لا نامت أعين الجبناء

الشاعر: الحاج غلوج · البحر: البسيط

«لا نامت أعين الجبناء» من شعر الحاج غلوج، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

اليَوْمَ أُعْلِنُ ... أَنَّ الشِّعْــــرَ ... قَدْ فَشِلاَ ... كَالسَّيْفِ فِي الغِمْدِ ... لَمْ يُشْهَرْ وَقَدْ صُقِلاَ

لاَ خَيْــــرَ ... فِي مَرْكَبِ الأَوْزَانِ يَحْمِلُنَا ... إِنْ لَمْ يُصَيِّرْ لَنَا ... غَيْمَ السَّمَا ذُلُلاَ

لاَ الحَرْفُ يَنْفَعُ ... لاَ الأَقْــــوَالُ نَافِعَةٌ ... مَادَامَ مَنْ قَالَ ... بَعْدَ القَوْلِ ... مَا فَعَلاَ

وَالمَرْءُ يُحْسَبُ ... بِالأَفْعَالِ يَفْعَلُهَا ... وَلَيْسَ يُحْسَبُ بِالأَقْــــوَالِ .... لَوْ عَقِلاَ

اليَوْمُ ... يَوْمُ امْتِحَانٍ .... جَاءَ يَطْلُبُنَا ... بِأُمَّةٍ .... جَعَلَتْ ... مِنْ ذُلِّهَا ... بَطَلاَ

فَكَيْفَ نَرْجُو نَجَاةً ... وَالهَوَانُ .. فَشَا ... وَالعِزُّ وَلَّى ... وَوَرْدُ الحَقِّ ... قَدْ ذَبُلاَ

وَكَيْفَ نَفْخَرُ ... وَالتَّارِيخُ ... يَلْعَنُنَا ... وَمَا بِنَا قَمَرٌ ... إِلاَّ .... وَقَدْ ... أَفِلاَ

نَحْيَا عَلَى البُؤْسِ ... نَبْكِي المَجْدَ نَنْدُبُهُ ... نُجِيدُ فَنَّ التَّبَاكِي ... نَرْقُبُ ... الأَجَلاَ

وَوَجْهُ أُمَّتِنَا ... قَدْ بَاتَ ... تَلْطِمُهُ ... كَفٌّ ... مِنَ الجُبْنِ كَانَتْ تَشْتَكِي الشَّلَلاَ

أَرْضُ النَّبِيِّينَ مَهْدُ الوَحْيِ ... تَرْصُدُنَا ... لَكِنَّ طِفْلَ الرَّجَا .. فِي المَهْدِ .. قَدْ قُتِلاَ

نَبْعُ الطَّهَارَةِ ... رِجْسُ الرِّجْسِ دَنَّسَهَا ... وَوَابِلُ السُّوءِ .... فِي سَاحَاتِهَا هَطَلاَ

القُدْسُ ضَاعَتْ ... وَضَاعَ العِزُّ يَا أَسَفًا ... الجُبْنُ عَمَّ ... وَلاَ نَبْغِي لَهُ ... بَدَلاَ

مَسْرَى النَّبِيِّ ... يُنَادِينَا ... وَنَسْمَعُهُ ... لَكِنَّ مُعْظَمَنَا ... فِي الصَّمْتِ قَدْ نَزَلاَ

يَا أُمَّتِي وَيْحَكُمْ ... مِنْ وَيْلِ نَوْمِكُمُو ... نِمْتُمْ كَثِيرًا ... وَعَزْمُ الصَّحْوِ قَدْ رَحَلاَ

يَا أُمَّتِي ... أَيْنَ أَنْتُمْ ؟؟ أَيْنَ كَثْرَتُكُمْ ؟؟ ... أَيْنَ الرُّجُولَــــةُ فِيكُــــمْ ؟؟ أَيُّهَا البُسَلاَ

لَنْ يَطْلُعَ الفَجْرُ .. لاَ إِشْرَاقَ .. وَيْحَكُمُو ... لَيْلٌ ... طَوِيلٌ مُقِيمٌ ... يَطْمِرُ الأَمَلاَ

نَبْضُ الهَزِيمَةِ يَغْشَاكُمْ ... وَيَجَعَلُكُمْ ... كَبَازِغِ اليَأْسِ ... فِي دَيْجُورِهِ اكْتَمَلاَ

