جمال طرابلس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هذي «طرابُلُسٌ» أَم هذه«نَبُلى»؟البرُّ مبتسمٌ، والبحر في جَذَل
والشمسُ ضاحكةٌ، تُرخِي أَشعَّتَهاشَعْرًا من التبْر لكنْ غيرَ مُنْجَدِلِ
هنا الحياةُ، هنا سرُّ الجمالِ، هناموجُ الخلود على شطٍّ من الأزَلِ
مدينةٌ أَنتِ، يا «أُويَا» -فديتُكِ- أَمْهيفاءُ ترفُلُ في زاهٍ من الحُلَلِ؟
تصحو وترقدُ ملءَ العين، آمنةًفي يقْظة الحارسين: البحرِ، والجبلِ
حِصْنانِ: هذا يقيها كلَّ لافحةٍهبَّتْ، وذلكَ يحميها من البَلَلِ
هبّ النسيم عليها عاطرًا أَرِجًارِخْوَ العزيمة؛ يشكو كثْرَةَ العِللَ
القيظُ يخشى بفصل الصيفِ جَانبَهافإنْ يزُرها، علتْهُ حمرةُ الخَجَلِ
والماءُ يطغى، وتستَشْرِي عَجَاحَتُهُحتى إذا جاءها، يمشي على مَهَلِ
ما لاطم البحرُ شطًّا من شواطِئهالكنَّهُ أَوسَعَ الشطْآنَ بالقُبَلِ
نهارُها من وجوه الغيد منتَزَعٌوالليلُ ما بعيون الغيد من كَحَلِ
كم في حدائقها الفيحاءِ من فَنَنٍكذيل ثوبٍ على الحسناء منسدلِ
وكم كرومٍ بها سوداءَ فاحمةٍسوادُها من سواد الأعين النُّجُل
ما أنسَ، لا أنس «إجَّاصًا» نعمتُ بهكالقلب في شكله، أحلى من العسل
أما بنوها؛ فَحَدِّث عن سماحتهمهم في السماحة صاروا مضرب المثل
بين المكانِ ومَنْ حَلُّوا به شَبَهٌخيرُ البلاد أقَلَّتْ خِيرَةَ الدُّوَلِ
سرْ في طَرَابُلْسَ أنَّى شئتَ تَمْشِ بهاعلى طريق من البِلَّوْرِ منصقلِ
إن عاش في ذبابٌ، عاش مغتربًافما يطيرُ بها إلا على وَجَلِ
قالوا حضارةُ «روما»، قلت:«قرطُبَةٌ»للغربِ أجمعَ كانت مفرِقَ السُّبُلِ
دَيْنٌ على الغرب للإِسلام في قِدَمٍقد رُدَّ، والدَّيْنُ ممدودٌ إلى أجَلِ
عن القصيدة
«جمال طرابلس» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.