مدد الحق للقلوب الصواردي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مدد الحق للقلوب الصواديهن ملقى الأنوار والامداد
أخذة الحق للقلوب اليهبعد نسف الوجود نسف الرماد
بعد محو الآثار في طلب العين وكون المريد عين المراد
بعد ادراك وحدة الحق للخلق والغاء وحدة الاحاد
آه والحب لا تسليه آهوحرام آه على ذي وداد
لي نفس أذابها وهج الشوق فلم يبق غير خفق الفؤاد
قمت أشكو سري بسري الى الحب فكان الشكوى كوري الزناد
ثم ألقت اليَّ هيمنة الحق اصطبر في محبتي يا مرادي
أيها الراكب المغذ إلينايا ترى هل شارفت ذاك الوادي
هل ترحلت منك شبرا إليناأنت في مركز الهوى متمادي
لو سبرت الأغوار منك لأبصرت جثى الأغيار كالأطواد
لو خلعت الملابس السود سودناك بين الرجال وسط النادي
أنت مفتاح الكنز لو كنت تدريومدار الاصدار والايراد
أنت منا ونحن منك ولكنحال ما بيننا سواد الأعادي
لو نعارضك للجفا لم نطالبك بصدق الدعوى وصفو الوداد
ما رأى الحق فيك ذرة مشهود سواه فالقرب عين البعاد
فتخلص محمديا من العلة واشطح على رؤوس العباد
وافن فينا فلا حياة لحيوحياة الاحياء بعد النفاد
واحتجب منك بي ولا تحتجب مني بسجف التأثير والايجاد
دعك من ذا وتلك والرسم والاسم فما في الميدان الا جوادي
واحترق من محبتي أنا وحديمن طباق النيران في كل وادي
فعلى صحة المحبة تستعأذب تعذيب الصد والابعاد
واذا صحت المحبة لم تحفل برقص النعيم والانكاد
لي في كل ذرة من وجوديحكمة قد طويتها عن عبادي
تتضنى من الهوى والهوى عنك بواد وأنت عنه بواد
لو صدقت الهوى لأغناك حبيوتمسكت في الهوى بمرادي
تطلب الوصل والمقام صدودقبل قض الحصا وخرط القتاد
رب لبيك حجة الحق أعلىوعيون الجلال بالمرصاد
من توليته تجلت عليهمن كمالات الحق شمس الرشاد
من أنا والأنا فناء ومحوفي مقام التعذيب والأشهاد
من أنا والأنا خيال ووهمفي مقام الخطاب والارشاد
من أنا والأنا مجاز وظلفي مقام الابعاد والايجاد
من أنا نسبة الى أثر الحق شهيد للحق بالانفراد
وأنا من حيث انتسابي إليهملك الحمد والثناء والمجاد
وأنا من حيث انتسابي إليهكل نقص ووصمة في عدادي
وأنا من حيث انتسابي إليهمنعش الروح باعث الأجساد
نسبة الحق صرفتني الى أنقمت أتلو الزبور بين الجماد
ان يكون في الوجود سمع شهيدفأنا في الوجود أحسن شادي
ما ألنت الحديد الا لأنيقمت أشدو بنعمة الحداد
وارث الفيض والكمالات والحكمة من جده الرسول الهادي
موصل السالكين بالحق للحق ومجلي مشارق الامداد
مد من فيضه على الكون بحراًفي قصيد كالجوهر الوقاد
فشهدنا من مدّه مجمع البحرين من غامض هناك وباد
من سقته المحمدية بحراًغير بدع ارواؤه للعوادي
فتلقي تلك المعارف كشاف المعمى خبيئة الأفراد
من هيولاوة النبوة سيطتقبل اظهار نشأة الايجاد
مصدر الفضل أحمد ابن أبي بكرشريف الأباء والأجداد
عَلويّ محمدي عليهمن سنا النسبتين سيما السداد
جمع العلم في مزاد من التقوى ولله جمع ذاك المزاد
واقتنى الدر من علوم الاشارات فحلى به صدور النوادي
جرَّد النفس من كثائفها فانهلت عليها لطائف الامداد
وتلقى من ربه كلماتصبها الفيض في لباس المداد
برزت من مضارب الوهب ثكلىفهي من فقد أهلها في حداد
فترامت تبين منه خفيات طوتها فريدة الحداد
كن شرحا لها واعظم بهذا الشرح كنزا ما ان له من نفاد
يبرق الحق من مصادره العليا وينهل حكمة للعباد
قام بالشرع والحقيقة يدعوباللسانين للهدى والرشاد
شكل نور به خبايا زوايارقبتها دوائر الافراد
جامع من ذخائر العلم والحكمة ذخراً يبقى ليوم المعاد
حاصر من معارف القوم ما يفتح للسالكين باب المراد
ولعت بانتشاره مكة اللهلتسرع أنواره في البلاد
فادارت عليه من فلك الطبع نجوم التوفيق والاسعاد
جاء تاريخ طبعه ضمن بيتكان تاجاً لمفرق الانشاد
سلسبيل مزاجه زنجبيلفاشربوه " بمنهل الوراد
عن القصيدة
«مدد الحق للقلوب الصواردي» من شعر أبي مسلم البهلاني، من العصر الحديث، وتقع في ٦٤ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.