فجيعة في ساعة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وساعةٍ كالسُّوار حِولَ يديضاعت، فأوهى ضياعُها جلَدي!
مازال يطوي الزمانَ عقربُهاحتى طواها الزمانُ للأبد
ضيَّعها نجليَ الصغيرُ، وكمحمَّلني من خسارةِ ولَدي
قالوا: فداءٌ له، فقلت لهم:كلاهما فلْذتان من كبدي
قالوا: التمس غيرها، فقلت لهم:وهل معنى ما يقيم لي أوَدي؟
مَنْ مسعدي إن أكن على سفرومن يفي لي بالوعد إن أعِد؟
التَبَسَت أيامي عليَّ فلاأفْرق ما بين السبت، والأحد
واختلَّ وقتي؛ فإِن وعدتك أنأزورَك اليومَ، جئتُ بعد غد
كم رمتُ عدَّ الساعات مهتديًابالشمس، لكنْ غلِطتُ في العدد
روَّضت نفسي على السؤال، وماحَمَلْتُ ذلَّ السؤال من أحد
جهْل الفتى بالزمان أهونُ منسؤال غير المهيمِن الصمد
أمسَتْ يدي -بعدها- معطلةًمنظرُها في العيون كالرمَد!
فمن لعيني بحسن طلعتهاومن لأُذْنِي بصوتها الغرد؟
كم آنسَتْ وحشتي بدقتهافالآن أصبحتُ شبهَ منفرد
لا غرو إن أقض حق عشرتهاعشرتُها لي طويلة الأمد
قد لازمتْ معصمي سنينَ، إلىأن أصبحتُ قطعةً من الجسد
ناطقة بالصواب، إن سُئِلَتْإن قلتُ: كم؟ لم تَنْقُصْ ولم تزد
على الصراط السويِّ دائرةإن حادتِ الشمسُ عنه، لم تحد
أرنو إليها إذا مشيْتُ، وإنجلستُ في مجلس، كشفتُ يدي
ألم تشاهد ذا نعمة حدَثَتإذا مشى في ثيابه الجدد؟
صبرت صبرَ الكرام، آمل أنتعود لي ثانيا فلم تعد
فلذتُ بالأولياء؛ علّ لهمسرًا، وإن كنت غيرَ معتقد
مَنْ ليَ بالعرافين أسألهمعنها، والنفاثات في العقد؟
أسأت بالأصدقاء كلِّهموظني؛ ففَّتشتُهم، فلم أجد
شتان بيني وبينَ لاقطها:بات قريرًا، وبتُّ في كمد
ليت الذي طُوِّقتُ بها يدهُفي جِيدِه حبلٌ شُدَّ من مسد!
عن القصيدة
«فجيعة في ساعة» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.