الشاعرة

الشاعر: يحيى الحمادي · البحر: المنسرح

«الشاعرة» من شعر يحيى الحمادي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جَلَسَت تُقَسِّمُ بَحرَها نُطَفَا — (مُتَفا/عِلُن/ مُتَفا/عِلُن/ مُتَفا)

وبها مَرَرْتُ فَشَدَّني نَغَمٌ — فَمُها بلا وَتَرٍ لهُ عَزَفا

ودَنَوتُ يَدفعُني ويَمنَعُني — قَلَقَانِ لا اتَّفَقَا ولا اختَلَفا

قَلَقٌ يَخافُ نُفورَها خَجَلًا — قَلَقٌ يُراوِدُ خَوفَهُ لَهَفَا

وأَنا تَجَاذَبُنِي الشُّجونُ كما — تَتَجاذَبُ العَفويَّةُ الشَّغَفَا

شَفَتَايَ تَرتَجلانِ ضِيقَهُما — ويَدَايَ لا تَجدَانِ لِي طَرَفا

بجوارِ شاعرةٍ أَضَاعَ فَمي — فَمَهُ, فأَنصَتَ خاشِعًا وهَفَا

(مُتَفا/عِلُن/ مُتَفا/عِلُن) وأَنا — بجوارِها مُتَفاعِلٌ سَلَفا

وعَلَيَّ مِن أَثَرِ الحَنِينِ ومِن — سَهَرِ السِّنينِ سِوى الذي اعتَرَفا

نَظَرَت إِليَّ _وقد جَلَستُ_ ولَو — نَظَرَت إِلى صَنَمٍ لَمَا وَقَفَا

لِرُمُوشِها لُغةٌ تَقولُ لِمَن — هَتَفَت بهِ: أَجِبِ الذي هَتَفا

ولَقَد أَجَبتُ وما أَجَبتُ سِوى — كَمَنِ استَطاعَ إِجابةً ونَفَى

لَمَسَت بنغمَتِها الفؤادَ فَما — وَثَبَ الحَنِينُ بهِ ولا انصَرَفا

(مُتَفا/عِلُن/ مُتَفا/عِلُن) وأَنا — مُتَفائِلٌ مُتشائِمٌ مُتَفا

وفَمِي "صَبَاحُ الخيرِ" عالِقةٌ — بضِفافِهِ, ونَهَارُهُ انتَصَفا

وعلى التِفاتَتِها إِلَيَّ أَرَى — وأَذُوقُ ما حَجَبَت وما انكَشَفا

وأَرَى قُصَاصَتَها الفَصِيحَةَ في — يَدِها, فَتَسقُطُ مُهجَتِي كِسَفا

أَنا والقَريبةُ مِن يَدَيَّ على — وَتَرِ القصيدةِ طَيرُنا ارتَجَفا

وبَدَأتُ أَقتَرِفُ المَحَبَّةَ يا — قَلَقَ الغَريبِ إذا هُو اقتَرَفا

هِيَ صُدفةٌ, ومِن المَوَاجعِ ما — يَدَعُ الخَلِيَّ لِطَيفِها هَدَفا

(مُتَفا/عِلُن/ مُتَفا) وما بَرِحَت — مُقُلُ الحُرُوفِ تُعانِقُ التَّرَفَا

بجوارِ شاعِرةٍ أَنا, وبلا — لُغةٍ, أُكَفكِفُ خافِقًا ذَرَفَا

بجوارِ مَن سَهِرَ الجَمَالُ على — قَسَمَاتِهَا, وقَوَامِهَا, وغَفَا

وصَدَى القصيدةِ فاحَ مِن يَدِها — مُتَرَقرِقًا فَأَسَالَ واغتَرَفا

جُمَلِي على شَفَتَيَّ نائِيةٌ — وقريبةٌ كَمَدَامِعِ الضُّعَفَا

سَكِرَت يَدَايَ ومُقلَتَايَ بها — وسَكِرتُ بَعدَ رَحِيلِها أَسَفا

وعلى الحَنِينِ أَفَقتُ ثانيةً — أَصِلُ الجهاتِ وأَرقُبُ الصُّدَفَا

(مُتَفا/عِلُن/ مُتَفا/عِلُن) وأَنا — مُتَفاعِلٌ مُتَفاعِلٌ وكَفَى

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشجون: جمع شَجَن. ن. شَجَنٌ.
  • بجوار: الجُؤَارُ : مصـ.-: رفعُ الصوت بالدُّعاءِكَأَنِّي أنظر إلى موسى له جُؤَارٌ إلى رَبِّه بالتَّلْبية .- البقرِ والثيرانِ: خُوارها.- النَّبتِ: طوله وارتفاعه؛ يبدأ جؤار النبت في الربيع.
  • بجوارها: الجُؤَارُ : مصـ.-: رفعُ الصوت بالدُّعاءِكَأَنِّي أنظر إلى موسى له جُؤَارٌ إلى رَبِّه بالتَّلْبية .- البقرِ والثيرانِ: خُوارها.- النَّبتِ: طوله وارتفاعه؛ يبدأ جؤار النبت في الربيع.
  • بحرها: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح …

قصائد ذات صلة

  • قفزةٌ على ظَهر الصّمت
  • يا حامِلاتَ الزَّعِيمْ
  • ذَكَرْتَكْ
  • قُولُوا لِهادِيْ "لَو صَحَا هادِيْ"
  • غَبَّانْ غَبَّــــــانْ وَا رَبّي تِصَــحَّرْ عُبَـــــيْدَكْ
  • بَالَهَ البَالْ.. لَيتِكْ يا بِلادِيْ بِلادِي
  • كم جَهْد قلبي يضاوي لَكْ
  • يا غُصنْ طُولَ السَّنَهْ مَمطورْ