيه، فقالوا:كان في مذهب النشوء إماما
قد عرفنا أبا الأنام جميعًافهل الطيرُ والوحوش يتامى؟
وهل الجن تنتمي كالبرايالأبٍ يُدْعى يافثًا أو حاما؟
سائل البحر: كيف أنبتَ لحمًامن أواذيِّه وسوى عظاما؟
وتأمل بين الحقول نباتًاسوَّت الأرض سوقه، فاستقاما
علَّ من بارد النمير شرابًاوتغذى من الهواء طعاما
ولقد يولد النباتُ وَيَفْنَىويعاني مثل الأنام سقاما
حكمةٌ تملأ النفوس يقينًابإله يدير هذا النظاما!
سائل الشمسَ عن بنيها: لماذاكانت الأرض وحدها مِتآما؟
أترى الكواكب السبع نسلاًيشبه الناس أم تراها عقاما؟
ليتني أركب الرياح إلى الأفــلاك أو امتطى إليها الغماما!
أيُّهذا الأثير، إن كان في المريخ حيٌّ، فاحمل إليه السلاما
حيِّ أهله إن مررت عليهمإن للجار حرمة وذماما
صاح، لولا الحياة ما بات يخشى الــموت حيٍّ، أو يحمل الآلاما!
قال بالجن معشرٌ، وأراهاوحدها جنا يلبس الأجساما
أوليت تحزُّ لحم البرايامثل حز المدى وتبرى العظاما؟
قسمًا، لوْ أن الأجنة تدريكنهها لم تفارق الأرحاما
أيُّهذا الجماد، حسبك: ألاتَصحَب الشيَّب، أو تذوق الحماما
حمَّلتني الحياة عبء التصابيوأرى الحبُّ للحياة لزاما
لو سرت في الصَّخر الأصم، لراشتنحوه أعين الملاح سهاما
ولقد أسمع الطيور تغنيفَإِخال الطيور تشكو الغراما
وإخال النبات يبكي حنيناكلما سال الطَّلُّ منه سجاما
دقة الحِسِّ لم تدع لي فؤادًاملك الحسن من فؤادي الزماما
عن القصيدة
«الحيـــــــاة» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في ٤٥ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.