شَوَارِبُ الحَزْمِ صَارَتْ مَحْضَ زَخْرَفَةٍ ... لاَ عِزَّ فِيــــهَا وَأَقْصَـــــانَا .. قَدِ انْخَذَلاَ

مُذْ دَنَّسَتْ أَرْضَهُ ... رِيــــحٌ ... مُنَجَّسَةٌ ... مِنْ آلِ صُهْيُونَ ... صِرْنَا كُلَّنَا عُمَلاَ

خُنَّا الأَمَانَــــةَ ... خُنَّا القُدْسَ .. قَاطِبَةً ... وَصَارَ مَنْ بَاعَهَا ... بِالذُّلِّ مُحْتَفِلاَ

تُهْنَا جِمِيعًا ... وَقَدْ مَاتَتْ ... ضَمَائِرُنَا ... أَيْنَ السَّبِيلُ !؟ قِطَارُ الرُّشْدِ .. مَا وَصَلاَ

خَيْلُ البُطُولَةِ مَا عَادَتْ ... وَقَدْ هَجَرَتْ ... أَرْضَ المَذَلَّةِ ... أَيْنَ البَأْسُ ... قَدْ جَفَلاَ

وَقَدْ لَبِسْنَا رِدَاءَ العَجْزِ ... فِي زَمَنٍ ... أَضْحَى (السَّوَادُ) حِذَاءَ العَارَ مُنْتَعِلاَ

لاَ خَيْرَ فِينَا ... وَكَيْفَ الخَيْرُ يَعْرِفُنَا ... وَنَاقِصُ الشَّرِّ ... فِي أَوْطَانِنَا كَمُلاَ

مَاذَا أَقُولُ ... وَشَيْبُ الحُزْنِ أَشْعَلَنِي ... وَأُمَّةُ الخَيْرِ ... صَارَتْ تَأْكُلُ العِلَلاَ

هَذِي ثُغُورُ بَنِي الإِسْلاَمِ .... تَمْقُتُنَا ... لَمْ يَبْقَ مِنْهَا ... سِوَى مَا يَنْدُبُ الطَّلَلاَ

مَاذَا أَقُولُ ... وَحَبْلُ اليَأْسِ ... قَيَّدَنِي ... وَهَاتِفُ الأَمَلِ المَرْجُوِّ ... مَا اتَّصَلاَ

الحَرْفُ عِنْدِي ... خِيَارٌ لاَ مَرَدَّ لَهُ ... إِنْ لَمْ يَكُنْ مَحْضَ نَارٍ ... كَانَ مُشْتَعِلاَ

وَالشِّعْرُ لَوْ كَانَ .. لِي فِي الكَوْنِ أُمْنِيَةٌ ... جَعَلْتُهُ نَيْزَكًا ... فِي صَدْرِ مَنْ خَذَلاَ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • الغمد: غمد: الغِمْدُ: جَفْنُ السَّيْفِ، وَجَمْعُهُ أَغمادٌ وغُمودٌ وَهُوَ الغُمُدَّانُ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَيْسَ بِثَبَت. غَمَدَ السيفَ يَغْمِدُه غَمْداً وأَغْمَدَه: أَدْخَلَهُ فِي غِمْدِهِ، فَهُوَ مُغْمَدٌ ومَغْمُودٌ. قَال … (لسان العرب)
  • امتحان: متح: المَتْحُ: جَذْبُكَ رِشاءَ الدَّلْو تَمُدُّ بِيَدٍ وتأْخذ بِيَدٍ عَلَى رأْس الْبِئْرِ؛ مَتَحَ الدلوَ يَمْتَحُها مَتْحاً ومَتَح بِهَا. وَقِيلَ: المَتْحُ كَالنَّزْعِ غَيْرَ أَن المَتْحَ بِالْقَامَةِ، وَهِيَ البَكْرَةُ؛ … (لسان العرب)
  • بطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال … (الصحاح)

قصائد ذات صلة

  • حبيس الشرود
  • تشطير قصيدة شعب الجزائر مسلم
  • قصة بلا أبطال
  • تجارة الهوى
  • النداء الأخير
  • فلسفة المطر
  • الحياة
  • زخات من حزن