تحية الكويت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قُمْ، حَيِّ فاتنةَ الجمالِبالشِّعْر كالسِّحْر الحلالِ
حَيِّ الكُوَيْتَ، وقل لها:يَا دُرَّةً بين الرِّمال
يا وَاحةً قد خطَّها الـرَّحمنُ في وَسَط التِّلال
جناتُ خُلْد في لظَى الــصَّحراء وارفةُ الظِّلال
لم تَدْرِ -منْ تَرَف- حُدَاءَ النُّوقِ، أو وَخْدَ الجمال
قد كدتُّ أخلَعُ -إذ نَزَلْــتُ بِقُدْسِ واديها نِعَالي
بيني وبينَك، يا كُوَيْــتُ عُرًى وثيقةُ الاتصال
إن لم أكن قد زُرْت أرضكِ في سِنِي عُمْري الخوالي
فلكم ذهبتُ إليك طيَّارًا بِأجنحة الخيال
لي في رُبُوعك وَقْفَةٌأشْهَى إلي من الوِصَال
وألذُّ طعْمًا من رُضَاب الغِيد، ربَّاتِ الحجال
وأحبُّ من شرب الطِّلالا، بل عصير البرتقال
لا أذكرُ الصَّهْباء حيــن تُشَابُ بالماء الزُّلال
في بلدة قد حُرِّمتبها، لا: وحرمة ذي الجلال
لا، والنبيِّ محمدخيرِ الأواخر والأوالي
لم يحوِ دينٌ ما حوى الـإسلامُ من شرَفِ الخلال
ولقد دخلتُك في الدُّجىفأرَيْتنِي بيضَ الليالي
يا بلدةً، يَحْمَرُّ -منخَجَلٍ بها- وَجْهُ الهلال
لِمَ لا، وأعمدةُ الضياء بها بُدُورٌ في الكمال؟
وأتمُّ من أنوارهانُورٌ يَشِعُّ من الأهالي؟
من كل وجهٍ يَعْربيّنمَّ عن كَرَم الخصال
يتوارث الأمجاد عنأصلين: عن عمٍّ، وخال
قالوا: بلاد الزيت، قلــت: بلادُ أبطال الرجال
الذائدين عن الذمارِ، الصَّادِقين لدى النضال
التابعين مقالهمقبل التكلم بالفعال
ولكم جني العربيُّ، مُرَّالفِعْل من حُلْو المقال
يأيها العَرَبيُّ قلْللدهر: دمعُ الحُرِّ غال
منِّي تعلَّمتِ الثباتَ الرَّاسِيَاتُ من الجبال؟
قُلْ للزمان: تَحَدَّنيفلسوف يُعْييك احتمالي!
أني لأشجَعُ من لُيُوثِ الغابِ إن دُعيتْ: نَزَال
هَيْهَات ما في معجم الــعَرَبيِّ لَفظةُ الانْخذال!
هي مِحْنةٌ كسَحابةٍفي الصَّيْفِ تُؤْذِنُ بالزوال
كنَّا -وما زلْنَا- بُنَاةَ المجدِ، صُنَّاعَ المعالي
عن القصيدة
«تحية الكويت» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.