هزت العالم أدوار البشر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هزت العالم أدوار البشرينقضى الدور بأدوار أخر
كل دور رقص الدهر لهضايق العالم وارتاد القمر
أيها العالم سعها جلداان نصف الليل يتلوه السحر
من كفيل الكشف عن موضوعهمهل له مستودع او مستقر
ان تكن فلسفة الدهر علىحدها الأول أدركنا الخير
يسقط الهز علينا كسفاثم لا يلبث اسقاط الحجر
ربما أشهد ظبيا كانسادب فيه الدور فاصطاد النمر
يا بني الانسان هل من عزمكمدفع ما يجري به حكم القدر
ما تقرون على مألوفكمكل ما يعجزكم عين الوطر
لو نغمت ناغية في زحلكانت الهم لكم أو تعتقر
همسة عالية أم نهمةأم شرور النفس ترمي بالشرر
يطفر الانسان عن مركزهوهو لا يبرح من حيث طفر
مارس الاعراض كيف اعترضتوانتحى أخطرها أنى خطر
ثم لا يثنيه عن مرغوبهخطة العجز ولا هول الغير
فاذا أوهاه خطب جللقصر الخطوة عنه واقتصر
كم لنا نتقن درسا واحداوهو كون الدهر ذا نصب وجر
كم لنا نأمن من لا يتقىنزلت من مكره احدى الكبر
كم لنا نحذر محتوم القضاومن المقدور لا يغني الحذر
رب خطب عُني الدهر بهوزنه في رأينا مثقال ذر
دبت الحية حتى نهستفي غصون العدل جهرا بعد سر
ما تركناها وفي أوهامناانها قد تركت ذاك الضرر
انما العدل اقتضى ابقاءهاتشرب الماء وتعتام الشجر
يا قطين النيل ما حادثةبات جفن الدين منها في سهر
اقلقت مصر وغاظت غيرهاخطة القبط وذاك المؤتمر
يا لقومي والأسى كل الأسىان جرى النيل على هذا القدر
ضايقوكم في المراعي مطلقاواشرأبوا لاختصاص واشر
طلبوا اعظم من مقدارهمشأن من اكسبه العدل البطر
امة قومية ليس لهافي السياسات حق يعتبر
ليت شعري ما الذي ابطرهمضغطة الرومان أم عدل عمر
أم وصايا المصطفى في حقهمان ملكناهم وسعناهم ببر
أم لصفح الدين عنهم بعدماجيش نابليون ولانا الدبر
تبعوا نعقته وانجلفوانحوه اشباه ضان وبقر
ثم لما صنع الله لناوجلى الخصم وابنا بالظفر
خالطونا بضمير محرقوبصدر فيه ضب محتجر
فاصطنعناهم وقلنا جارناواذى الجار جميل المصطبر
هذه سيرتهم حيث انجلتقترة جاؤوا بادهى وامر
يا بني الاقباط تلكم مصرناانتم البنك ونحن المقتهر
ان هذا النيل أم حافلكلنا يرضع منها ويذر
فغدت حافلنا ترضعهاحية اشبه شيء بسقر
رضعتها لبنا ثم دماواغتبطنا بمشاش ووبر
وهي لا يقنعها ما ترتميلا ولا يقنعها بلع الحجر
ذكرتنا بعصا موسى علىان ذي تلقف أرواح البشر
نبلنا في الغرب يجري ذهباوبقينا نترامى في الحفر
أن يكن جيش احتلال غركمفهي امنية من لا يفتكر
ما يريد الجيش باستقلالكمبعدما القى عصاه واستقر
عقد النير وما في همتهآمن المصري يوما أم كفر
جاء والمعية تلوى معيهفامترى ثم تعاطى فعقر
طمت الجرفة يا اقباطهاانها مأدبة لا تنتقر
اصبح المطران والمسلم فيغمرها اعجاز نخل منقعر
قد تدربتم على بأوائكمدربة قاسية ذات خطر
فاشعبوا الوحدة وحيا قبل انتتداعى كهشيم المحتظر
ان في مصر رجالا عرفتكيف تأتي الأمر أو كيف تذر
لا تبارون لهم مأثرةولو احتلتم على كسف القمر
صعدوا في كل هم فكرهمفاقتنوا حكم ابتداء وخبر
اثر الحكمة فيهم نيركادت الأفلاك منه تنبهر
مثلوا غيرتهم مؤتمراينصر الله ونعم المؤتمر
وطئوا الآمال بالدرك لماادركوه من تعاليم النظر
لا يبيتون على الضيم ولاحيرة الذهن اذا الخطب انفجر
لا يهيمون بواد مبهمهم الى التحقيق اهدى من بصر
يا بني التوحيد في مصر لقدصرتم في جبهة الدهر غرر
صبغة الله على نهضتكمان من كان مع الله انتصر
بيئة مخلصة صادقةلم يدنسها رياء واشر
فخذوا وجهتكم واصطبروالا ينال النجح الا من صبر
ثابروا جهدكم لا تسأمواقد بدوا لي فتح أمر منتظر
ربما ضاق على حيلتنااعقب الفتح كلمح بالبصر
واذا الفتح تلافى أمةجدّ في نهضتها أهل الخطر
صفوة الأمة انتم وعلىأمركم صفوة ارباب النظر
بطل الاسلام قمقام العلىرجل المجد الهمام المقتدر
ناصع الحجة معصوم النهىجلد الهمة ذو العزم الذمر
صاحب العز رياض من غدتفطرة التوحيد منه في وزر
هضبة الفضل عزيز المحتمىشانه العدل بما ساء وسر
جرد الغيرة من اجفانهافحمى الحق واخزى من غدر
عصم النحلة مرهوب السطىلين الجانب صعب المنكسر
يا حمي الانف يا ليث الشرىذد عن الحوض فقد جد الحذر
لا تدع مصر لمن يعثو بهاغير ما عزك من أمر القدر
قائم انت على ارجائهابملاك الأمر والحق الاغر
قم بحول الله لا تحفل بهارقصت ام سكنت أم العبر
لو يكون الشعر نصرا لم أزلانظم الانجم لا ارضى الدرر
لو ملكنا السيف لم نرجع الىقلم في النصر ان قام عثر
والغيور الحر يبدي نصرهلأخي ملته كيف قدر
فخذوا شعري ثناء بعدمامدحت نهضتكم آي السور
وليدم حيا رياض وليعشثابت العزة هذا المؤتمر
عن القصيدة
«هزت العالم أدوار البشر» من شعر أبي مسلم البهلاني، من العصر الحديث، وتقع في ٨٢ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.