ناصـــــر الفصحــــى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جاءَتكُ مُطْرِقَةً من شدة الخَجَلِعذرًا لها إن تكن جاءَتْ على مَهَل!
عذرًا لها؛ أنها كانَتْ مُهَرْولَةٌلكن تكاثَرَت الأَحجارُ في السُّبل
إن كان قلبك لم يخفق لمَقْدَمهافقلبها خافق من شدة الجذل
أكْرِمْ بها في مجال الفخرِ جائزةًقد نالها بطلٌ مِنْ راحَتَيْ بطل!
يا رافعًا راية الفصحى، وباعِثَهامن وحشة البدْو في زاه من الحلل
يا رُبَّ قُنْبُلَة من أحرف صُنِعَتْألقَيْتَها غير هَيَّاب، ولا وَكِل
والقوم أفواههم في الحفل فاغرةٌوأنت أثبتُ وَسْطَ الحفل من جبل
دعوت باللغة الفصحى إلى اللغة الْــفصحى، فأَّيَّدَت قولَ الحق بالعمل
كأنما كان أوصاك الخليلُ علىتراثه، أو نمَاك الأَسودُ الدؤُلِي
إن الذي يَشْنَأُ الفصحى وينكِرُهَايدعو على لغة القرآن بالشَّلَل
إن جادلوك ولَجُّوا في جِدَالهمُوفالحق مُدْ كَان لم يَسلَمْ من الجدَل
والجهر بالحق بين المنكرين لهُرسالةُ الله أوْحَاها إلى الرسُل
الجهلُ علةُ ما قال الخصوم، وإنتَذَرَّعُوا بسوى هذا من العلل
هيهات تجمع يومًا شملنا لغةبلا قواعدَ تَحميها من الخلل!
إِنِّي أخاطب سكان الكفور؛ فلاأعي الخطاب، ولا القاموسُ يشرح لي
ما وَحَّد العُرْبَ كالفصحى، فإن وَهَنَتْفَبَشِّر القومَ بالخذلان والفشل
إذا تكلف قول الشعر قائلهفالشعر عندكَ طَبْعٌ غَيْرُ مفتعل
هما النقيضان -في ديوانك اجتمعا-:فكْرُ الأواخر، في ديباجة الأُول
عصْرُ الحُسَام، وعصرُ الذَّرَة اقْتَرَنافي شعرِه، والتقى الصَّاروخُ بالجمل
رعيَّةُ الشعر قد أصبَحْتَ راعِيهَاوالشعرُ دولته من أكرم الدول
والخارجون على أحكامها صَبَأُوامِثْلَ الخوارج في عهد الإمام علي
مُجدِّدُو الشِّعْر غَضُّوا من مَحَاسنِهكما يُضَيِّعُ كُحْلٌ عيْنُ مُكْتَحل
هم أنشئوه بلا وزن وقافيةفَلْيَأخُذُوا ألفَ بيت منه مُرْتجَل
ما ألبس الشعرَ سربالَ الجمال سوىمستفعلن فاعلن مستفعلن فعل
كم صدَّعُونا بأقوال مُهَلْهلَةِليست بشعرٍ؛ ولا نثرٍ، ولا زَجَل!
إن القَرِيضَ بلا وزن وقَافِيَةٍخُنْثَى؛ فلا هو بالأُنثى ولا الرجل!
الشعر باق بقاء الحِسِّ تدفعُهعوامل الحُبِّ، والإِشْفَاق، والأَمَل
لن يبلغ القوم من تَشْوِيهِهِ غرضًاصلابةُ الصخر تُعْيِي قرنَي الوعل
هيهاتَ ينْضَبُ نبعُ الشعر ما بَقِيَتْحَسْنَاءُ توحي إلى العُشَّاق بالغزل!
سحران لم يأت هاروتٌ بمثلهما:سِحْرُ العيون، وسحر الأَعْينِ النُّجُل
يا رائد المسرح الشِّعِريِّ في زمنٍفيه الرُّطَانَةُ صارتْ مَضْرِبَ المثل
طَوَّعْتَ للمسرح الشعرَ العَصِيَّ، ومنله اقتدارُك إنْ يأمُرْه يَمْتَثِل؟
أشخاص مسرحك الأمواتُ تحسبهمفوق الصحائِفِ من عَظْم ومن عَضَل
تَكَادُ من غير تمثيل على خشبنَرَى تَحرَّكَ ما حَرَّكْتَ بالمقل
لو أن قَيْسًا صَحَا من قَبْرِهِ، ورَأىلبْنَى عزيزٍ، لَنَاجَى النَّفسَ بالقُبل
عن القصيدة
«ناصـــــر الفصحــــى» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.