نشيد الوطن السليب
الشاعر: محمود غنيم · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة وطنية
«نشيد الوطن السليب» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أثِيرُوها، فنحن لها جُنُود ... وهُمْ بدلَ الهشيم لها وَقُودُ
تطَلَّعَ نحونا وطنٌ سليبٌ ... به وبأَهله عبث اليهودُ
إلى الوطن السليب غدًا نعودُ ... أثيروها فأشرارُ البَرايَا
لها دونَ الأنام هُمُ الضَّحايا ... ولَوْ أنَّ المَنَايا حَالَفَتْهم
سقيناهم وإيَّاها المنايا ... إذا ما الحقُّ أنكره الطُّغَاةُ
ولم تُظْهرُه أيٌ بيِّنَاتُ ... فأفْواه المدافع ناطقاتُ
وأَلْسِنَةُ اللهيب لها لغاتُ ... دُعَاةُ الشَّرَّ كم نقضوا العهودا
فلا تُبْقُوا لدولتهم وُجُودا ... وما غَصَبُوا فلَسْطينا، ولكنْ
بها حَفَروا لأَنفسهم لُحُودا ... بَرِئْنَا من تُراثِ ابْنِ الوليد
وأمجاد الأُبوَّة والجُدُودِ ... إذا زحف المُغيرُ على الحُدود
فلم نفتكْ به فَتْكَ الأُسودِ ... لنا أرضٌ بها أُسْدٌ وغابُ
وجَوٌ فيه يحترق السَّحابُ ... لنا ماءُ يُحِيلُ البحر جَمْرًا
به لِلْمعتدِي سمٌّ مُذَابُ ... وقَفْنَا كالرَّواسي للنضَال
نصون العِرْضَ بالمُهَج الغَوَالي ... لنا من حقِّنا المسلوب جُنْدٌ
وجُنْدٌ من عنايةِ ذي الجَلالِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- السليب: سلب: سَلَبَه الشيءَ يَسْلُبُه سَلْباً وسَلَباً، واسْتَلَبَه إِياه. وسَلَبُوتٌ، فَعَلوتٌ: مِنه. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: رَجُلٌ سَلَبوتٌ، وامرأَةٌ سَلَبوتٌ كَالرَّجُلِ. وَكَذَلِكَ رجلٌ سَلَّابةٌ، بالهاءِ، والأُنثى سَلَّاب … (لسان العرب)
- اللهيب: هيب: الهَيْبةُ: المَهابةُ، وَهِيَ الإِجلالُ والمَخافة. ابْنُ سِيدَهْ: الهَيْبةُ التَّقِيَّةُ مِنْ كُلِّ شيءٍ. هابَهُ يَهابُه هَيْباً ومَهابةً، والأَمْرُ مِنْهُ هَبْ، بِفَتْحِ الهاءِ، لأَن أَصله هابْ، سَقَطَتِ الأَلف لِاج … (لسان العرب)
- المدافع: دفع: الدَّفْع: الإِزالة بِقُوَّةٍ. دَفَعَه يَدْفَعُه دَفْعاً ودَفاعاً ودافَعَه ودَفَّعَه فانْدَفَع وتَدَفَّع وتَدافَع، وتدافَعُوا الشيءَ: دَفَعَه كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَنْ صَاحِبِهِ، وتدافَع القومُ أَي دفَع بعضُهم بَعْ … (لسان العرب)
- الهشيم: هشم: الهَشْمُ: كَسْرُك الشَّيْءَ الأَجْوَف وَالْيَابِسَ، وَقِيلَ: هُوَ كسْرُ الْعِظَامِ والرأْس مِنْ بَيْنَ سَائِرِ الْجَسَدِ، وَقِيلَ: هُوَ كسْر الْوَجْهِ، وَقِيلَ: هُوَ كَسْرُ الأَنف؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، تَقُو … (لسان العرب)
- بينات: بين: البَيْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَاءَ عَلَى وجْهَين: يَكُونُ البَينُ الفُرْقةَ، وَيَكُونُ الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ وشاهدُ البَين الوَصل قَوْلُ الشَّاعِرِ: لَقَدْ فَرَّقَ الواش … (لسان العرب)